حليف بوتفليقة يتخلى عنه ويدعوه للاستقالة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6EdKMo

أحمد أويحيى رئيس الوزراء الجزائري السابق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 27-03-2019 الساعة 12:38

دعا أحمد أويحيى رئيس الوزراء الجزائري السابق والأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي الحاكم، اليوم الأربعاء، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إلى الإسراع في تعيين عاجل لحكومة انتقالية ثم الاستقالة من منصبه.

وأرجع أويحيى ذلك إلى خطورة المرحلة التي تمر بها البلاد وتجنب حدوث أي فراغ دستوري، لا سيما مع توارد أنباء عن احتمالية تنفيذ رئاسة الأركان الفريق أحمد قايد صالح انقلاباً عسكرياً، بعد دعوته البرلمان أمس الثلاثاء لإعلان شغور منصب الرئاسة.

وطالب بيان التجمع الذي حمل توقيع الأمين العام أحمد أويحيى بوتفليقة "بالاستقالة طبقاً للفقرة الرابعة من المادة 102 من الدستور، وبغية تسهيل البلاد في المسار الانتقالي المحدد في الدستور".

وأشاد البيان بـ "موقف الجيش الوطني الحريص على سلامة الجزائر وبقائها تسير في إطار الدستور"، مثمناً في الوقت ذاته "جهود الرئيس بوتفليقة سواء في مرحلة الكفاح التحرري أو في مسار البناء والتشييد، ولا سيما خلال ترؤسه للبلاد لاستعادة السلم وتجسيد المصالحة الوطنية، وتنمية الجزائر في جميع المجالات خدمة لمصلحة المواطن والوطن".

وبهذا البيان يكون الحزب الحاكم في الجزائر والمعروف بـ"الأرندي" أول حزب من أحزاب التحالف الرئاسي الأربعة، الذي يضم أيضاً: حزب تجمع أمل الجزائر، جبهة التحرير الوطني، الحركة الشعبية الجزائرية، يطالب باستقالة بوتفليقة بعدما كانت هذه الأحزاب بمجملها تكافح من أجل مشروع العهدة الخامسة واستمرارية الرئيس المقعد منذ عام 2013 في الحكم لدورة انتخابية جديدة.

وقال الحزب إنه طالب السلطات الحكومية بتقديم المزيد من التنازلات لتنفيذ الخطة السياسية وقرارات الرئيس بوتفليقة التي أفصح عنها الشهر الماضي، غير أن الأحداث المسجلة كل يوم أثبتت انسداد الأفق السياسي في البلاد أمام هذه التصورات.

وصباح اليوم تداولت وسائل إعلام محلية رسمية أنباء عن أن الرئيس بوتفليقة والمقربين جداً منه لا يعلمون بما قرره الفريق أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش، ونائب وزير الدفاع، حينما طالب أمس الثلاثاء بتطبيق المادة 102 من الدستور وتنحي الرئيس.

ونقلت وسائل إعلام منها موقع "تيسا" الجزائري أن صالح "لم يستشر الجناح الرئاسي" حول دستورية تصريحاته، الأمر الذي دعا السلطات الحكومية إلى تغيير مدير عام التلفزيون الجزائري توفيق خلادي، واستبداله بلطفي شريط، وسط اتهامات بأن قايد صالح يتهيأ لتمرير رسائل إلى الشعب الجزائري عبر التلفزيون الرسمي.

ومنذ يوم 22 فبراير الماضي انطلقت باكورة الاحتجاجات الحاشدة بالجزائر، وتصاعدت الأعداد خلال الجمعتين التاليتين، خاصة بعد أن تخلى بوتفليقة عن خططه للترشح لكنه لم يتنح، ممَّا أثار تكهنات بأنه سيبقى في السلطة لبقية العام أو يمدد رئاسته إلى أجل غير مسمى.

وأعلن بوتفليقة تعيين نور الدين بدوي رئيساً للحكومة، ورمطان لعمامرة نائباً له، وإنشاء ندوة وطنية مستقلة تتمتع بكل السلطات اللازمة، لتدارس وإعداد واعتماد كل أنواع الإصلاحات التي ستشكل أساس النظام الجديد.

وبحسب خريطة الطريق "ستتولى هذه الندوة تنظيم أعمالها بِحُرية تامة بقيادة هيئة رئيسة تعددية، على رأسـها شخصية وطنية مستقلة تحظى بالقبول والخبرة، على أن تحرص هذه الندوة على الفراغ من عهدتها قبل نهاية عام 2019".

مكة المكرمة