حماس تصطاد الجنود الإسرائيليين بشباك "المونديال"

كتائب القسام تواصل مساعيها لاختراق الاحتلال إلكترونياً

كتائب القسام تواصل مساعيها لاختراق الاحتلال إلكترونياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 04-07-2018 الساعة 13:00

تناولت الصحافة الإسرائيلية، الأربعاء، باهتمام، قضية تمكُّن ناشطين في حركة "حماس"، مؤخراً، من اختراق هواتف جنود وضباط إسرائيليين عبر التقرب إليهم من خلال حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

واعتبر الكاتب عوديد يارون في صحيفة "هآرتس"، أنَّ تمكُّن عناصر من "حماس" من اختراق هواتف جنود إسرائيليين يعتبر هجوماً رقمياً موازياً لعمليات إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة.

وقال يارون إن حملة التجسس والاختراق -التي أطلقتها حركة "حماس"- نالت إعجاب المسؤولين الإسرائيليين الأمنيين في الفضاء الإلكتروني والمطلعين على تفاصيلها.

وأضاف الكاتب أن الصفحات الإلكترونية المزيفة التي أقامها نشطاء "حماس" ركزت على الجنود والضباط، وأداروا خلالها حوارات مطولة استمرت سنة مع العسكريين الإسرائيليين لكسب ثقتهم، واستُخدمت فيها لغة عبرية عالية المستوى.

وبعد فترة طويلة من الحوار وكسب الثقة، طلب النشطاء الحمساويون من الجنود والضباط تنزيل تطبيقات على هواتفهم الجوالة، منها تطبيق متعلق بالمونديال؛ وذلك للتمكن من اختراق هذه الهواتف.

وأطلق الجيش الإسرائيلي حملة لتعريف الجنود والضباط بعمليات الاختراق؛ كي يطلعوا عليها ويتخذوا إجراءات احتياطية لمنع تكرارها.

وقالت "هآرتس"، بحسب ترجمة لوكالة "الأناضول"، إن مئات الجنود قاموا بتنزيل التطبيقات على هواتفهم، وبعد فترة من المحادثة مع من ظنوا أنهن فتيات إسرائيليات، طُلب من الجنود تنزيل برامج أخرى مكَّنت نشطاء "حماس" من اختراق مئات الهواتف المحمولة والحصول على كل المعلومات المخزنة على الأجهزة ومن ضمن ذلك الصور وأرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

كما تمكنوا من تشغيل الكاميرا ومكبر الصوت ورصد ما يجري في معسكرات الجيش، وضمنها القريبة من قطاع غزة.

وأشارت "هآرتس" إلى أن القراصنة الفلسطينيين سعوا لاقتحام هواتف الجنود الذين يخدمون في المنطقة المتاخمة لقطاع غزة؛ من أجل الحصول على معلومات عن المواقع الاستراتيجية. 

لذلك، اتصلوا بالجنود العاملين في المنطقة، وطلبوا منهم تحميل تطبيق اللياقة البدنية.

وتحدد هذه التطبيقات الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في المناطق القريبة، وقام العديد منهم بتحميل التطبيق أيضاً.

وبدأ اكتشاف الاختراق عندما شك بعض الجنود في وجود نشاط غير عادي بأجهزتهم؛ فطلبوا مساعدة قسم أمن المعلومات في الجيش؛ حيث أبلغوه عن طلب أشخاص غير معروفين على شبكات التواصل الاجتماعي من الجنود تحميل تطبيقات معينة.

وخلال عملية الفحص التي أطلق عليها الجيش اسم "القلب المكسور"، تبين أن من يقف وراء الاختراقات ناشطي حركة "حماس".

من ناحيتها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن قسم أمن المعلومات في شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش رصد تمكُّن "حماس" من إعداد تطبيقات للهواتف الجوالة، ووضعها على متجر شركة "جوجل" للتطبيقات.

وتحمل هذه التطبيقات برمجيات تمكِّن معدّيها من الوصول إلى بيانات هواتف الجنود وتشغيل الكاميرات والميكروفونات في تلك الهواتف.

وذكرت الصحيفة أنه تم رصد تغيير آخر من قِبل محاولات الاختراق التي تقوم بها حركة "حماس"؛ إذ تمت مخاطبة مجندات وليس جنوداً من خلال تطبيق "واتساب" وليس "فيسبوك"، عبر حسابات مزيفة تخص جنوداً في الجيش، تم أخذ معلوماتهم من صفحاتهم الحقيقية على "فيسبوك".

ولم تتمكن السلطات الإسرائيلية من اعتقال القراصنة الفلسطينيين؛ لأن بعضهم يعمل -كما يبدو- من داخل قطاع غزة، في حين يعمل آخرون من الخارج، لكن لم يتم رصد محاولات اختراقٍ مصدرها الضفة الغربية.

وفي عنوان رئيسي على موقعها الإلكتروني كتبت صحيفة "يسرائيل هيوم": "هكذا حاولت حماس اختراق هواتف الجنود".

وذكرت الصحيفة أن مبرمجي حركة "حماس" تمكنوا من وضع تطبيق باسم "GoldenCup" على متجر شركة جوجل، ويمكّن التطبيق مستخدميه من مشاهدة مباريات بطولة كأس العالم في كرة القدم المقامة بروسيا، كما يعرض مواعيد المباريات.

ويشرف على التطبيق، حسب "يسرائيل هيوم"، ثمانية من مستخدمي تطبيق "واتساب" وثلاثة على "فيسبوك"، ويحملون كلهم أسماء يهودية مثل "نوعا زوهر"، وبدأوا جميعاً استخدام حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي عام 2017.

ونشر الجيش تعليمات للجنود؛ للتعرُّف على محاولات الاختراق المشبوهة، وطُلب من الجنود التوجه إلى الجهات المختصة داخل الجيش في حالة الاشتباه في وجود محاولة اختراق.

مكة المكرمة