"حوار المنامة" للأمن الإقليمي.. كلمة السر "إيران ومليشياتها"

وزير الخارجية البحريني: الدورة الحالية ستوفر فرصاً مهمة لتبادل الخبرات

وزير الخارجية البحريني: الدورة الحالية ستوفر فرصاً مهمة لتبادل الخبرات

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 10-12-2016 الساعة 16:02


سيطرت التدخلات الإيرانية في المنطقة على جلسات الدورة الثانية عشرة من "حوار المنامة" التي انطلقت الجمعة، بعيد انتهاء القمة الخليجية السابعة والثلاثين التي استضافتها العاصمة البحرينية، على مدار يومي السادس والسابع من ديسمبر/كانون الأول، والتي حضرت التدخلات الإيرانية بقوة أيضاً في بيانها الختامي.

التظاهرة التي تنظمها وزارة الخارجية البحرينية سنوياً بالتعاون مع معهد الدراسات الاستراتيجية البريطاني، تهتم هذا العام بمناقشة عدد من القضايا الإقليمية من بينها النزاعات في سوريا والعراق وليبيا واليمن، إضافة إلى ملفات التطرف، والأمن الإقليمي، وآفاق السياسة الأمريكية في ظل وصول دونالد ترامب، صاحب التصريحات المقلقة، للبيت الأبيض.

وشارك في أعمال هذه الدورة عدد كبير من الشخصيات من مسؤولين رسميين ورجال أعمال من أكثر من 20 دولة؛ من بينهم رؤساء وزراء ووزراء دفاع ووزراء خارجية ومستشارو أمن قومي وقادة جيوش ومخابرات.

وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، قال إن الدورة الثانية عشرة "ستوفر فرصاً مهمة لتلاقي الأفكار وتبادل الخبرات بين صناع القرار والقيادات الأمنية؛ للخروج برؤية شاملة وأطر متكاملة قادرة على مواجهة مختلف التحديات"، بحسب وكالة الأنباء البحرينية الرسمية.

اقرأ أيضاً :

الفيصل: إيران تسعى لوضع العالم تحت حكم الإمام الغائب

-هجوم حاد

وهاجم رئيس المخابرات السعودية السابق، الأمير تركي الفيصل، إيران قائلاً: "إنها لم تثبت يوماً أنها دولة مسالمة وتريد التعاون، وهو ما يؤكده زيادة نشاط تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، والتصريحات العدائية العلنية والصريحة التي تصدر من مختلف قياداتها".

الفيصل استهجن أيضاً زعم طهران بأنها "تتحكم في أربع عواصم عربية، وأن هناك 200 ألف عسكري إيراني منتشرون في العالم العربي، وأن بغداد هي العاصمة التاريخية للدولة الفارسية".

لكن الفيصل أعرب عن اعتقاده "بأنه ليس من المصلحة المساس بالاتفاق النووي الإيراني في المرحلة الحالية؛ لأنه سيمنع طهران من الحصول على السلاح النووي لمدة 15 عاماً"، مؤكداً أن على دول المنطقة اتخاذ التدابير والإجراءات لما بعد فترة انتهاء الاتفاق.

كما أشار الفيصل إلى أن الطموحات الإيرانية لا حد لها؛ حيث تعمل إيران بحسب قوله لوضع العالم تحت سيطرة الإمام الغائب، وهذا الأمر ليس شعارات بل ما يجري تنفيذه الآن.

وأضاف الفيصل أنه لا يمكننا تجاهل ما تقوم به إيران ضد دول المنطقة وأن نتعاون معها في أمور أخرى، موضحاً أن المقصود هو الحكومة الإيرانية وليس الشعب، فهناك "روابط شعبية بيننا وبين الإيرانيين"، وهو أمر يجب أن يكون منطلقاً لتفاهمات مستقبلية. وطالب الفيصل أن تتوقف المليشيات المدعومة إيرانياً عن تدمير العراق حتى نعتبرها دولة يمكن التعامل معها.

-اتهامات ودعوات

أما مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية الأسبق، الجنرال ديفيد بتريوس، فأشار إلى أن وجود مليشيات مدعومة من إيران يجعل مهمة الحكومة العراقية بعد هزيمة "داعش" في الموصل أصعب من الآن؛ حيث يفترض أن يكون هناك ضمان لحقوق الأقليات سواء في الموصل أو أي مكان في العراق، بحسب قوله.

إلى ذلك أكدت الرئيسة السابقة لمجلس الاستخبارات الأمريكية، آلان ليبسون، أنه لا يوجد اختلاف كبير في توجهات إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، عن إدارة الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما بشأن الالتزامات العسكرية في الحرب على الإرهاب، مضيفة أن هناك اتجاهاً أمريكياً لتغيير سياساتها تجاه إيران.

وأشارت ليبسون إلى أن "الاتفاقية التي تم التوقيع عليها بين إيران ومجموعة "5+1" تناولت الملف النووي فقط، ولم تتطرق إلى أنشطة إيران الأخرى فيما يخص تدخلاتها في دول الجوار، وهنا يجب التركيز على تعديل السلوك الإيراني في المنطقة، وخصوصاً أن لها أحلاماً تاريخية في المنطقة".

وعلى هامش الدورة قال وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون: إن "أي أزمة في الخليج العربي هي أزمة للمملكة المتحدة، وإن أمن الخليج العربي هو من أمن المملكة المتحدة".

اقرأ أيضاً :

وزير خارجية بريطانيا: أمن الخليج من أمن المملكة المتحدة

كما تحدث جونسون عن المخاطر الإيرانية في اليمن، قائلاً: "إن يد إيران واضحة في اليمن، وإننا ندرك مدى جدية قلق ومخاوف السعودية. وسنعمل على إعادة الاستقرار لليمن وإيجاد حلول سياسية إقليمية للقضاء على كل نزاع مسلح". وأكد ضرورة أن يكون لدى البريطانيين رؤية واضحة للدور الإيراني في المنطقة، بحسب "الشرق الأوسط" السعودية.

بدوره عبر نائب الرئيس العراقي، إياد علاوي، عن مخاوفه على الأمن الإقليمي العربي، بعد أن تغلغلت إيران في العراق منذ عام 2010. وقال علاوي: "إيران قررت من سيفوز في الانتخابات هنا (في العراق)، وهو ما كان له تأثير كبير على إدارة البلاد"، مشيراً إلى أن التدخلات الإيرانية لم تقتصر على العراق؛ "فهناك تدخلات واضحة في كل من سوريا واليمن وحتى البحرين ودول الخليج العربية".

وطالب علاوي بوضع مساهمات لإذكاء فكرة الأمن الإقليمي، قائلاً: "سيكون على الدول العربية والإسلامية أيضاً أن تكون لها مساهماتها، من خلال عقد مؤتمر إقليمي لوضع النقاط على الحروف في هذا الملف".

كما أعرب نائب الرئيس العراقي عن أسفه للأوضاع التي وصل إليها العراق، "حيث أصبحت عشاً للطائفية والتطرف بسبب التدخل الإيراني السافر"، بحسب تعبيره.

ووفقاً لوكالة (بنا) البحرينية الرسمية فقد وصف علاوي هذا التدخل بـ"الجرثومة"، في ظل تدمير مؤسسات الدولة، خصوصاً الجيش، أثناء فترة الوجود الأمريكي.

وعن الفرص المتاحة لترتيب أوضاع الإقليم، أشار علاوي إلى أن الانفتاح على إيران "سيكون من أجل أن تأتي إلى طاولة المفاوضات؛ لأن هناك فرصة مواتية لتنفيذ الاتفاقية النووية وتشجيعها على المشاركة الإيجابية في ترتيبات أمن المنطقة، وإذا لم ترغب في ذلك فعلى دول الإقليم أن تتخذ مواقفها".

في غضون ذلك أعلن وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، السبت، رفض إيران دعوتها لحضور مؤتمر "حوار المنامة". وقال: إن "الإيرانيين يصمون آذانهم عنّا، وقد حاولنا دعوتهم لحوار المنامة ولكنهم رفضوا".

مكة المكرمة