خاص: ضباط من الجيش العراقي السابق سيشاركون بمعركة الموصل

عشرات القادة والضباط على وشك العودة للمشاركة في المعركة

عشرات القادة والضباط على وشك العودة للمشاركة في المعركة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 19-10-2015 الساعة 17:15


كشفت مصادر عسكرية رفيعة المستوى عن بدء حكومة حيدر العبادي بإجراء اتصالات حثيثة مع ضباط أمنيين في الجيش العراقي السابق المنحل، في مدينة الموصل شمالي العراق؛ لغرض إعادة تجنيدهم وضمهم ضمن قوات تحرير الموصل، مؤكدة إعلان عشرات الضباط منهم العودة والعمل لـ"تحرير الموصل".

وقالت المصادر في حديث لــ"الخليج أونلاين" طالبة إخفاء هويتها: إن "الحكومة العراقية أجرت اتصالات بعدة قادة عسكريين سابقين، وبرتب عسكرية مختلفة، تم إزاحتهم من مناصبهم بعد الغزو الأمريكي على العراق عام 2003، لغرض الانخراط في صفوف قوات تحرير الموصل، وقيادتهم للعملية المرتقبة التي ستشهدها المدينة قريباً".

وأضافت أن "عشرات الضباط أعلنوا استعدادهم للعودة إلى الخدمة العسكرية في صفوف قوات تحرير الموصل، المعسكرة على تخومها، لكن شريطة أن تتولى هذه القوات مسك الأرض بعد عملية التحرير، وعدم إشراك متطوعي الحشد الشعبي".

يشار إلى أن الحشد الشعبي، مليشيا شعبية تأسست وفق فتوى للمرجع الديني "آية الله علي السيستاني"، صيف 2014، لغرض العمل مع القوات العسكرية النظامية في مقاتلة تنظيم "الدولة"، وانضم لهذه القوات مليشيات مسلحة، عملت تحت مسمى الحشد الشعبي، واتهمت بارتكاب مجازر وخروقات إنسانية في عدد من المناطق "السنية".

وتابعت المصادر: "هذه التحركات جاءت بالتنسيق مع محافظ نينوى الجديد وعدد من شيوخ عشائر مدينة الموصل المناهضة لتنظيم داعش؛ وذلك للاستفادة من خبرة القادة العسكريين في الجيش العراقي السابق، بعد أن أثبتوا ولاءهم للعراق وحده".

ولفتت إلى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي يسعى إلى "ترميم المؤسسة العسكرية بعد أن نخرها الفساد طيلة فترة رئاسة سلفه نوري المالكي، وإقالته عدداً من القادة المتخاذلين والمتهمين بملفات فساد".

وأشار إلى أن "عشرات القادة والضباط من الجيش السابق على وشك العودة إلى أحضان المؤسسة العسكرية مجدداً لتولي قيادات العمليات في نينوى".

النائب عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي اعتبر قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي بشمول الضباط من أبناء المحافظة، بالمشاركة في صفوف القوات الأمنية في الحرب ضد تنظيم "الدولة" خطوة إيجابية ستساعد بالإسراع في عملية تحرير الموصل.

وقال اللويزي في تصريح صحفي له: إن "الكثيرين من الضباط شاركوا في الحرب ضد تنظيم القاعدة بعد عام 2003، وإنها ليست المرة الأولى التي يشتركون فيها، بل كانوا مشتركين مسبقاً، وبعضهم شمل بقانون الاجتثاث مؤخراً (يفرض إقالة المنتمين لحزب البعث بدرجات عالية) بعد سقوط مدينة الموصل".

وأضاف أن "هذا القرار يعد خط شروع جديد، وأن أي شخص بإمكانه أن يثبت أنه مع الدولة ومؤمن بالنظام السياسي من خلال محاربته للارهاب".

وكانت مصادر عشائرية أكدت في وقت سابق لـ"الخليج أونلاين" إقدام تنظيم "الدولة" على إعدام عدد من ضباط الجيش السابق رمياً بالرصاص، من بينهم طيارون شاركوا في الحرب العراقية الإيرانية إبان الثمانينات وسط مدينة الموصل، وأمام أنظار الأهالي بتهمة الامتناع عن التعاون مع التنظيم، وأطلق تسمية "المرتدين عن الإسلام" عليهم.

يذكر أن الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر أقدم على حل الجيش العراقي في مايو/ أيار عام 2003، بعد شهر من احتلال القوات الأمريكية العراق في التاسع من سبتمبر/ أيلول من العام نفسه.

مكة المكرمة