خامنئي بعد لقائه "آبي": ترامب لا يستحق تبادل الرسائل معه

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GpQVYD

خلال زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى طهران

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 13-06-2019 الساعة 14:44

قال المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "لا يستحق" تبادل الرسائل معه، وإنه ليست لديه أي أجوبة أو رسائل خاصة ليرسلها إليه.

جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الخميس، مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في طهران، وبحثا خلال اللقاء عديداً من القضايا، ومنها النووي الإيراني والتهديدات في الشرق الأوسط.

وقال خامنئي خلال اللقاء، بحسب ما نشرته وكالة "فرانس برس": "لو كانت لدينا نية لحيازة السلاح النووي، فإن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تحول دون ذلك".

وأضاف المرشد الأعلى: "نحرّم شرعاً تصنيع السلاح النووي، ولو أردنا لفعلنا ذلك ولما استطاعت واشنطن فعل أي شيء".

من جهته قال "آبي" إثر استقباله من الرئيس الإيراني: "لا أحد يرغب في حرب، وتأمل اليابان أداء دور طلائعي في خفض التوتر".

وأضاف: "يجب بأي ثمن، تفادي سماع دويّ الأسلحة"، مؤكداً أن "السِّلم والاستقرار في الشرق الأوسط لازمان ليس فقط لازدهار هذه المنطقة، بل أيضاً العالم بأَسره".

وعبَّر "آبي" من ناحيته عن "بالغ تقديره لتكرار المرشد الأعلى، فتواه بتحريم الإسلام الأسلحة النووية وكل أسلحة الدمار الشامل".

وإزاء ضغوط واشنطن هددت إيران، في مايو الماضي، بالتخلي تدريجياً عن الاتفاق النووي إلا إذا ساعدها شركاؤها في الاتفاق، خصوصاً الأوروبيين، في الالتفاف على العقوبات الأمريكية.

وتأتي زيارة آبي على خلفية توتر كبير بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما يثير مخاوف من تفجُّر الوضع في الخليج وقلق على مستقبل الاتفاق النووي الإيراني المبرم بفيينا في 2015، بعد انسحاب واشنطن الأحادي منه في مايو 2018.

وكانت طوكيو، التي تستورد 5% من نفطها من إيران، اضطرت مؤخراً إلى التخلي عن مشترياتها من إيران، اتساقاً مع العقوبات الأمريكية بحق طهران.

لقاء آبي مع روحاني

وآبي الذي التقى أمس الأربعاء، الرئيس الإيراني حسن روحاني، هو أول رئيس وزراء ياباني يزور إيران منذ الثورة الإسلامية في 1979.

واعتبر روحاني من جهته، أن "جذور" التوتر في المنطقة تعود إلى "الحرب الاقتصادية الأمريكية ضد إيران"، وأكد أنه "حين تتوقف هذه الحرب، سنرى تطوراً إيجابياً جداً بالمنطقة وفي العالم".

لكنه حذَّر قائلاً: "نحن لا نعلن أبداً حرباً ولا حتى على الولايات المتحدة، لكننا نردُّ بشكل رهيب إذا هوجمنا". ويتهم الغرب طهران بممارسة نفوذ "مزعزع للاستقرار" في الشرق الأوسط.

وقال روحاني: إنه يرى أن "من مصلحة اليابان الاستمرار في شراء النفط الإيراني وتسوية القضايا المالية" التي تواجهها طهران بسبب العقوبات الأمريكية، وهو ما يعتبر "ضمانة" لتحسُّن العلاقات بين البلدين، التي هي أصلاً جيدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية تاكيشي أوسوغا، لاحقاً، رداً على سؤال متعلق بمبيعات النفط الإيراني إلى اليابان: "ما نفهمه هو أن هذه كانت رغبة الجانب الإيراني".

لكنه أضاف: "شراء النفط (من إيران) قرار عائد للشركات الخاصة. أنا لا أستطيع التنبؤ بقرار هذه الشركات".

وأكد روحاني تطابُق وجهات نظر البلدين بشأن الأسلحة النووية، وقال: إن "بلدينا ضد انتشار هذه الأسلحة".

وكانت الإدارة الأمريكية ومنذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران، كثفت عقوباتها الاقتصادية المفروضة على إيران وأرسلت مؤخراً حاملة طائرات وسفينة حربية وبطارية صواريخ باتريوت وقاذفات "بي-52" إلى منطقة الخليج؛ بداعي التصدي لـ"تهديد إيراني" مفترض.

وبحسب المتحدث باسم الحكومة اليابانية، فقد تباحث آبي هاتفياً في الملف الإيراني مع ترامب الثلاثاء الماضي، لكن طوكيو أكدت قبل الزيارة أن رئيس الحكومة لا يزور طهران "للقيام بوساطة بين إيران والولايات المتحدة".

وتحظى اليابان بصدى جيد لدى إيران، باعتبارها بلداً نجح في مواكبة التحديث دون التخلي عن التقاليد ومع حفاظه على هوية ثقافية قوية.

لكنَّ روحاني أكد في حضور آبي تمسُّكه بالاتفاق. وقال آبي: "إن همي الأساسي هو أن تحترم إيران الاتفاق".

مكة المكرمة