خامنئي: "لا تفاوض" مع أمريكا وهذه أسبابنا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gqnPpQ

التفاوض سيسبب أضراراً لإيران

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 30-05-2019 الساعة 09:59

أعلن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، أنّ بلاده لن تتفاوض مطلقاً مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى اتفاق السلطات كافة في البلاد على هذا الأمر.

وأضاف المرشد خلال لقاء جمعه بعدد من أساتذة الجامعات في العاصمة طهران، أمس الأربعاء، متطرقاً خلاله إلى الحديث عن مسألة التفاوض مع الولايات المتحدة.

وأكد خامنئي أن بلاده لا تشكل أية مشكلة بالنسبة للبلدان الأخرى، وفي مقدمتها دول الاتحاد الأوروبي، وأن إيران يمكنها التفاوض معهم، مضيفاً: "والمسألة المهمة في التفاوض هي تحديد الموضوع الذي سيتم التفاوض بشأنه".

وأردف: "إذ لا يمكننا أن نتفاوض حول المواضيع كافة، فالمبادئ الأساسية للثورة (الإيرانية) وكذلك القدرة الدفاعية للبلاد أمور لا يمكن التفاوض بشأنها".

وأشار إلى أن الأجهزة التنفيذية بإيران وكذلك المؤسسات السياسية والدبلوماسية متفقة جميعاً على عدم التفاوض مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن "التفاوض معها أمر لا يوصى به".

وأكمل مرشد الثورة الإيرانية: "وكما ذكرنا سابقاً، فإن سبب عدم تفاوضنا مع واشنطن: أولاً أنه لا فائدة من ذلك، وثانياً أن الأمر ستكون له أضرار"، لافتاً إلى أن بلاده إذا استخدمت أساليب الضغط، والمتاح لديها من إمكانات بشكل سليم، فإن ضغوط الولايات المتحدة ستقل، وتتوقف.

وقال خامنئي: "عند عدم استخدام أدوات الضغط في وقتها، فإن الولايات المتحدة ستواصل سياساتها القائمة، لأنها تعلم أنها لن تواجه أية أضرار أو خسائر؛ لكن عكس ذلك ستبدأ في اتخاذ خطوات مختلفة".

وأضاف أن الأمريكان بشكل عام لديهم استراتيجيات وتكتيكات يتبعونها من أجل الوصول إلى أهدافهم، مبيناً أنهم يستخدمون استراتيجية الضغط من أجل مضايقة الجانب الآخر، ويستفيدون من ورقة التفاوض، حتى يتسنى لهذا الضغط أن يحقق أهدافه.

واعتبر المرشد الأعلى أنّ القرار الذي اتخذته بلاده بشأن تعليق عدد من التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، قرار "صائب".

وأشار إلى أن إيران لديها وسائل ضغط ضرورية لمواجهة ضغوط الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن هذه الوسائل ليست عسكرية، وأن بلاده ستستخدم هذه الورقة عند الضرورة وفي وقتها، على حد تعبيره.

وبحسب المرشد، فإن تصرفات الحكومة الأمريكية السابقة لا تختلف عن نظيرتها الحالية من حيث الجوهر، وإن تصرفات الجانبين تتفق في الجوهر وإن كانت تختلف مع بعضها في الظاهر.

وذهب إلى أن "إيران لن تنطلي عليها خدعة التفاوض الأمريكية، ونحن نستخدم هذه الأيام وسائل الضغط التي تحدثت عنها، ولن يكون هناك توقف في هذا الصدد، وعند الضرورة ستشهد المرحلة القادمة استفادة من وسائل ضغط أخرى".

وأوضح أن "التكنولوجيا التي تمتلكها إيران في المجال النووي وسيلة ضغط مؤثرة، ورغم ما نملكه من إمكانات علمية وتقنية في هذا المجال، فإننا لا نسعى إلى امتلاك سلاح نووي، لأن أسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية حرام ديناً".

ولمَّح إلى أن "إنتاج هذه الأسلحة حتى ولو بهدف إيداعها المستودعات أمر خاطئ، وغير منطقي، وغير عقلاني، لأن الدولة في هذه الحالة ستنفق نفقات باهظة على هذا الأمر، وتخصص له ميزانية دون أدنى استفادة".

وتشهد منطقة الخليج العربي توتراً متصاعداً من قِبل الولايات المتحدة ودول خليجية من جهة، وإيران من جهة أخرى؛ بعد تخلي طهران عن بعض التزاماتها المنصوص عليها ضمن البرنامج النووي المبرم في 2015؛ على أثر انسحاب واشنطن منه، وكذلك اتهام سعودي لها باستهداف منشآت نفطية من خلال مليشيا الحوثي اليمنية.

وتزايد التوتر، مؤخراً، بعدما أعلن "البنتاغون" إرسال حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية عن استعدادات محتملة من قِبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأمريكية في المنطقة.

مكة المكرمة