خبراء إسرائيليون: تحقيقات الجنايات الدولية قد تطال نتنياهو وليبرمان

تكهنات بإمكانية إدخال نتنياهو وليبرلمان إلى قفص الاتهام بالجنائية الدولية

تكهنات بإمكانية إدخال نتنياهو وليبرلمان إلى قفص الاتهام بالجنائية الدولية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 18-01-2015 الساعة 10:31


حذّر خبراء إسرائيليون من خطورة التحقيقات التي شرعت بها المحكمة الجنائية الدولية في "هاغ"، باتهامات لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين، متوقعين أن تشمل التحقيقات القيادة السياسية الإسرائيلية ومتخذي القرارات، ولن تقتصر فقط على قادة العمليات العسكرية.

ونقل موقع "والّا" العبري، الأحد، عن خبراء إسرائيليين في القانون الدولي قولهم: "إن التحقيقات التي قد تنفذها المحكمة الجنائية الدولية في المرحلة الأولى لا تشمل عمليات الجيش الإسرائيلي في المناطق المحتلة فقط، وإنما النشاط على المستوى السياسي أيضاً، والذي لا يخضع لصلاحيات ومسؤولية المدعي العام العسكري الإسرائيلي، داني عيفروني".

وأوضح الخبراء أنه بمقدور محكمة الجنايات الدولية "التحقيق في السياسات الثابتة لدولة إسرائيل، وليس بالعمليات العسكرية الكلاسيكية فقط، فيمكنهم التحقيق بالقرارات التي اتخذت في الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغّرة (الكبينيت) فيما يخص التحركات العسكرية ضد حركة حماس". مما يعني أن التحقيقات قد تطال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، ووزيرة القضاء السابقة تسيبي ليفني، ووزير المالية يئير لبيد، ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت، إلى جانب القادة العسكريين.

وجاءت تحذيرات الخبراء من خطورة تحقيقات الجنائية الدولية، في ظل ممارسة وزير الأمن "موشيه يعالون" ضغطاً شديداً على المدّعي العام الإسرائيلي "عيفروني"، الذي يعتزم إجراء تحقيقات داخلية في العمليات العسكرية التي أجريت في قطاع غزة، وخاصة الأحداث العنيفة في رفح، حيث اختفى الجندي الإسرائيلي "هدار غولدن"، وقتل جيش الاحتلال أكثر من 150 فلسطينياً باستخدام كميات هائلة من النيران المدفعية والجويّة.

ويعرب الخبراء عن قلقهم من تقويض التحقيقات الداخلية التي ستجري على يد المدعي العام الإسرائيلي، الأمر الذي سيمكّن الجنائيات الدولية من استكمال تحقيقاتها وتعريض مسؤولين عسكريين وسياسيين رفيعي المستوى للمساءلة القانونية. وعليه، فإن خبراء القانون الدولي يفضّلون استئناف التحقيقات الداخلية بجرائم الحرب بهدف إعفاء إسرائيل من التحقيق أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وفي هذا السياق، أكدت النيابة العامة الإسرائيلية عزمها الاستمرار في طريق فتح التحقيقات الداخلية قائلة: إن "المدعي العسكري لا يعتزم الانحراف عن الطريق. ومن لا يريده هو وطريقه سيواجه المحكمة في هاغ".

يذكر أن "عيفروني" وضباطاً كباراً في جيش الاحتلال يعقدون اليوم اجتماعاً من أجل البحث في عواقب إعلان المحكمة الجنائية في "هاغ" فتح تحقيق أولي في اتهامات لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولدراسة الخطوات المناسبة لإنقاذ إسرائيل من هذا الموقف الذي اعتبره قادة الاحتلال في تصريحاتهم الأخيرة بأنه "مخزٍ".

مكة المكرمة