خبراء ومحللون: بايدن يواجه ملفات ساخنة في الخليج والشرق الأوسط

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2Pk3Kp

جلسة حوارية لمركز دراسات الخليج في جامعة قطر

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 13-11-2020 الساعة 12:23

ما أبرز التحديات والمهمات التي يواجهها بايدن في الشرق الأوسط؟

الأزمة الخليجية، والتوتر مع إيران.

من هي الدول التي ترى فوز بايدن سلبياً والتي تراه إيجابياً؟

الإمارات والسعودية وتركيا تعتبره سلبياً، في حين تراه إيران بريق أمل وخطوة إيجابية.

اتفق خبراء ومحللون سياسيون على أن الرئيس الفائز بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، جو بايدن، يواجه مهمات رئيسية في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها إنهاء الأزمة الخليجية، والتوتر مع إيران.

ونظم "مركز دراسات الخليج" في جامعة قطر، جلسة حوارية حول انعكاسات فوز بادين على دول الخليج وجواره، بمشاركة عدد من الباحثين والمختصين للحديث حول دول الخليج وتركيا وإيران.

وناقشت الجلسة التي تابعها "الخليج أونلاين"، الخيارات التي تواجهها دول المنطقة مع استعداد بايدن وفريقه لتولي شؤون الحكم في الولايات المتحدة بعد انتصار وصف بالتاريخي على غريمه الرئيس السابق دونالد ترامب.

كما ناقشت التغيرات السياسية المتوقعة ذات الانعكاس على منطقة الخليج وجواره، وتحليل التراكمات السياسية الهائلة التي خلفتها إدارة ترامب التي جعلت من المنطقة إحدى مراكز النفوذ الأمريكي الأكثر إثارة للجدل بملفاتها الساخنة، وأزماتها الكثيرة.

وركز المشاركون في الحلقة الحوارية على أهم الملفات، وفي مقدمتها "الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، وغض الطرف عن حصار دولة قطر، والسماح بالاعتقالات والاغتيالات السياسية، وصولاً إلى الإعلان عن صفقة القرن التي شجعت عدة دول خليجية وعربية على الدخول في مفاوضات مع الكيان الإسرائيلي".

سلبي للسعودية والإمارات

ورأى مروان قبلان، مدير تحليل السياسات في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، أن فوز بادين يختلف صداه في دول المنطقة، مشيراً إلى أن هناك دولاً مثل الإمارات والسعودية وتركيا تعتبره سلبياً، بينما ترى فيه دول أخرى مثل إيران "بريق أمل"، وتعتبره خطوة إيجابية.

وأضاف: "قبل التوجه نحو السياسة الخارجية الأمريكية إزاء دول الشرق الأوسط، سينصب تركيز الرئيس المنتخب على مواجهة تحديات داخلية معقدة؛ منها التصدي لفيروس كورونا وتأثيراته الاقتصادية على الداخل الأمريكي".

كما توقع أن يتبنى بايدن سياسة الرئيس السابق باراك أوباما إزاء منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنه يحتاج إلى كثير من الوقت ليحدد بشكل واضح أي نوع من العلاقات الخارجية يمكن أن يرسمها مع دول الخليج العربي وجواره تركيا وإيران ودول العالم.

الخليج.. نظرة ليست واحدة

وعن انعكاسات السياسة الخارجية الأمريكية على دول الخليج العربي مع فوز بايدن، يرى أستاذ علم الاجتماع السياسي ماجد الأنصاري، أنه من العسير تشكيل وجهة نظر واحدة إزاء دول الخليج في السياسة الخارجية الأمريكية.

ويرى أن ذلك يعود إلى "أن العلاقة دائماً تأتي في شكل ثنائي، أي ما بين دولة خليجية واحدة والولايات المتحدة الأمريكية"، ويضيف: "فهناك نمط دائم للعلاقات الأمريكية الخليجية يتشكل أساساً في رؤية حزبية".

وأوضح قائلاً: "إذا كانت الإدارة السياسية تتبع للجمهوريين فيكون هناك تعاطف واسع نحو السعودية تاريخياً والإمارات في الفترة الأخيرة، مع تحقيق أهداف إقليمية، في حين أن الديمقراطيين يميلون بشكل آخر إلى عقد صلات تعاونية مع الدول الأصغر في المنطقة باستثناء الإمارات".

ويقيّم الأنصاري العلاقات الأمريكية الخليجية، قائلاً: "إن المصالح الاستراتيجية بين الطرفين تعيق دول الخليج عن التعاون مع دول أخرى إقليمية ودولية مع استثناء قطري في تعزيز علاقاتها مع تركيا".

ويرى الأنصاري، في الجلسة التي تابعها "الخليج أونلاين"، أن وصول الرئيس الأمريكي الـ46 لسدة الحكم من شأنه أن ينعكس على دول الخليج والمنطقة بشكل مختلف، حيث إن بايدن متعاطف مع إيران إلا أنه غير متعاطف مع كل من السعودية والإمارات، وملتزم بموقف السياسة الخارجية الأمريكية من "إسرائيل".

أما في شأن الأزمة الخليجية فيرى الأنصاري أنه من المحتمل أن يكون الرئيس بايدن قادراً على إنهاء الأزمة، من خلال دعوة الأطراف إلى قمة معنية بالوصول إلى تفاهمات أو عقد لقاءات مع القادة الخليجيين بهدف حل الأزمة.

تراجع الاقتصاد والأمن

من جهته يرى الأكاديمي بولنت آراس، من تركيا، الخبير في شؤون الشرق الأوسط والقوقاز، أن على الرئيس بايدن إعادة النظر في هيكلة السياسة الخارجية الأمريكية الحالية، وذلك لعدة أبعاد أمنية واقتصادية.

ويقول: "على المستوى الاقتصادي سجلت الهيمنة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية تراجعاً لصالح الصين، أما من الناحية الأمنية فقد عرفت الولايات المتحدة انحداراً غير مسبوق في حمايتها للدول الصديقة، ويمكن طرح مثال استهداف مصافي النفط السعودية، وتملص الولايات المتحدة من الدفاع عن الرياض مع أن العلاقات بين الجانبين عريقة واستراتيجية".

ولا يتفاءل آراس ببايدن بقوله: "الوعود الأمريكية التي تم قطعها لدول المنطقة سواء الاتفاق النووي الإيراني أو غيرها من الوعود التي تعلن عنها الولايات المتحدة الأمريكية لدول المنطقة لم يتم تطبيقها على أرض الواقع".

أما لوتشيانوزاكارا، الباحث المساعد في مركز دراسات الخليج بجامعة قطر، فهو يرى أن دور بايدن الحقيقي هو محاولة إصلاح ما يمكن من الأضرار في منطقة الشرق الأوسط بسبب السياسات الأمريكية التي رسمها دونالد ترامب.

وأضاف زاكارا: "السياسة الإيرانية لا تهتم بوصول الديمقراطيين أو الجمهوريين إلى سدة الحكم ما دامت الشروط المعلن عنها من الجانب الإيراني محل تقدير الجانب الأمريكي"، مضيفاً: "لعل خطوات بايدن نحو إيران هي مساعٍ من شأنها رفع ثقة طهران تجاه الولايات المتحدة الأمريكية".

مكة المكرمة