خبير أفغاني: طالبان والأطراف الأفغانية متفقون على تشكيل الحكومة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7rNbyv

روح الله عمر: بعض الشخصيات الشيوعية تريد إبطال المفاوضات الأفغانية

Linkedin
whatsapp
الخميس، 10-09-2020 الساعة 20:00

كشف الخبير في الشؤون الأفغانية روح الله عمر، أن حركة طالبان والأطراف الأفغانية الأخرى متفقون على تشكيل حكومة شاملة أو مؤقتة خلال الفترة القادمة؛ بسبب عدم وجود طرف يحكم البلاد وحده، وكون جميع التجارب أكدت فشل ذلك، وعدم تحقيق استقرار أمني أو تطوير اقتصادي.

وأضاف عمر في حوار لـ"الخليج أونلاين" أن "الحوار الأفغاني-الأفغاني ستكون جلساته في قطر، بمشاركة دول بالاتحاد الأوروبي، وأوزباكستان، وباكستان، ولكن ستكون تلك الدول مسهلة لإجراء الحوار وليست وسيطة"، موضحاً أن "الكثير من الدول تريد أن يكون الحوار في عواصمها".

وعن أبرز المعيقات التي ستواجه الحوار أوضح الخبير في الشؤون الأفغانية أن "الجيش الأفغاني سيكون العقبة الأولى خلال المفاوضات؛ حيث تريد حركة طالبان إحلال وإصلاح الجيش، وتقليل عدده، لكون اقتصاد أفغانستان لا يسمح بوجود هذا العدد الكبير منه".

ولفت إلى أن "الجيش مهمته ستكون حماية الحدود ولا حاجة للعدد الكبير فيه؛ لأن أفغانستان تتمتع بعلاقات جيدة مع جيرانها كإيران وباكستان، إضافة إلى عدم وجود أي حركات تمرد داخل البلاد".

وأوضح أن "الأطراف الأفغانية الأخرى تريد بقاء الجيش كما هو، خاصة أنه منظم ومدرب، إضافة إلى عدم المساس بالقوات الخاصة به، وهو ما لا تريده حركة طالبان".

كما أشار إلى أنه "من المعيقات الأخرى التي ستكون على طاولة المفاوضات الوفد المرسل من قبل الحكومة الأفغانية وتسميته، حيث تريد حركة طالبان أن يكون الوفد باسم الأطراف الأفغانية وليس الحكومة".

وذكر أن "هناك بعض الشخصيات الشيوعية في أفغانستان تريد إبطال المفاوضات الأفغانية؛ بسبب الحكم الإسلامي، وعدم رغبتها بتطبيق القانون الشرعي في البلاد من خلال حركة طالبان".

ومن المعيقات الأخرى التي ستواجه الحوار الأفغاني-الأفغاني، حسب عمر، "مصير بعض الشخصيات والجنرالات الموجودة في البلاد، الذين قاموا بتجاوزات خلال وجوده بالحكومة".

ولفت إلى أنه في حال تمت إزالة تلك المعيقات من قبل المفاوضين فسيكتب للحوار الأفغاني-الأفغاني النجاح.

ضغوطات

وفي سياق متصل كشف روح الله عمر عن ممارسة باكستان ضغوطاً على حركة طالبان لعقد جلسة المفاوضات التي كانت تجريها مع الولايات المتحدة على أراضيها.

وأكد روح الله عمر أن وفداً من الاستخبارات الأمريكية وصل إلى العاصمة القطرية أثناء مفاوضات حركة طالبان مع الولايات المتحدة، وطلب منهم إجراء محادثات في باكستان، حتى لو جلسة واحدة، وهو ما رفضته الحركة الأفغانية.

وقال عمر: "بعد رفض حركة طالبان الاستجابة للاستخبارات الباكستانية هدد مسؤول الوفد قادة طالبان بأنهم سيتضررون من رفضهم إجراء محادثات مع الولايات المتحدة في باكستان، فرد عليه قادة الحركة الأفغانية: لا بأس".

وبين أن قادة حركة طالبان صمموا على بقاء جميع جلسات الحوار مع الولايات المتحدة داخل دولة قطر، وعدم الذهاب إلى أي دولة أخرى؛ بسبب عدم وجود تدخلات للدوحة، أو تشكيلها أي ضغط على الحركة الأفغانية.

ووقَّع المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، ونائب الشؤون السياسية لحركة طالبان الملا عبد الغني برادر، في مارس الماضي، اتفاق السلام في العاصمة القطرية الدوحة لإنهاء الحرب بأفغانستان، في حين أشاد الطرفان بدور قطر في دعم الاتفاق التاريخي.

وينص الاتفاق على تبادل الأسرى والسجناء، وهو ما تم جزء كبير منه، إضافة إلى انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان مقابل تعهّد الحركة بنبذ أي عمل إرهابي، والدخول في مفاوضات مع حكومة كابل، وهو ما كانت الحركة ترفضه.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت أن مبعوث واشنطن الخاص إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد، توجَّه إلى قطر؛ لدفع جهود إطلاق المفاوضات بين الأطراف الأفغانية.

وقالت الوزارة في بيان، السبت الماضي، إن خليل زاد ذهب إلى الدوحة، الجمعة، في زيارة تهدف إلى دفع جهود إطلاق المفاوضات بأفغانستان في أقرب وقت.

وأشارت إلى أن الشعب الأفغاني مستعد لتطبيق حل سياسي يحد من الاشتباكات بشكل دائم، ويُنهي الحرب.

مكة المكرمة