خبير دولي: يجب أن توافق السعودية والإمارات على وقف إطلاق النار باليمن

واشنطن بوست: التحالف السعودي الإماراتي تسبب بأزمة في اليمن
الرابط المختصرhttp://cli.re/GBme7y

واشنطن انتقدت الرياض بسبب غاراتها في اليمن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 06-09-2018 الساعة 11:37

نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن روبرت مالي، رئيس مجموعة الأزمات الدولية، قوله إن على السعودية والإمارات الموافقة على وقف إطلاق النار في اليمن، وتغيير مسار الأوضاع هناك، والضغط على حكومة عبد ربه منصور هادي، التي تعتمد عليهما كلياً، للموافقة على الدخول في محادثات سلام مع الحوثيين.

تصريحات "مالي" تأتي غداة لقاء مقرر  عقده اليوم الخميس، بين أطراف النزاع في اليمن، ممثلة بالحكومة والحوثيين برعاية أممية، حيث من المقرر أن تعقد في جنيف سلسلة من اللقاءات بين الوفدين، ولكن بشكل غير مباشر.

وقالت الصحيفة إن لقاء الأطراف اليمنية المتنازعة المقرر في جنيف، ورغم انخفاض سقف التوقعات، فإنه يمثل تقدماً هائلاً وخطوة للأمام في إطار السعي لحلّ النزاع باليمن.

 

وأضافت: "هذه هي المرة الأولى منذ عامين، التي يعلَن فيها عن إقامة لقاء تفاوضي بين أطراف النزاع اليمني، والذي جاء بعد سلسلة من الجولات المكوكية، التي أجراها المبعوث الأممي مارتن غريفيث؛ في محاولة لإحلال السلام بواحد من أفقر البلاد في العالم".

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن اليمن "يعاني أزمة إنسانية كبيرة بسبب الحرب التي شنتها السعودية والإمارات قبل أكثر من ثلاثة أعوام؛ بهدف إعادة الشرعية وطرد المتمردين الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء ومدن كثيرة".

ويرى مقال "الواشنطن بوست"، أن "الحدة بين أطراف النزاع في اليمن ما زالت كبيرة جداً، وأن سوء الظن يسيطر على مختلف الأطراف، رغم أنها ستلتقي اليوم".

يقول ستيفن سيش، سفير الولايات المتحدة السابق لدى اليمن: إنه "لا أحد على استعداد لتقديم الكثير للطرف الآخر، أو تقديم أي تنازُل"، مشيراً إلى أن "الوفدين رفضا أن يلتقيا وجهاً لوجه؛ وهذا يؤكد أن سقف التوقعات سيكون منخفضاً".

وحتى مساء أمس الأربعاء، بحسب الصحيفة، قال وفد الحوثي المتوجِّه إلى جنيف، إن قوات التحالف السعودي-الإماراتي ترفض السماح له بمغادرة صنعاء بعد معلومات عن نية الوفد أخذ مجموعة من مصابيه للعلاج، لكن المبعوث الأممي قال للصحفيين أمس الأربعاء، إنه ما زال متفائلاً بانعقاد تلك المباحثات.

ويرى محللون ودبلوماسيون أن اجتماع جنيف يمثل خطوة هائلة للأمام، رغم انخفاض سقف التوقعات، وفقاً للصحيفة.

وترى إليزابيث ديكسون، كبيرة محللي شؤون الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية، أن "الوصول إلى هذه النقطة لم يكن سهلاً، ومن النادر أن يشعر الطرفان بأنهما في وضع ليس قوياً بما فيه الكفاية".

وتلفت الصحيفة النظر إلى أن "آخر مرة التقى فيها الطرفان، الحوثي والحكومة اليمنية، كانت في الكويت عام 2016، ولكن تلك المحادثات انهارت سريعاً وبشكل حاد. وهذه المرة، يبدو أن الرهانات والتوترات في المنطقة باتت أعلى بكثير مما كانت عليه عام 2016".

ويعيش اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم؛ فنحو ثلاثة أرباع سكانه، البالغ عددهم 28 مليوناً، يحتاجون إلى مساعدة، في حين فرَّ نحو 3 ملايين شخص من منازلهم بسبب الحرب، في حين وصل عدد القتلى المدنيين إلى أكثر من 17 ألف قتيل، بحسب ما تقوله الأمم المتحدة، فضلاً عن الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد وأدت إلى تفاقم الفقر.

وتقول "واشنطن بوست" إنه بعد ثلاثة أعوام وأكثر، من إعلان الرياض وأبوظبي حربهما على الحوثيين المدعومين من إيران، ما زالت الصواريخ الباليستية التي تطلقها جماعة الحوثي على السعودية متواصلة، في وقت عززت الدولتان حصارهما على ميناء الحُديدة الاستراتيجي، والذي أدى إلى تقييد وخنق حركة التجارة، وصعّب على الحوثيين مهمة إدارتهم المناطق التي يسيطرون عليها.

ومن المقرر أن تقدم إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تقريراً إلى الكونغرس عن جهود التحالف لحماية المدنيين، في ظل تشريع يربط استمرار الدعم الأمريكي للتحالف السعودي-الإماراتي بتقليل الإصابات بين المدنيين.

وتابعت الصحيفة بالقول: "يرى جيرالد فييرستين، وهو سفير أمريكي سابق لدى اليمن، أن أفضل ما يمكننا أن نتوقعه من لقاء اليوم في جنيف هو تدابير لإعادة بناء الثقة ومكاسب صغيرة يمكن أن تمهد الطريق لإجراء مفاوضات أكثر جدية".

ولفتت الانتباه إلى أن محللين قالوا إن التحالف الذي تقوده السعودية شن خلال الأشهر الماضية، هجوماً على الحُديدة؛ بهدف الضغط على الحوثيين للقبول بحلّ سياسي، لكنه فشل في الاستيلاء على المدينة.

وختمت الصحيفة بعرضها دعوة السيناتور كريس مورفي، أحد منتقدي الدعم الأمريكي للسعودية، إلى زيادة الضغط على الرياض من أجل التوصل إلى اتفاق، مشيرة إلى أن الانتقادات الموجهة إلى المملكة تزايدت في أعقاب الغارة التي أدت إلى مقتل قرابة 44 طفلاً يمنياً في صعدة مطلع الشهر الماضي.
 

مكة المكرمة