خبير قانوني: قرار ترامب حول الجولان "استعمار" بعقلية القرن الـ18

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GNY2YV

مدَّت دولة الاحتلال سلطة القانون الإسرائيلي على الجولان عام 1981

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 26-03-2019 الساعة 16:59

اعتبر الخبير في القانون الدولي أنيس فوزي قاسم أن قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي اعترف بموجبه بسيادة "إسرائيل" على هضبة الجولان السورية "استعمار" بعقلية القرنين الـ18 والـ19.

ويوم الاثنين، وقع ترامب قراراً باعتراف واشنطن بضم هضبة الجولان إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، بحضور رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي وصف القرار بـ"التاريخي".

وقال الخبير القانوني في حديث مع "الخليج أونلاين": إن "القرار الأمريكي لا قيمة قانونية له. شأنه شأن القرار، الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل"، مشيراً إلى أنه "يتعارض معارضة شديد وفاضحة مع مبدأ قانوني من مبادئ القانون الدولي الآمرة وهو المبدأ الذي يقول بعدم اكتساب أراضي الغير بالقوة".

وأضاف الأكاديمي والأستاذ الجامعي: إنه "على قاعدة هذا المبدأ القانوني أقيم القرار 242، الصادر عن مجلس الأمن الدولي وساهمت الولايات المتحدة بصياغته، ومن ثم فقرار ترامب لا تأثير قانوني له"، لافتاً إلى أنه "تصرف فاضح من دولة أصبحت تعيش بالعقلية الاستعمارية التي كانت سائدة بالقرنين الثامن عشر والتاسع عشر".

وتابع قائلاً: "الآن لم يجد هذا القرار، شأنه شان القرار الخاص بالقدس، تأييداً من المجتمع الدولي؛ فالمجموعة الأوروبية أعلنت معارضتها لهذا القرار حين بدأ الرئيس ترامب وأعلن في تويتر أنه سيعترف بسيادة "إسرائيل" على الجولان، وكذلك الصين وروسيا أعلنتا رفضهما، والمجموعة العربية أعلنت رفضها، وكذلك الحكومة السورية أعلنت رفضها لهذا القرار، ومن ثم فالقرار لا قيمة قانونية له".

وفي ظل هذه المعطيات الدولية الرسمية يبرز تساؤل حول أهمية القرار بالنسبة لدولة الاحتلال وإدارة البيت الأبيض، يقول قاسم: إن ""إسرائيل" أعلنت القدس عاصمتها منذ العام 1950، وكررت ذلك في العام 1980 بموجب قانون، وكررت ذلك في العام 2018 عندما أقرت قانون القومية".

واستطرد بالقول: "نفس الشيء بالنسبة للجولان، عام 1981 مدَّت دولة الاحتلال سلطة القانون الإسرائيلي على الجولان. بمعنى أعلنت ضمها وأقامت فيها المستوطنات".

وعن أهداف "تل أبيب" من الإقدام على هذه الخطوة، أكد الخبير القانوني أن من الواضح أن ""إسرائيل" تريد أن تحمي نفسها من جرائم الحرب التي ترتكبها في الأراضي المحتلة العربية كلها؛ سواء السورية أو الفلسطينية او اللبنانية، و من ثم تطمئن "إسرائيل"، أن ملاحقتها قضائياً في المحافل الدولية ستلجمه الولايات المتحدة؛ بسبب ما تتمتع به أمريكا من سيطرة ونفوذ امبريالي، وأنا أعتقد أن هذا نوع من الخداع الذاتي".

وختم الخبير في القانون الدولي حديثه بالقول: إن "هذه الأراضي تظل بموجب القانون الدولي أراضي محتلة، وتظل "إسرائيل" بموجب القانون الدولي سلطة قائمة بالاحتلال، وبالتالي جميع التصرفات التي تتعارض مع القانون الدولي الإنساني تعتبر بشكل أو بآخر جرائم حرب دولية، وهذه الجرائم لا تتقادم في القانون".

وكان ترامب قد ذكر قبل أيام في تغريدة على "تويتر": "بعد 52 عاماً، حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة الكامل بسيادة (إسرائيل) على هضبة الجولان التي لها أهمية استراتيجية وأمنية حيوية لدولة إسرائيل والاستقرار الإقليمي"، على حد تعبيره.

ولاقت تصريحات ترامب ردود فعل عربية ودولية رافضة ومنددة بضم الهضبة التي تحتلها "إسرائيل" منذ 5 يونيو 1967، وترفض الانسحاب منها رغم قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338، اللذين يطالبانها بالانسحاب منها.

الجولان

مكة المكرمة