خطف عينيه قصف الأسد.. "أويس" يرافق "كريم" في المأساة

قصف الأسد أفقد الطفل "أويس" عينيه

قصف الأسد أفقد الطفل "أويس" عينيه

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 15-01-2018 الساعة 14:41


جريمة أخرى تعرّي النظام السوري لتؤكد- مثلما فعلت آلاف المرات- أن الحرب التي يقودها بشار الأسد تفتك بالأطفال، وتنتهك براءتهم.

أويس العتقي، طفل في السادسة من العمر، لا يفقه من الحياة سوى اللعب والمشاكسة البريئة، مثلما هي طبيعة من هم في سنه، لكنه في كل حال يعلم جيداً أن حرباً تنتهك حلمه في اللهو والمرح؛ فالطائرات التي لا يعلم لماذا تفتك بصواريخها أحياء يسكنها مدنيون همّهم تدبير معيشتهم اليومية، دائماً ما تمنع الصغار من مواصلة اللعب.

اقرأ أيضاً:

"مدريدي" ينتشل طفلة سورية من معاناتها.. ماذا فعل لها؟

أويس التحق بضحايا نظام الأسد مع سرب الأطفال الذين فقدوا أعضاءهم، وتوقفوا عن مواصلة أحلام الطفولة.

الطفل السوري الذي لم يتجاوز بعدُ ست سنوات، تناقل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوره ومقاطع فيديو له، ظهر فيها يتألم بشدة؛ إذ فقد عينيه. كان يبكي وينادي أمه، طالباً منها أن تنقذه مما يشعر به من وجع.

لكنه، وبرغم عمره الصغير، كان لسانه يلهج بذكر الله وهو يصرخ باكياً متألماً: "يا الله، يا الله" بل وعلى الرغم من ألم الإصابة الذي يسيطر عليه، والصدمة التي يعيشها، قال وهو يبكي: "الحمد لله"؛ حين سأله أحدهم داخل المشفى عن حاله.

حكاية أويس العتقي ليست جديدة؛ فهي تنتمي لمسلسل الرعب الذي استهدف أطفالاً سوريين قبله، فقتل منهم بعنف وأعاق آخرين، لكن أويساً كانت إصابته من النوع النادر، حيث فقد البصر وكان وجهه مؤلماً لمن يشاهده.

الطفل أويس، ينحدر من مدينة حرستا بريف دمشق، ويبلغ من العمر 6 سنوات، تعرض للإصابة برأسه نتيجة غارة جوية لطيران النظام الحربي استهدفت منزلهم، وهو يعاني أيضاً من كسر في الجمجمة، حيث تم تفريغ العينين مع صنع أجفان وزرع كرات بلاستيكية بدلاً عنهما؛ إذ لم يعد مبصراً.

ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام عن حالة الطفل السوري، فإنه بحاجة إلى عملية ترقيع في الجمجمة ولكن العملية مؤجلة الآن بسبب خروج سائل من عينيه.

حالة أويس تُذَكر بالطفل كريم، الذي فقد والدته وإحدى عينيه وكسرت جمجمته، في قصف لقوات النظام السوري استهدف الغوطة الشرقية المحاصرة في نوفمبر 2017.

الرضيع "كريم" (شهران)، الذي يعيش في غوطة دمشق الشرقية، أصيب بعد شهر من ولادته بقصف مدفعي لنظام الأسد على سوق بلدة حمورية (وسط).

وبينما كان مع والدته وقع القصف، فقتلت وأصيب هو بجراح خطرة، فقد على إثرها إحدى عينيه، وأصيب بكسر في الجمجمة.

ويعيش كريم الآن في بلدة "بيت سوى" التي نزحت إليها عائلته في الغوطة.

وللفت الأنظار إلى الوضع الإنساني المأساوي في سوريا، دشن نشطاء حملة عبروا من خلالها عن تضامنهم مع "كريم" بنشر صور لأنفسهم مغطين أعينهم اليسرى بأيديهم، في إشارة إلى تلك التي فقدها الطفل، وإرفاق تلك الصور بوسم #SolidaritywithKarim (التضامن مع كريم).

ولاقت الحملة تفاعلاً واسعاً شارك فيها شخصيات مهمة على مستوى العالم، وفاق عدد المتفاعلين مع الحملة خمسة ملايين مستخدم.

وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت، في مارس 2017، أن 30% ممن يعانون من إصابات بسبب الحرب في الغوطة الشرقية، هم أطفال تحت سن الـ"15".

وأشارت إلى أن الوضع الصحي في الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق متدهور جداً؛ حيث يعيش 300 ألف شخص تحت الحصار، في ظل توقف المستشفيات الثلاثة الرئيسية فيها عن العمل، مطالبة بالسماح بدخول مساعدات وإجلاء المصابين من ذوي الحالات الحرجة.

مكة المكرمة