خطيبة خاشقجي: تحركات جديدة بالكونغرس ولهذا السبب رفضت لقاء ترامب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6zYWb8

قالت جنكيز إنه بإمكان الولايات المتحدة فتح تحقيق دولي داخل الكونغرس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 23-05-2019 الساعة 15:25

قالت خديجة جنكيز، خطيبة الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، إنها لاحظت نوعاً من الخجل لدى أعضاء الكونغرس الأمريكي حيال جريمة قتل خاشقجي؛ بسبب عدم صدور مواقف حازمة بهذا الشأن.

واعتبرت أنه لو كان هناك رئيس أمريكي غير دونالد ترامب، لكان موقف واشنطن أكثر حزماً تجاه السعودية.

جاء ذلك في مقابلة مع وكالة "الأناضول" التركية، على هامش زيارة جنكيز إلى واشنطن، للمشاركة في جلسة للكونغرس الأمريكي حول قضية مقتل خاشقجي، وإجراء مباحثات مع مسؤولين فيه.

وحول سبب خشية السعودية من خاشقجي باعتباره "شخصاً مثقفاً ومحبوباً"، قالت جنكيز: إن "جمال لم يكن يعتقد أبداً أن بلاده تُضمر له أي تهديد، بل كان يتحدث عن قضاياها بطريقة سلمية، حتى إنه أكّد -في أكثر من مرة- أنه ليس معارضاً للرياض".

وأضافت: إن "جمال كان إنساناً هادئاً لا يحب الشجار والضجة، ويتحدث بلطف، وكان يلتقي العديد من الشخصيات الرفيعة في السعودية، وهذا ما جعلني أستغرب مقتله".

وفي الواقع، تتابع: "يبدو أنهم انزعجوا من القوة والمكانة التي يمثلها أو التي امتلكها جمال بمفرده؛ لأن قوته كانت تتزايد، ومن ثم كان من الواضح أن تصاعد مكانة وقوة جمال الاستراتيجية قد أزعجت البعض بالفعل.. والمؤسف أن جمال نفسه لم يكن يدرك مدى قوته".

جنكيز أوضحت أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كان قد أبدى موقفاً قاسياً نوعاً ما في الأيام الأولى بعد مقتل خاشقجي، بفعل الردود العالمية، ولكن تلك اللغة تغيّرت وحاول أن يخرج هذه الجريمة من السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

ورداً على سؤال حول رفضها تلبية دعوة ترامب إلى البيض الأبيض في تلك الفترة، قالت جنكيز: "لم أرد على الإطلاق أن تتحول هذه القضية إلى قضية إعلامية، وكما تعلمون فإن الإجراءات القضائية والسياسية جرت بشكل جيد في تركيا".

وأشارت إلى أن "الشخص الذي قُتل هو جمال خاشقجي، أي إنه لم يتعرض للقتل لأنه خطيبي؛ وإنما بسبب اسمه، ولذلك حرصت على عدم استغلال القضية للحصول على شيء ما من ورائها".

وأضافت: "لم أفكر بأن لقائي مع ترامب سيكون خطوة إيجابية فيما يتعلق بفرض العقوبات على السعودية، وإذا كانت هناك خطوة ما ستُتخذ فلقد كان ينبغي اتخاذها بالفعل قبل هذا اللقاء.. وتساءلت في نفسي عمّا إن كانت هذه الدعوة وُجهت لي لأنه لن يُتخذ أي شيء.. كنت متيقنة أن اللقاء لن يأتي بشيء جديد يخدم القضية".

جنكيز تطرقت أيضاً إلى الاختلاف الموجود بين البيت الأبيض والكونغرس والإعلام بشأن جريمة مقتل خاشقجي، مؤكدة أنه "لو كان هناك رئيس آخر غير ترامب، لربما صدر موقف أكثر حزماً؛ لأن موقف الأخير كان يهدف لحماية السعودية".

أما فيما يتعلق بأعضاء الكونغرس فقالت جنكيز إن شخصيات كثيرة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لم تكن راضية عن موقف الإدارة.

وأكدت أن "جميع من في الكونغرس يشعرون بالخجل في هذا الصدد؛ بسبب عدم صدور الردود اللازمة، ولقد شعرت بذلك شخصياً".

وعن مستقبل القضية من الجانب الأمريكي قالت جنكيز: إنه "يمكن أن تطرح في الأيام القادمة خطوات جديدة في الكونغرس؛ من قبيل مشاريع قوانين أو عقوبات.

موضحة: "تلقيت بعض الإشارات في هذا الاتجاه أثناء المباحثات الأخيرة التي أجريتها في الكونغرس، حيث أكدت لي شخصيات كثيرة فيه أن الموقف الأمريكي حيال الجريمة غير كافٍ؛ لأن الأمر يتعلق بتقويض القيم الرئيسية للبلاد، وعليه فإنه ينبغي إصلاح هذا الأمر".

وبخصوص الجلسة التي شاركت فيها في الكونغرس شدّدت جنكيز على ضرورة التركيز بعد اليوم على الخطوات المقبلة بشأن الجريمة.

واعتبرت أنه "بإمكان الولايات المتحدة فتح تحقيق دولي داخل الكونغرس، ولقد كان ذلك مطلبنا، والمسار القضائي في تركيا وصل إلى مستوى معين وأصبح مسدوداً، إذ لم تعد هناك إمكانية للتقدم، وأعتقد أنه يمكن التوصل إلى نتيجة أكثر تاثيراً إذا أصبح التحقيق دولياً".

والخميس الماضي، تحدثت خديجة للمرة الأولى أمام لجنة تابعة للكونغرس الأمريكي عن قتلة خاشقجي، وطالبت بضرورة إجراء تحقيق شفاف وكامل حول مقتله، وتقديم المسؤولين عن قتله أمام العدالة.

جدير بالذكر أن خاشقجي قُتل في الثاني من أكتوبر العام الماضي، داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

وبعد 18 يوماً من الإنكار والتفسيرات المتضاربة أعلنت الرياض مقتل خاشقجي، وتوقيف 18 سعودياً في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان جثته حتى الآن، وسط اتهامات لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بإصدار أمر قتل الصحفي.

مكة المكرمة