خلافات ومواجهات.. أبرز القضايا التي ستناقشها قمة الـ20

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LMYjvA

قمة العشرين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 27-06-2019 الساعة 19:47

تستعد مدينة أوساكا اليابانية لاحتضان قمة الـ20، التي تُعقد يومي الجمعة والسبت 28-29 يونيو الجاري، والتي يشارك فيها زعماء ورؤساء حكومات 20 دولة.

ويسعى المشاركون في هذا الموعد الدولي الهام إلى مناقشة قضايا مكافحة الإرهاب، والقضايا الاقتصادية، وتعزيز التعاون، وإيجاد توافق دولي.

وتأتي قمة مجموعة العشرين هذا العام بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً بعد إعلان طهران عزمها تجاوز الحد الأقصى لمخزون اليورانيوم المحدد بموجب الاتفاق النووي، والتطورات التي شهدتها منطقة الخليج مؤخراً.

النقاشات العامة

تبحث قمة العشرين مواضيع مختلفة؛ أبرزها الاقتصاد العالمي والتجارة والاستثمار، إلى جانب مواضيع مثل التشغيل، والابتكار، والبيئة والطاقة، وتمكين المرأة، والصحة.

ويقول الموقع الرسمي للقمة إن مهمتهم الأساسية إرساء أسس اقتصادية لتحقيق نمو مستدام وشامل للاقتصاد العالمي، وتناقش القمة تأثير العوامل الهيكلية في الاقتصاد العالمي.

الخليج أونلاين

كما تناقش القمة إجراءات ملموسة لتعزيز إمكانات النمو، والتمويل المستدام لتعزيز التغطية الصحية الشاملة في البلدان النامية، بالإضافة إلى تعزيز شفافية الديون، وضمان القدرة على تحملها في البلدان منخفضة الدخل، وتعزيز المرونة المالية ضد الكوارث الطبيعية؛ مثل تمويل مخاطر الكوارث.

أما في مجالات الضرائب والتمويل الدوليين فتتطرق القمة إلى مسائل ذات صلة بكيفية الاستجابة للتغيرات الهيكلية الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن رقمنة الاقتصاد وعولمة الاقتصاد من خلال الابتكار التكنولوجي.

التوتر بين الصين وأمريكا

بين رؤساء الدول والحكومات الذين تمثل بلدانهم نحو 85% من الناتج الاجمالي العالمي، ينصبّ الاهتمام كما في القمة السابقة على الرئيسين الصيني، شي جيبينغ، والأمريكي دونالد ترامب.

وفي وقت تراكم فيه واشنطن الرسوم الجمركية على الصادرات الصينية وتهدد بزيادة الرسوم على مجمل هذه الصادرات، من المقرر أن يستأنف الرئيسان الصيني والأمريكي، في أوساكا، الحوار بين البلدين.

تنذر هذه المواجهة بين العملاقين الاقتصاديين، التي عمّقتها عقوبات أمريكية ضد منتجين صينيين كبار على غرار شركة هواوي، بالتأثير سلباً في الاقتصاد العالمي.

الصين وأمريكا

ومن غير المعلوم ما إذا كانت بكين مستعدة للقيام ببادرة في المجال التكنولوجي، وما إذا كان ترامب ينوي التخلي عن نهجه الحربي الاقتصادي، في وقت ينطلق فيه في حملته للانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2020.

ويتجاوز الحضور الصيني الإطار الاقتصادي، فقد أكدت بكين مثلاً أنها لن تسمح بأي مناقشة في قمة العشرين للتظاهرات الضخمة في هونغ كونغ.

النووي الإيراني

وتتزامن قمة مجموعة العشرين أيضاً مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً بعد إعلان طهران عزمها تجاوز الحد الأقصى لمخزون اليورانيوم المحدد بموجب الاتفاق النووي، وتسريع عمليات تخصيب اليورانيوم.

وزادت حدة التوتر بين الطرفين منذ انسحاب واشنطن، العام الماضي، من الاتفاق النووي مع طهران، الذي وقعت عليه الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا)، في العام 2015.

وتواصل الولايات المتحدة فرض عقوبات على طهران، حيث أعلنت مؤخراً فرض عقوبات مالية بحق مسؤولين إيرانيين، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

النووي الإيراني

وتسعى الإدارة الأمريكية من خلال الضغوط المسلطة إلى إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات من جديد والقبول بمحادثات مشروطة.

وإيران اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما الخضوع والدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة وإبرام اتفاق جديد، أو فرض المزيد من العقوبات.

التوتر في منطقة الخليج

تأتي قمة العشرين هذا العام مع تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن، خصوصاً خلال الأيام الماضية، بعد أن أسقط الحرس الثوري الإيراني طائرة أمريكية مسيرة قال إنها كانت تحلق فوق المياه الإقليمية، في وقت تؤكد واشنطن أن طائرتها كانت بالأجواء الدولية عند استهدافها.

وتكرر طهران وواشنطن تأكيد أنهما لا تريدان الحرب، إلا أن التصريحات العدائية المتبادلة والحوادث في منطقة الخليج تتضاعف؛ مثل الاعتداءات مجهولة المصدر على ناقلات النفط في ميناء الفجيرة بالإمارات، وناقلات النفط في خليج عُمان، إضافة لحادث الطائرة المسيرة.

وسبق أن هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بنسف إيران بالكامل في حال كررت استهدافها لمصالحها، وتحدثت أنباء عن توجيه ترامب بشن هجمات على إيران.

خليج عمان

وكان ترامب أعلن أن واشنطن كانت على وشك توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، في 21 يونيو الجاري، لكنه قرر إيقافها قبل موعدها بـ10 دقائق؛ "حفاظاً على الأرواح".

كما تحدث قبيل أيام من القمة عن احتمال قيام حرب "لن تطول كثيراً" مع إيران، في حين تسعى روسيا والصين والأوروبيون إلى تهدئة الأوضاع.

ترامب في مواجهة خاصة!

ورغم خلافات ترامب مع إيران فإنه يملؤه الحماس منذ بدء حملته للانتخابات الرئاسية لعام 2020، حيث سبق أن وجه انتقادات حادة إلى اليابان وألمانيا والهند وتركيا، فضلاً عن الصين. وهي الدول التي سيجتمع مع قادتها على انفراد في أوساكا.

ومن بين كل اللقاءات الثنائية سيكون لقاؤه، السبت، مع نظيره الصيني شي جين بينغ، عبارة عن قمة داخل القمة. إذ تدور مواجهة بين بكين وواشنطن من أجل ضمان الهيمنة الاقتصادية والتكنولوجية في العالم.

والرئيس الوحيد الذي لم يستهدفه ترامب حتى الآن بأي تغريدة غاضبة أو تصريح شديد اللهجة هو الروسي، فلاديمير بوتين، الذي سيلتقيه أيضاً في أوساكا، علماً أن البلدين يختلفان في المواقف بشأن الأزمة مع إيران.

البيان الختامي

في هذه الأجواء المشحونة ستجتهد اليابان لحمل جميع الأطراف على التوقيع على البيان الختامي.

قمة ال20

وأقر رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، خلال لقائه رئيس الوزراء شينزو آبي، وفق مصدر في الحكومة اليابانية، بأن المهمة تبدو "صعبة"، خاصة فيما يتعلق بقضية المناخ.

ولطالما شكلت كتابة البيان النهائي لمجموعة العشرين معضلة للدبلوماسيين الذين يتفاوضون على أدق تفاصيله. تكمن أهمية البيان في الرسالة الدبلوماسية التي يوجهها، وهو يدافع تقليدياً عن التبادل الحر، وعن خفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

لكن المهمة تبدو مستحيلة اليوم مع إدارة ترامب، الذي جعل من الموضوعين خطين أحمرين، وبات ينتهج الحمائية، وأخرج بلاده من اتفاق باريس حول المناخ.

وأصدر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تحذيراً قبل انطلاق أعمال القمة، فأعلن خلال زيارة رسمية لليابان أنه "إذا لم نستطع، من أجل التوصل إلى اتفاق في قاعة تضم العشرين، الدفاع عن الطموح المناخي فسيتم ذلك بدون فرنسا، بكل بساطة".

مكة المكرمة