خليفة حفتر.. تاريخ من نقض الاتفاقيات ونشر القتل في ليبيا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/DwzwDV

حفتر تجاوز قرارات مجلس الأمن الدولي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 14-01-2020 الساعة 12:49

قطع اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر الشك باليقين بأنه لا يريد إحلال السلام والأمن في بلاده؛ من خلال عدم توقعيه على اتفاق وقف إطلاق النار مع حكومة "الوفاق الوطني" الليبية المعترف بها دولياً، برعاية روسية تركية.

وغادر حفتر موسكو متوجهاً إلى بنغازي دون أن يوقع، وهو ما كان متوقعاً من هذا الرجل الذي نشر القتل والفوضى في ليبيا منذ عودته لها في 2011.

وعرف عن حفتر عدم التزامه بالاتفاقيات الموقعة لوقف إطلاق النار في بلاده، إضافة إلى أنه يعد الرجل الذي قاد التمرد في جميع أنحاء ليبيا.

بداية نشر الفوضى والقتل في ليبيا

منذ عودته إلى ليبيا في 2011 للمشاركة في الإطاحة بنظام معمر القذافي، أحدث اللواء المتقاعد خليفة حفتر الكثير من الفوضى في البلاد، حين نصّب نفسه قائداً للجيش الليبي، وهو ما رفضه المجلس الوطني الانتقالي.

بدأ حفتر سلسلة تمرده في ليبيا حين أعلن، في مايو 2014، ما أسماها "عملية الكرامة" في بنغازي وفي الشرق ضد حكومة الوفاق، وذلك بدعم إماراتي سعودي مصري.

كذلك هاجم مبنى البرلمان في العاصمة طرابلس وقتل الكثير من المدنيين، ليتم بعدها في مارس 2015، تعيينه من قبل مجلس النواب الجديد الذي حل محل المؤتمر الوطني العام قائداً عاماً لقوات "الجيش الوطني الليبي".

ظهور أطماع السيطرة على النفط

في سبتمبر 2016، قاد حفتر ما أسماها عملية "البرق الخاطف" للسيطرة على منشآت النفط الرئيسية في منطقة "الهلال النفطي"، وهو ما أظهر أن هدف حربه على طرابلس هو الهيمنة على أموال النفط، وليس مكافحة الإرهاب كما تروّج له الدول الداعمة له.

وفي حينها أصدرت دول أمريكا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، في يونيو 2018، بياناً بعد إغلاق حفتر موانئ تصدير النفط، أعربت من خلاله عن قلقها العميق لتحويل حقول وموانئ النفط في منطقة الهلال النفطي إلى مؤسسة موازية غير المؤسسة الوطنية للنفط الشرعية في طرابلس.

الإمارات أبرز الداعمين لحفتر

في مايو 2017، عقدت الإمارات -أكثر الدول دعماً لحفتر- لقاء مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، فائز السراج، واتفقا على حل الأزمة الليبية سياسياً وأهمية إجراء الانتخابات في البلاد.

بعد اللقاء أعلنت الإمارات تحقيق تقدم ملموس في الوساطة والتوفيق بين السراج وحفتر، ولكنها استمرت في دعمه الخفي للسيطرة على الحكم.

حفتر يُفشل مبادرة فرنسية

في يوليو 2017، بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اجتماعاً مع السراج وحفتر قرب العاصمة باريس.

وحسب بيان للرئاسة الفرنسية (الإليزية) نشرته على موقعها الإلكتروني، فإن ماكرون سيدفع باتجاة اتفاق الفرقاء في ليبيا على مبادرة فرنسية تتضمن وقف إطلاق النار وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في 2018.

لم يلتزم حفتر بتلك المبادرة واستمر في خروقاته.

الإمارات تعاود الكرّة

في نوفمبر 2019، عادت الإمارات للجميع بحفتر والسراج في العاصمة أبوظبي، بهدف الاتفاق على إنهاء المرحلة الانتقالية عبر إجراء انتخابات عامة في البلاد.

بعد هذا اللقاء بشهرين بدأ حفتر بشن عملية عسكرية من أجل السيطرة على طرابلس، مقر حكومة "الوفاق الوطني" المعترف بها دولياً، ولكن جميع محاولاته فشلت ولم يحقق أي تقدم على الأرض.

حفتر يخرق هدنة عيد الأضحى المبارك

بعد اشتداد القتال، وتسبب هجوم حفتر بمقتل ونزوح الآلاف من الليبيين، تدخلت الأمم المتحدة وأعلنت هدنة إنسانية خلال أيام عيد الأضحى المبارك، في أغسطس الماضي.

لم يلتزم حفتر بها، وقصف مطار معيتيقة الدولي ومناطق أخرى في العاصمة طرابلس، في خرق للهدنة الإنسانية، وفق تأكيدات حكومة الوفاق.

إفشال المبادرة الروسية التركية

بعد 4 شهور على محاولات حفتر السيطرة على طرابلس، وافق على الدخول بوقف لإطلاق النار بعد دعوة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في بيان مشترك، الأربعاء (8 يناير)، الأطراف الليبية إلى وقف إطلاق النار ابتداء من هذا التوقيت.

رغم إعلان حفتر الموافقة على الهدنة فإن الكثير من المليشيات التي تقاتل في جانبه، وخاصة اللواء التاسع، أعلنوا عدم الموافقة، واستمروا في خرقها.

وفي موسكو رفض حفتر التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار مع حكومة "الوفاق الوطني" التي وقعت على الاتفاق منذ اليوم الأول، وغادر موسكو.

مكة المكرمة