خوجة يبحث في قطر مستجدات المسار السياسي والإقليمي

بحث الوفد مجريات "عاصفة الحزم" في اليمن وانعكاساتها على الوضع السوري

بحث الوفد مجريات "عاصفة الحزم" في اليمن وانعكاساتها على الوضع السوري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 22-04-2015 الساعة 14:44


يواصل وفد من الائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية والمعارضة، زيارته الرسمية إلى دولة قطر، حيث التقى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الأربعاء، خالد خوجة، رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض والوفد المرافق.

وأطلع رئيس الائتلاف، أمير قطر على برنامج عمل الائتلاف وخطته للتعامل مع الوضع سواء داخل سوريا أو خارجها، إضافة إلى استعراض السبل الكفيلة والجهود المبذولة لحل الأزمة في سوريا.

وقال الائتلاف، في بيان على موقعه الإلكتروني: إن أمير قطر أكد خلال اللقاء "على استمرار دعم بلاده للثورة السورية ومطالب الشعب السوري بالحرية والكرامة والعدالة".

كما أكد الشيخ تميم، بحسب بيان الائتلاف، "على استمرار الدعم للائتلاف الوطني السوري ومؤسساته بكل أشكاله، لتتمكن من القيام بأدوارها في خدمة الشعب السوري".

- بيان حول الزيارة

وبحسب بيان للائتلاف، فقد بحث الوفد الذي يضم رئيس الائتلاف خالد خوجة ونوابه والأمين العام للائتلاف، وعدداً من أعضاء الهيئة السياسية العامة، ورئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة، مع وزير الخارجية القطري خالد العطية، "مجريات الأمور الداخلية السورية والمبادرات الدولية، والانتصارات المتتالية التي تحققها قوات المعارضة على جميع الجبهات في سوريا".

كما جرى الحديث عن مجريات "عاصفة الحزم" في اليمن وانعكاساتها على الوضع السوري، إضافة إلى بحث نتائج اللقاءات الأخيرة، التي قام بها الائتلاف مع مكونات المعارضة السورية، والعلاقة الثنائية بين الائتلاف الوطني ومؤسساته المختلفة والحكومة القطرية.

وقام الوفد بزيارة سفارة الائتلاف في قطر، واطلع على الأعمال التي تقوم بها والخدمات التي تقدمها للجالية السورية المقيمة في الدوحة، بعد إشكالات شابت عمل السفارة مؤخراً، إثر عزل سفير الائتلاف هناك نزار الحراكي.

- أزمة مالية

وتأتي الزيارة وسط أزمة مالية خانقة، يعيشها الائتلاف والحكومة المؤقتة التابعة له، وصلت إلى حد عجزهما عن تسديد رواتب العاملين فيهما، فضلاً عن عجز الحكومة عن تقديم أية خدمات لبعض المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة في الداخل السوري.

وقال عضو الائتلاف جواد أبو حطب: "إن الدعم المالي الذي قدم للائتلاف ولمجمل مؤسسات المعارضة السورية، كان محدوداً جداً، ولا تستطيع هذه المؤسسات بواسطته إثبات حضورها على أرض الواقع"، معتبراً أن "هذا الأمر مقصود بحد ذاته من جانب الجهات الإقليمية والدولية، التي لا تريد وجود معارضة سورية ناجحة".

وأضاف في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "إن مجموع ما قدم حتى الآن لمجمل مؤسسات المعارضة السورية، خلال أربع سنوات هو نحو 200 مليون دولار، بما في ذلك الائتلاف وقبله المجلس الوطني والحكومة المؤقتة، وهو مبلغ هزيل لا يمكن أن ينتظر معه وجود معارضة فاعلة ومؤثرة على أرض الواقع".

وتابع أبو حطب حديثه بالقول: "بحسب تقديرات منظمات دولية، فإن الحكومة المؤقتة تحتاج شهرياً إلى نحو 43 مليون دولار؛ لتغطية نشاطاتها المختلفة، خاصة في الداخل السوري، في حين هي في واقعها الحالي لا تقوى على دفع رواتب موظفيها، وقد سرّحت الكثير منهم في الآونة الأخيرة لهذا السبب".

وتوقع "أن لا تثمر زيارة وفد الائتلاف إلى قطر عن نتائج كبيرة، وجل ما يمكن أن يحصل عليه مبالغ محدودة، تضخ بعض الأوكسجين في الائتلاف والحكومة، دون أن تمكنهما من تحقيق قفزة في عملهما خلال الفترة المقبلة".

- جسم بديل

كما تأتي الزيارة وسط تسريبات بأن السعودية تحضر لعقد اجتماع يضم شخصيات من المعارضة السورية؛ بهدف إنشاء جسم بديل عن الائتلاف الحالي.

ونقلت وكالة "آكي" الإيطالية عن مصادر في المعارضة السورية، قولها: إن "قياديين في المعارضة تلقوا رسائل غير مباشرة، تتعلق بقبولهم المشاركة في الاجتماع على أن يتم دعوتهم بصفة شخصية كأعضاء معبرين عن توجهات تياراتهم، وليس كممثلين لها".

كما أن قوى معارضة سورية في الداخل، تلقت أيضاً مثل هذه الرسائل بحسب الوكالة.

وأوضحت المصادر: إن "السعودية تنوي عقد الاجتماع الشهر المقبل ما لم يطرأ ما يدفع لتأجيله"، مشيرة إلى أن "الهدف الأساسي منه اختيار 25 و30 شخصية سياسية سورية معارضة مقبولة من كل الأطراف، يمكن أن تحصل على اعتراف دولي بها كلجنة مفاوضة بشأن الأزمة السورية".

وحول هذه النقطة قال أبو حطب: "إن أي تجمع جديد للمعارضة، مهما كان اسمه، لن يختلف في أدائه وفاعليته عما سبق من كيانات للمعارضة تشكلت خلال السنوات الأربع الماضية؛ ما دامت لا توجد إرادة دولية وإقليمية لإنجاح هذا الكيان وتمكينه من الحضور الفاعل على الساحة الدولية والساحة السورية".

لكنه استدرك: "بأن جزءاً من المسؤولية تقع على عاتق الائتلاف نفسه، وكيانات المعارضة الأخرى التي انشغلت بخلافاتها وقدمت نفسها بصورة غير مقنعة للمجتمع الدولي ومجتمعها المحلي.

وهذا ما ذهب إليه أيضاً الناشط السياسي غسان ياسين، المقيم في غازي عنتاب التركية، الذي قال: "إن أحد أسباب قلة الدعم هو الانقسامات والتجاذبات بين الائتلاف والحكومة، فضلاً عن الفساد المالي والإداري فيهما".

وأضاف ياسين المعروف بانتقاد لهيئات المعارضة: "إن تلك الهيئات قدمت الشكوى نفسها حتى الآن بصورة سيئة، وانشغلت بالمهاترات وكثرة الاجتماعات، التي تعقد بالفنادق الفخمة، بينما الشعب السوري يعاني الحرمان والعوز، ما جعلها في قطيعة نوعاً ما عن محنة الشعب السوري ومعاناته، وأفقدها تالياً احترام الدول الإقليمية والدولية".

لكنه يوافق أيضاً على "أن لا إرادة دولية حقيقية حتى الآن لإنجاح المعارضة السورية، سواء السياسية أو العسكرية؛ لأسباب مختلفة" مشيراً بصفة خاصة إلى "إن الدول تتحاشى بصورة عامة تقديم دعم لهيئات سياسية، وتفضل تقديمه لجهات إغاثية ومجتمع مدني، مثل وحدة تنسيق الدعم، المقربة من الحكومة المؤقتة".

مكة المكرمة