خياران أمام ترامب لإنهاء الأزمة مع إيران

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L4D2nM

ترامب قلق على مصيره، خاصة مع قرب الانتخابات الرئاسية (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 22-06-2019 الساعة 10:02

قدّر نايف بن نهار، مدير مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية، أن أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "خيارين"، لإنهاء التوتر القائم مع إيران منذ سنوات، وتصاعدت وتيرته خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ورأى بن نهار أن الرئيس الأمريكي أمام خيارين، أوردهما في سلسلة تغريداتٍ نشرها على "تويتر"، مساء أمس الجمعة، تضمنت تحليلاً ورؤية للأوضاع التي تشهدها المنطقة، خاصة بعد تراجع ترامب عن تنفيذ ضربة ضد إيران.

وأوضح أن الخيار الأول يتمثل في أن "يتنازل (ترامب) لإيران؛ حفاظاً على استراتيجيته التي بدأها منذ وصوله إلى البيت الأبيض"، والثاني متعلق بـ"أن يتنازل عن استراتيجيته في سبيل ردع إيران التي تجاوزت الخطوط الحمراء".

وانحاز مدير مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية إلى الخيار الأول، معللاً ذلك بأن "مصلحة ترامب الانتخابية هي المحدِّد الأول في سلوكه حالياً".

وطرح عدة تساؤلات لتوضيح المشهد الذي يعيشه الشرق الأوسط، قائلاً:  لماذا انتقلت إيران من التصعيد غير المباشر إلى المباشر؟ وهل التصعيد الإيراني يعد تهوراً؟ وما معيار لعبة الصراع الحالي؟ ولماذا خرج ترامب بإجابات مرتبكة في الإعلام؟".

وأجاب بن نهار: "طبيعي أن تلجأ إيران إلى التصعيد المباشر برغم خطورته؛ لأن الرضا ببقاء الوضع على ما هو عليه يعني موتاً بطيئاً لإيران، نتيجة الحرب الاقتصادية التي خنقتها، وهي بطبيعة الحال أسوأ من الحرب نفسها".

وقال: "إيران لا تستطيع أن تبقى مختنقة، فقد انتقلت من التصعيد غير المباشر إلى المباشر بضرب المصالح الأمريكية، وهذا هدفه الإسراع في إنهاء الوضع الحالي وفك الخناق الأمريكي، وإجبار ترامب على الدخول في المفاوضات وفقاً للمحددات الإيرانية".

وأضاف بن نهار أيضاً أن "إيران ليست متهورة. فهي تدرك الفرق بين (الرئيس الأسبق جورج) بوش وترامب، بوش لا يهمه أن يخسر لأجل أن يربح، أما ترامب فلديه استراتيجية أرباح بلا خسائر".

ولاحظ أن كل يفعله ترامب مع خصومه هو التصعيد لا أكثر، "لأنه يرهب الخصم فيخضع، فيربح ترامب بلا خسائر. لكن لم تنفع مع إيران".

وبخصوص قواعد المعركة الحالية، فرأى بن نهار أنها لا تخضع لمعيار القوة، فهو محسوم لأمريكا، ولكنها تخضع لمعيار "التحمُّل" وهو يصبُّ في مصلحة إيران.

وأشار إلى أن "ترامب يعلم أن خسارة جندي أمريكي واحد ستشكل كارثة أمام الرأي العام الأمريكي، لا سيما وهو مقبل على انتخابات (2020)، أما إيران فلا تحسب حساباً لمثل هذه الخسائر".

واعتبر بن نهار أن إسقاط الطائرة (الأمريكية) رسالة إيرانية لترامب بأن معادلة "أرباح بلا خسائر" غير صالحة معهم، وهذا ما يفسر الحيرة التي ظهر بها ترامب البارحة، إلى درجة أنه قدَّم اعتذارات وتبريرات للإيرانيين مضحكة.

وفي وقت سابق، نُشر جزء من مقابلة لترامب مع "إن بي سي"، أعلن فيها أنه ألغى ضربة ضد إيران قبل فترة وجيزة من بدء الطائرات العسكرية الأمريكية بتنفيذها، مؤكداً أنه اتخذ القرار عندما أُبلغ أن العملية العسكرية ستقضي على نحو 150 إيرانياً.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن الخميس الماضي، أن دفاعاته الجوية أسقطت طائرة أمريكية من دون طيار، دخلت أجواء البلاد فوق محافظة هرمزكان جنوبي إيران.

مكة المكرمة