داخلية الوفاق: هجوم حفتر على طرابلس لا أخلاقي ولن نقبل بفرض أمر واقع

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GQAbM1

تشهد ليبيا معارك بين قوات حكومة الوفاق المُعترف بها دولياً وبين قوات حفتر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 10-04-2019 الساعة 15:01

أكد وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية عدم شرعية الهجوم الذي تشنه قوات اللوء خليفة حفتر على طرابلس، مؤكداً رفض حكومته لأي نتائج ناجمة عنه.

وشدد الوزير فتحي باشاغا، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، على أنه "لا يمكن تمكين المعتدي من نيل مطالبه بمنطلق الأمر الواقع الذي فرضه بقوة السلاح".

وقال باشاغا: "أمن العاصمة طرابلس خط أحمر، ولا يمكن أن نرى ملايين السكان في حالة رعب وهلع"، مضيفاً أن "قوات حفتر تجند أطفالاً وتستخدمهم كمقاتلين أشبه بالمرتزقة".

وفي البيان قال الوزير الليبي: إن "الهجوم المسلح على العاصمة طرابلس لا يتسم بالشرعية القانونية والسياسية والأخلاقية".

وحول نقض حفتر للاتفاق مع حكومة الوفاق، أكد البيان أن "الحديث عن الوفاق والسلام أمر جيد ومقبول، ولكن ليس بطريق الضحك على الذقون، وتمكين المعتدي من نيل مطالبه بمنطق الأمر الواقع الذي فرضه بقوة السلاح"، في إشارة إلى حفتر وقواته.

ودعا البيان إلى "انسحاب القوات المهاجمة ورجوعها إلى حيث أتت، وإلا فلا سبيل إلا بمواجهتها بكل قوة وحزم، دون أي تردد أو مواربة"، وأكد أن "أمن العاصمة خط أحمر، ولا يمكن أن نرى ملايين من الأطفال والنساء والشيوخ في حالة رعب وهلع من مدافع وصواريخ قوات حفتر ونبقى مكتوفي الأيدي؛ هذا لن يكون أبداً".

وحول تجنيد الأطفال قال الوزير الليبي، بحسب البيان: "شاهدنا أطفالاً لم يبلغوا سن الأهلية القانونية، ولا يسمح لهم القانون حتى بترخيص بقيادة سيارة، وجدناهم ضحايا هذه الحرب العدوانية، ويتم استخدامهم فيها والزج بهم كمقاتلين أشبه بالمرتزقة؛ للأسف الشديد مشهد يدمي القلب".

وقال: إن "هؤلاء الأطفال بدل أن نرعى تربيتهم وتعليمهم وتجهيزهم للمستقبل نجد من يجهزهم للموت، ولا يعبأ بمشاعر أهلهم وحرقتهم عليهم، إنها فضيحة بامتياز دون شك".

وتشهد ليبيا معارك بين قوات حكومة الوفاق المُعترف بها دولياً، وبين قوات شرق ليبيا، التي يُطلق عليها اسم "الجيش الوطني الليبي" بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، منذ الخميس الماضي، أسفرت عن مقتل 21 شخصاً على الأقل وجرح 27 آخرين، وفقاً لآخر الأرقام الصادرة.

وفتحت تحركات حفتر نحو العاصمة، الباب أمام تنظيم داعش وعودته للسيطرة على بلدة الفقهاء التي تبعد نحو 600 كم إلى الجنوب الشرقي لطرابلس، لعدة ساعات فجر اليوم الأربعاء.

وكان المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق الوطني" شكل قوات "البنيان المرصوص" في مايو 2016، وخاضت حرباً شرسة في مدينة سرت، التي كانت أقوى تمركز لـ"داعش" في البلاد، وأكثرها تنظيماً، وتمكنت من طرد التنظيم من المدينة في 5 ديسمبر من العام نفسه.

مكة المكرمة