"داعش" يدخل "التطوع" لتنفيذ الإعدامات بأيدي شبان الموصل

تقدم أشخاص رفعوا أيديهم من بين الجمهور رغبة بتنفيذ الإعدام

تقدم أشخاص رفعوا أيديهم من بين الجمهور رغبة بتنفيذ الإعدام

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 13-05-2016 الساعة 16:25


استحدث تنظيم "الدولة" في مدينة الموصل شمالي العراق، والتي سيطر عليها قبل قرابة عامين، طريقة جديدة لتشجيع شبّان المدينة على تنفيذ عمليات الإعدام التي يقوم بها في المدينة، بدلاً من عناصره.

فقد بث التنظيم، الخميس، مقطعاً مصوراً قال إنه "قصاص الرعية من المرتدين"، أعدم فيه 5 من سكان المدينة على أيدي أشخاص "متطوعين"، اختارهم من الجمهور الذي تجمع في موقع التنفيذ، في مشهد درامي وسط تعالي التكبيرات.

وقال المتحدث أمام الجمع، إن "المرتدين" نقلوا وتجسسوا، وأعطوا إحداثيات لمواقع قيادات للتنظيم إلى التحالف الدولي، مضيفاً أن عملية قتلهم سيقوم بها متطوعون "يتقربون إلى الله بقتلهم"، ليتقدم أشخاص رفعوا أيديهم رغبة بتنفيذ الإعدام، وبدت أعمارهم لم تتجاوز الـ 18 عاماً.

وعادة ما يعرض التنظيم في العديد من إصداراته المرئية صوراً لمجنديه الأطفال، وتدريباتهم على أنواع من الأسلحة، وعلى عمليات الإعدام.

وتمت عملية الإعدام رمياً بالرصاص على أيدي "المتطوعين"، الذين قال مراقبون إنهم قد يكونون عناصر للتنظيم وضعهم بين الجمهور لتشجيع غيرهم على التقدم، حيث جذب التنظيم بهذه الطريقة مئات المقاتلين من شتى بقاع العالم؛ عبر ترويجه لأفلامه التي يقوم بإخراجها بجودة عالية.

وارتفع في الفترة الأخيرة استهداف التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمواقع تعود للتنظيم بقصف عالي الدقة، بحسب ما يصفه سكان محليون، وأدى لمقتل عدد من قادة التنظيم، إلا أن القصف عادة ما يوقع عدداً من الضحايا المدنيين الذي يسكنون بالقرب من أماكن يستخدمها التنظيم لتخزين السلاح، أو لسكن عناصره.

وسيطر تنظيم "الدولة" على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى شمالي العراق، في 10 يونيو/حزيران عام 2014، بعد انسحاب قطاعات الجيش وقادتهم، الذين يجري التحقيق في قضيتهم، التي يتهم بها أيضاً رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، بتنفيذ "مؤامرة" لتسليم الموصل للتنظيم، وهو ما يؤيده تنفيذ التحقيقات في القضية بمعزل عن الرأي العام، وسط تهم بالتلاعب بالقضية.

ومنذ الأيام الأولى من شهر أبريل/نيسان الماضي بدت معركة الموصل كأنها قد بدأت، غير أن الحال سرعان ما تغير، بعد أن أخفقت القوات العراقية، التي تم تدريبها على يد القوات الأمريكية، في التقدم بشكل سريع، حيث ما زال التنظيم يحتل قرابة 25 بلدة وقرية صغيرة، تفصل بينها وبين الموصل بمسافة 60 ميلاً.

مكة المكرمة