"داعش" يستغل معركة "الموت ولا المذلة" ويهاجم مناطق المعارضة

فصائل مبايعة لداعش تهاجم مناطق الجيش الحر بدرعا

فصائل مبايعة لداعش تهاجم مناطق الجيش الحر بدرعا

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 25-02-2017 الساعة 15:47


تشهد منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي معارك واشتباكات عنيفة بين فصائل الجيش السوري الحر من جهة، و"جيش خالد بن الوليد" المتهم بمبايعة تنظيم الدولة من جهة أخرى، لليوم الرابع على التوالي.

وتمكن "جيش خالد بن الوليد"، خلال المعارك، من بسط سيطرته على عدد من المناطق الخاضعة لسلطة فصائل الجيش الحر وبعض الفصائل الإسلامية، في قرى تسيل وسحم الجولان وعدوان وجلين، وعلى بعض التلال الاستراتيجية في المنطقة، لكن سرعان ما عاد وانسحب من بعضها، بعد أن استقدم الجيش الحر تعزيزات كبيرة إلى المناطق المستهدفة.

وأشار مصدر مطلع، رفض الكشف عن هويته لأسباب أمنية، لـ"الخليج أونلاين" إلى "أن جيش خالد بن الوليد كان على ما يبدو يحضر لهذه المعركة منذ عدة أيام، لكن لم يحدد توقيتها ولا ساعة الصفر لانطلاقها"، لافتاً إلى أن "شائعات سرت في منطقة الحوض عن حدثٍ وشيك، ترافق مع تحركات تؤشر إلى حدوث شيء ما، ظن معها الناس أن ضربة للتحالف الدولي ستستهدف منطقة الحوض".

اقرأ أيضاً :

خطوة لافتة.. الجبير يزور بغداد وسط ترحيب عراقي

وأضاف المصدر لـ"لخليج أونلاين": إن "هجوم جيش خالد بن الوليد على مناطق سيطرة الفصائل انطلق ليل الأحد الماضي، ليعلن الجيش بعد ظهر الاثنين الماضي عن سيطرته على عدة قرى كانت بحوزة الفصائل؛ الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات حول الوضع الميداني، وما آلت إليه الأمور".

وعبر عن اعتقاده أن "انشغال الفصائل بمعركة "الموت ولا المذلة" ضد قوات النظام أفرغ على ما يبدو تلك المناطق من عناصر الجيش الحر، وسمح بسقوطها بيد جيش خالد بن الوليد بهذه السرعة، بعد أن تكبد الطرفان خسائر بالأرواح والعتاد".

وأشار المصدر إلى أن "قوات النظام وطائراته الحربية، كانا قد استهدفا بعض المواقع العسكرية الخاضعة لسلطة الثوار، لا سيما على بعض التلال كتل "الجموع"، لكنهما توقفا عن الاستهداف بعد أن سيطر عليها جيش خالد بن الوليد، ما يثير عدة تساؤلات في هذا الإطار".

من جهة أخرى، أفاد شهود عيان من داخل منطقة نفوذ "جيش خالد بن الوليد" في حوض اليرموك، أقصى الريف الغربي لمحافظة درعا، "أن كميات كبيرة من السلاح والآليات والطحين والمشتقات النفطية قام عناصر جيش خالد بنقلها من مناطق سيطرة فصائل الجيش الحر إلى مستودعاته، قيل إنها غنائم".

وقال محمد القاسم (55 عاماً)، وهو من سكان المنطقة الغربية: "إن الأهالي المحاصرين منذ ثلاثة أشهر، وفور فتح الطرق المؤدية إلى سحم الجولان وتسيل بعد سيطرة جيش خالد عليها، توجهوا إلى تلك القرى للتزود بالبضائع والطحين والمشتقات النفطية والمواد الأساسية، غير عابئين بخطورة الوضع وحدة الاشتباكات"، لافتاً إلى أن جيش خالد عاد وأغلق الطرق بعد ساعات من فتحها؛ لما قيل عنها أسباب أمنية.

من جهته، قال الناشط أبو محمد الدرعاوي: إن "ما حدث في ريف درعا الغربي ما يزال يلقي بظلاله السوداوية على حياة سكان المحافظة، الذين ما يزالون في دهشة من أمرهم نتيجة ما حصل خلال الأيام القليلة الماضية"، معبراً عن اعتقاده أن توقيت هذا الهجوم الذي يتزامن مع معركة "الموت ولا المذلة"، التي يخوضها الجيش الحر ضد قوات النظام في حي المنشية بدرعا، "يؤشر إلى وجود تفاهمات من نوع خاص بين النظام وبين بعض الأطراف الدولية وبعض الجماعات؛ لإدارة اللعبة في المنطقة الجنوبية من سوريا".

ولفت الناشط في حديث لـ"الخليج أونلاين" إلى أن "تبادلاً لإطلاق النار بالأسلحة الثقيلة بين الأطراف المتصارعة، تسبب بوقوع ضحايا وإصابات في صفوف المواطنين العزل"، مشيراً إلى "استمرار الأوضاع الإنسانية السيئة في منطقة حوض اليرموك؛ نتيجة عدم توفر المواد الأساسية كالخبز والطحين والأدوية وتوقف الخدمات العلاجية؛ بسبب الصراع المستمر بين طرفي النزاع، ومنع دخول المواد الأساسية إليها منذ نحو ثلاثة أشهر."

ويتكون "جيش خالد بن الوليد" الذي يتخذ من أقصى الريف الغربي في محافظة درعا مركزاً لسيطرته، من عدة فصائل إسلامية أبرزها "لواء شهداء اليرموك" و"حركة المثنى الإسلامية" و"جيش الجهاد"، التي اندمجت مع فصائل أخرى مشكلة "جيش خالد بن الوليد" في شهر أغسطس/آب من العام الماضي.

وجدير بالذكر أن خلافات عقدية وضعت الجيش في مواجهة مع جبهة النصرة "هيئة تحرير الشام"، منذ أن كانت نواته "لواء شهداء اليرموك"، حيث شهدت المنطقة الغربية منذ ذلك الحين صراعاً دامياً لا يزال مستمراً منذ نحو ثلاث سنوات، تزداد وتنخفض وتيرته، وفقاً لمجريات الأحداث الدولية المتعلقة بالملف السوري، والسيناريوهات المتوقعة للمنطقة الجنوبية.

مكة المكرمة