"داعش" يستهل رمضان بالهجوم على مخيمات النازحين في القلمون

الأهالي باتوا يتخوفون من تبعات هذا الهجوم

الأهالي باتوا يتخوفون من تبعات هذا الهجوم

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 27-05-2017 الساعة 16:19


هاجم تنظيم الدولة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية في منطقة وادي حميد والملاهي، على الحدود اللبنانية السورية، ليستهلّ نازحو القلمون العالقون خارج حدود بلدة عرسال اللبنانية يومهم الرمضانيّ الأول بالرعب الذي عاشوه على أصوات إطلاق النار الكثيف، من جراء المعارك التي اندلعت بالقرب من مخيماتهم دون علم أو سابق إنذار.

وأعلنت سرايا أهل الشام وهيئة تحرير الشام في جرود القلمون أنها صدت هجوماً مفاجئاً لتنظيم الدولة، صباح اليوم الأول في رمضان، وطردته بالكامل من المنطقة، بعد نجاحه في التسلل إلى منطقة مخيمات النازحين وبعض النقاط التي يتمركز فيها ثوار المنطقة.

وشهدت القلمون سابقاً معارك بين فصائل المعارضة السورية من جهة، وقوات النظام ومليشيات شيعية موالية لإيران من جهة أخرى، بالإضافة إلى معارك بين المعارضة وتنظيم "الدولة"؛ بهدف فك الحصار عن القلمون الشرقي ووصلها بمناطق البادية.

وحالياً تواجه المعارضة السورية في المنطقة أوضاعاً صعبة، بعد تعزيز الحصار المفروض حول المنطقة، ووصلت قوات النظام مناطق سيطرتها جنوبي تدمر مع مواقعها في وادي السبع بيار في ريف دمشق الشمالي الشرقي، بعد انسحاب تنظيم الدولة من تلك المناطق الاستراتيجية وتسليمها لقوات النظام.

- هجوم فاشل

باسل أبو جواد، المتحدث باسم الهيئة الثورية في يبرود، قال في حديث مع "الخليج أونلاين": "استطاع مقاتلو سرايا أهل الشام وهيئة تحرير الشام صد هجوم مباغت لما يعرف بكتيبة النخبة التابعة لتنظيم داعش، التي يقودها "أبو السوس"، وذلك عقب تسلل عناصر الكتيبة إلى منطقة مخيمات الملاهي الساعة الثامنة صباحاً".

وأضاف أبو جواد: إن "مقاتلي السرايا والهيئة تمكنوا من صد الهجوم بشكل سريع وقتل 35 عنصراً من التنظيم، وذلك مقابل ثلاثة قتلى في صفوف المعارضة، بالإضافة إلى جرح نحو عشرة أشخاص من سكان المخيمات".

وتابع: أن "أسباب الهجوم الأولية كانت بسبب ادعاء عناصر التنظيم أن قوات سرايا أهل الشام احتجزت سيارة معدات وأغذية كانت متجهة إلى معاقل التنظيم في جرود جريجير؛ الأمر الذي دفعها إلى مهاجمة نقاط الثوار القريبة من منطقة الملاهي المكتظة بمخيمات النازحين؛ بحجة نقل السيارة إلى تلك المنطقة".

- مأساة الأهالي

وأشار المتحدث العسكري إلى أن "سكان المخيمات في تلك المنطقة كانوا يتوقعون نهاراً هادئاً، ولو بشكل مؤقت، عقب السكينة التي رافقت ليلة رمضان الأولى لهم، إلا أنهم بسبب هجوم التنظيم غير المكترث لأوضاعهم عاشوا لحظات رعب وخوف، أعادت إليهم مشاهد المعارك مع النظام في مدنهم التي هجروا منها. والذي زاد وضعهم سوءاً هو قصف الجيش اللبناني منطقة الاشتباك، من دون تمييز بين نقاط عناصر داعش ونقاط مقاتلي المعارضة".

اقرأ أيضاً :

خطة سعودية لتصنيع السلاح محلياً توفّر 80 مليار دولار

وفي السياق ذاته، قال الإعلامي محمد القلموني لـ"الخليج أونلاين": إن "الأهالي باتوا يتخوفون من تبعات هذا الهجوم من قبل تنظيم داعش، الذي من الممكن أن يحشد قواته ويهاجم المنطقة مجدداً؛ ممَّا سيعود بالأذى على سكان المخيمات التي لطالما لم يكترث لوضعها داعش منذ البداية".

وأضاف القلموني: إن "ممَّا يعزز مخاوف النازحين هو نية الجيش اللبناني القيام بأي عمل أو تصعيد في المنطقة، خاصة أنه يستمر في قصفها بشكل دوري ومن دون تمييز".

وأشار إلى أن "وجود عناصر التنظيم حالياً في هذه المنطقة سيعطيه ذريعة كبيرة لتكثيف القصف على المنطقة؛ ممَّا سيجعل شهر رمضان صعباً عليهم بدلاً من أن يكون شهر الرحمة والسكينة".

مكة المكرمة