دبلوماسي سعودي: دعوة مسؤولين إسرائيليين إلى الرياض "مسألة وقت"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GebV8Y

أقرّ المسؤول السعودي بوجود شراكة مع "إسرائيل" في مواجهة إيران

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 23-06-2019 الساعة 12:45

أبلغ مسؤول سعودي بارز صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية أن إقدام حكومته على دعوة مسؤولين إسرائيليين لزيارة الرياض علناً "هي مسألة وقت فقط"، متبنياً في الوقت نفسه المنطق الأمريكي في الدفاع عن خطة الإملاءات لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن".

لكن المسؤول السعودي، الذي تحفظ على ذكر اسمه للصحيفة الإسرائيلية، ذهب إلى أبعد من ذلك؛ إذ لم يكتف أيضاً بانتقاد الموقف الفلسطيني الرافض للصفقة والمقاطع لورشة المنامة المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين للترويج للشق الاقتصادي من الخطة؛ بل أكد أيضاً الضغوط السعودية على الفلسطينيين.

وتبنى المسؤول السعودي المنطق الأمريكي والإسرائيلي من "صفقة القرن"، مشيراً إلى أن "الازدهار الاقتصادي سيفضي إلى حل سياسي".

وفي مقابلة نادرة أجرتها معه "غلوبس" ونشرتها مساء الجمعة الماضي، طمأن المسؤول السعودي، الذي أشارت الصحيفة إلى أنه يتولى منصباً دبلوماسياً رفيعاً، الإسرائيليين إلى أن نظام الحكم في الرياض سيختار التوقيت المناسب للقيام بهذه الخطوة، وفق ما نقل موقع "العربي الجديد".

ورداً على سؤال للصحيفة حول التقارير التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية حول اعتماد أجهزة الأمن والاستخبارات السعودية على تقنيات إسرائيلية في تعقب المعارضين، لم ينف المسؤول السعودي ذلك.

وأضاف: "حتى أولئك الذين يكرهون إسرائيل ينظرون إليها بإعجاب شديد بسبب التقدم الذي حققته في مجال التقنيات المتقدمة"، مشيراً إلى أن أجهزة الأمن السعودية تستخدم أفضل التقنيات المتقدمة في عملها.

وامتدح "القدرات القيادية" لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قائلاً: "اعتقد أنه حتى خصومه السياسيين يدركون طابع قدراته الكبيرة في مجال العلاقات الدولية، ونحن نعي طابع العلاقة الممتازة التي تربطه بترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين".

ووجّه المسؤول السعودي حديثه للإسرائيليين قائلاً: "نحن في السعودية وكل الدول الخليجية ومصر والأردن نؤمن أن الصراع الدموي الذي تواصل وقتاً طويلاً انتهى، والمزايا التي ينطوي عليها تطبيع العلاقة بيننا كبيرة جداً، وكل العالم العربي يمكنه أن يستفيد من تدشين العلاقة مع إسرائيل وأنتم، في المقابل، ستستفيدون من هذا التحول".

وهاجم المسؤول السعودي الفلسطينيين لرفضهم خطة "صفقة القرن"، قائلاً: "يمكن الاعتقاد أن الفلسطينيين غير معنيين بالتوقف عن لعب دور الضحية الدائمة، فهم يؤمنون بأنهم عاجزون عن إدارة شؤون أنفسهم في حال تخلوا عن هذا الدور".

وادعى المسؤول السعودي أن "صفقة القرن"، "توفر إطاراً اقتصادياً لتطوير المنطقة بأسرها وتحديداً مناطق السلطة الفلسطينية، ونحن ودول أخرى مستعدون لاستثمار أموال طائلة من أجل تحقيق هذا الهدف، أموال لم يحلم بها الفلسطينيون"، على حد تعبيره.

وتبنى المنطق الأمريكي والإسرائيلي من "صفقة القرن"، مشيراً إلى أن "الازدهار الاقتصادي سيفضي إلى حل سياسي"، متوقعاً أن يسهم ذلك في حل الخلافات بشأن مركبات القضية الفلسطينية الرئيسية، لا سيما القدس ومصير المسجد الأقصى والتوصل إلى تفاهمات حول الكثير من القضايا.

وأضاف: "عندما تمتلئ البطون في أعقاب الازدهار الاقتصادي، ويتوقف العنف، ويتضح أفق حقيقي للتسوية، تمكن تسوية الخلافات".

وأقر المسؤول السعودي بأن "صفقة القرن" تقترح منح عشرات المليارات لكل من السلطة الفلسطينية والأردن ومصر من أجل إنتاج سياق اقتصادي يسمح بإنهاء الصراع.

وأضاف: "من يرفض مناقشة المركّب الاقتصادي لصفقة القرن يفتقر إلى أي قدر من المسؤولية"، مشيراً إلى أن كلاً من العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد محمد بن سلمان، يضغطان على الفلسطينيين للتعاطي بجدية مع "التحولات السياسية والاقتصادية"، وضمنها الخطة الأمريكية للتسوية.

وعلى الرغم من إقرار المسؤول السعودي بأن الواقع السياسي في "إسرائيل" لا يسمح لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بتمرير تسوية سياسية للصراع مع الفلسطينيين، فإنه أكد أن القيادة السعودية متيقنة أن القيادة والشعب الإسرائيلي لن يفوتا فرصة تحقيق التسوية في حال سنحت الفرصة لذلك.

وأقرّ المسؤول السعودي بوجود شراكة مع "إسرائيل" في مواجهة إيران، ممتدحاً القيادة الإسرائيلية التي "فضحت إساءة إيران لتعاليم الإسلام وتوظيف الإرهاب في استهداف دول المنطقة".

واتهم المسؤول السعودي دولاً أوروبية وأطرافاً داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي بالتآمر على السعودية من خلال إعادة إثارة قضية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، التي اتهم تقرير أغنس كالامار، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالإعدامات التعسفية والمنفذة خارج نطاق القضاء، بن سلمان بالمسؤولية عنها.

وختم حديثه قائلاً: "الله والتاريخ وفرا فرصة حقيقية لاستنفاد الفرص الكامنة في العلاقة بيننا، وأتمنى أن تتمكنوا من استغلال ذلك".

وقال داني زكين، الصحافي الذي أجرى المقابلة، إنه تعرف على المسؤول السعودي بواسطة صحافي آخر، مشيراً إلى أن المسؤول المذكور هو الذي بادر بالاتصال به لإجراء المقابلة.

مكة المكرمة