درعا.. صفقة تبادل أسرى أفغان والأسد يواصل خرق الهدنة

تم خلال الصفقة إطلاق سراح عدد من النساء المعتقلات في سجون النظام

تم خلال الصفقة إطلاق سراح عدد من النساء المعتقلات في سجون النظام

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 16-05-2016 الساعة 09:45


عادت الأوضاع الميدانية في جنوب سوريا، في محافظتي درعا والقنيطرة خصوصاً، إلى التصعيد والتوتر مجدداً، وذلك عقب تجدد الخروقات المتتالية من قبل قوات نظام الأسد للهدنة الهشة في البلاد، ومحاولاته التقدم على أكثر من جبهة في المنطقة، وهو ما قوبل بردع سريع، وصدّ من قبل فصائل الثوار هناك.

- خرق الهدنة

وقال أبو عبد الله، القائد الميداني في الجبهة الجنوبية للجيش الحر: "إن قوات النظام استهدفت بنيران مدافعها وراجماتها الصاروخية، ليلة الأحد/الاثنين، أحياء درعا البلد، وحي طريق السد، موقعة إصابات في صفوف المواطنين"، لافتاً إلى "أن فصائل المعارضة المرابطة في درعا البلد ردت على مصادر النيران، واستهدفت حاجز السرايا الواقع في المربع الأمني، وحققت إصابات مؤكدة في صفوف قوات النظام".

وأضاف لـ"الخليج أونلاين": "إن اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة دارت بين قوات النظام الساعية لدخول حي المنشية الإستراتيجي من جهة، وبين قوات المعارضة المدافعة عنه من جهة أخرى، الأحد، على أطراف الحي، تكبدت خلالها قوات النظام خسائر بالأرواح وبالعتاد"، مشيراً إلى "أن اشتباكات مماثلة أيضاً تدور لليوم الثاني على مشارف حي طريق السد داخل درعا المدينة، تزامناً مع استهداف الأحياء المحررة بصواريخ فيل شديدة التدمير من قبل قوات النظام، ما تسبب بدمار كبير بما تبقى من منازل المواطنين."

من جهته أكد الناشط الإعلامي، محمد الدرعاوي، عضو تنسيقية درعا البلد لـ"الخليج أونلاين" أن "قوات النظام قنصت شاباً من ذوي الاحتياجات الخاصة بالقرب من منطقة المفطرة، على طريق اليادودة في مدخل مدينة درعا الغربي، وأردته قتيلاً، مشيراً إلى أن اشتباكات عنيفة دارت، يوم الأحد 5/15، على تخوم مثلث الموت، الذي يربط محافظات درعا، والقنيطرة، وريف دمشق الغربي، بين قوات النظام من جهة، وبين فصائل المعارضة هناك من جهة أخرى، تزامن ذلك مع قصف مركز من قبل قوات النظام بالمدفعية والراجمات الصاروخية على بلدة كفر ناسج، أدى إلى دمار كبير في منازل المواطنين".

- عملية تبادل أسرى أفغان

وفي سياق متصل أكدت مصادر خاصة لـ"الخليج أونلاين" أن عملية تبادل لأسرى أفغان كانوا يقاتلون ضمن المليشيات الإيرانية - كان الثوار قد أسروهم قبل أكثر من عام في معارك بلدة بصر الحرير - تمت بين الثوار وقوات النظام، حيث تم خلالها إطلاق سراح عدد من النساء المعتقلات في سجون النظام، مقابل تسليم الأسرى الأفغان للنظام، لافتاً إلى أن قوات النظام عادة ما تعتقل نساء المحافظة على الحواجز؛ للضغط على الثوار لمبادلتهم مع أسرى النظام والمرتزقة، حيث شهدت المحافظة عدة صفقات تبادل في هذا الإطار.

- صد محاولات اقتحام مسحرة

وإلى جبهة القنيطرة حيث دارت اشتباكات عنيفة، الأحد، بين فصائل المعارضة من جهة، وبين قوات النظام من جهة أخرى، بالقرب من قرية مسحرة في ريف القنيطرة.

وأشار الناشط الإعلامي محمود الجولاني إلى "أن الاشتباكات دارت خلال محاولة قوات النظام دخول قرية مسحرة، بعد أن قامت بقصفها بالصواريخ والمدفعية لساعات طويلة، لكن الثوار المرابطين هناك تصدوا لمحاولات قوات النظام، وأفشلوا تقدمها، بعد أن كبدوها خسائر بالأرواح في صفوف عناصرها، لافتاً إلى أن الثوار استهدفوا أيضاً بالهاون والأسلحة المتوسطة مواقع تمركز قوات النظام في تلال الشعار، وبزاق، وعدد من المواقع، محققين إصابات في صفوفها".

ولفت في حديث لـ"الخليج أونلاين" إلى "أن المنطقة تشهد اشتباكات شبه يومية بين قوات النظام والثوار، حيت تسعى قوات النظام إلى استعادة بعض المناطق من تحت سيطرة الثوار؛ لتحقيق بعض الإنجازات الميدانية على الأرض".

- الوضع الإنساني

وعلى الصعيد الإنساني ما تزال مناطق ريف درعا الغربي الخاضعة لسيطرة لواء شهداء اليرموك، المتهم بمبايعة تنظيم الدولة، تعيش ظروفاً إنسانية صعبة، مع تواصل إغلاق الطرق ومنافذ عبور المواد الأساسية، والمشتقات النفطية.

وأشار عدد من أهالي المنطقة لمراسل "الخليج أونلاين" إلى أن المعارك والإغلاق حرما أكثر من 45 ألف مواطن يعيشون في المنطقة من الحصول على احتياجاتهم الأساسية، حيث أغلقت الأسواق، والمحال التجارية؛ لعدم وجود أي مواد فيها، ترافق ذلك مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية، التي تدخل المنطقة بعمليات تهريب من خلال الحواجز، حيث وصل سعر أسطوانة الغاز إلى 11 ألف ليرة سورية، بينما سعرها على بعد 9 كم في مناطق الجيش الحر نحو 3500 ليرة، كما وصل سعر ليتر البنزين إلى 2000 ليرة سورية، علماً أن سعره 350 ليرة سورية، ووصل سعر كيلو السكر إلى 800 ليرة سورية.

وعبّر عدد من السكان عن تذمرهم من استمرار منع عمليات دخول المواد المعيشية، متسائلين ما ذنبهم أن يحاصروا بهذه الطريقة؟

وأشار علي (43 عاماً) وهو مزارع يتنقل عبر حواجز لواء شهداء اليرموك والجيش الحر، لـ"الخليج أونلاين" إلى "أن الحواجز تسمح فقط بمرور الأفراد سيراً على الأقدام؛ لشراء بعض المواد الأساسية، لافتاً إلى أن المواطن ينبغي أن يسير نحو 10 كم بين الحواجز وهو يحمل بعض المواد، وكثيراً ما يتعرض لخطورة الإصابة، أو الموت؛ بسبب الاشتباكات".

وأضاف أن عبور المشتقات النفطية من الصعوبة بمكان؛ بسبب المنع الباتّ لمرورها، مشيراً إلى أن أهالي القرى باتوا يسيرون على الأقدام لقضاء حوائجهم؛ لعدم توفر المشتقات النفطية.

مكة المكرمة