دماء وتمزيق صور سليماني و"الموت لخامنئي" في شوارع إيران

المتظاهرون هتفوا: "عدونا هنا"
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/K8XrjR

غضب شعبي إيراني بعد اعتراف الحرس الثوري بإسقاط الطائرة الأوكرانية

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 13-01-2020 الساعة 10:36

أطلقت قوات الأمن الإيرانية الرصاص الحي على المتظاهرين بعد تحذيرات أمريكية من قتلهم، فيما منع مجلس الوصاية الإيراني ثلث أعضاء البرلمان الحاليين من الترشح للانتخابات البرلمانية القادمة.

وتوافدت جموع من المحتجين إلى ساحة آزادي والشوارع الرئيسية المؤدية إليها وسط العاصمة وهي تردد شعارات مناهضة لقوى الأمن والحرس الثوري، في حين قامت قوات مكافحة الشغب بإطلاق قنابل الغاز المدمع لتفريق المحتجين.

ورفع المحتجون في عدة مدن أخرى -من بينها آمل ومشهد ويزد وشيراز وأصفهان وتبريز وآراك ويزد وأهواز وقزوين وكرمانشاه وسنندج- شعارات تندد بسياسات الحكومة وطريقة تعاملها مع حادث الطائرة الأوكرانية.

وشهدت المظاهرات تمزيق صور القائد السابق لفيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، الذي قُتل قبل أيام جراء غارة أمريكية في العراق.

وأغلق المتظاهرون الطرق بالعاصمة طهران عبر إحراق حاويات النفايات، مرددين هتافات "الموت للديكتاتور"، و"الموت لخامنئي" (المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي).

وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن مقطع فيديو تداولته وسائل إعلام إيرانية يظهر امرأة وهي تنزف دماً جراء إصابتها بالرصاص في العاصمة الإيرانية طهران.

فيما أظهر مقطع فيديو آخر رجلاً يُعتقد أنه عنصر أمن إيراني بملابس مدنية يركض مبتعداً وهو يحمل بندقية، في حين كان حشد من المحتجين يتجمعون حول المرأة التي قيل إنها قتلت قرب ساحة آزادي الشهيرة في طهران.

وقالت إحدى الناشطات الإيرانيات في تغريدة لها على تويتر: إن "دماء الإيرانيين تراق على أرصفة طهران في ساحة آزادي".

تغريدة أخرى كتب صاحبها: "شاهد الحشود حول شارع روداكي في طهران. الشعار يسقط خامنئي".

ونشر الصحفي محمد مجيد الأحوازي في تغريدة تتضمن مقطعاً مصوراً قائلاً: "انظروا إلى ردة فعل المتظاهرين في إيران على صور ولافتات وجدارية قاسم سليماني في شوارع إيران".

وخرجت حشود غفيرة من الإيرانيين إلى الشوارع في العاصمة ومدن أخرى، السبت والأحد، بعد إقرار الحكومة بإسقاط الطائرة الأوكرانية بصاروخ، وقتل جميع ركابها الـ176، ومعظمهم إيرانيون.

من جانبه دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتظاهرين الإيرانيين، وقال في تغريدة: "إلى قادة إيران لا تقتلوا متظاهريكم، لقد قتل واعتقل الآلاف على أيديكم، والعالم يراقب. وأهم من ذلك أن الولايات المتحدة تراقب. أعيدوا الإنترنت واتركوا الصحفيين يتجولون بحرية. أوقفوا قتل الشعب الإيراني العظيم!".

وهتف المتظاهرون الإيرانيون بشعارات تندد بـ"الكاذبين"، مطالبين بملاحقة المسؤولين عن المأساة، الذين حاولوا التغطية على الحادث، وفق قولهم.​

وكانت فائزة هاشمي، ابنة الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر رفسنجاني، من بين المشاركين في التظاهرات المذكورة.

والسبت الماضي، أعلنت هيئة الأركان الإيرانية، في بيان، أن منظومة دفاع جوي تابعة لها أسقطت طائرة الركاب الأوكرانية إثر "خطأ بشري" لحظة مرورها فوق "منطقة عسكرية حساسة".

فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني، في وقت لاحق من نفس اليوم، على لسان قائد القوة الجوفضائية التابعة له، العميد أمير علي حاجي زادة، تحمله المسؤولية عن إسقاط الطائرة.

وأنكرت طهران في البداية سقوط الطائرة بسبب صاروخ، وقالت إنها تمتلك أدلة مقنعة في هذا الإطار.

وفي 8 يناير الجاري، سقطت طائرة ركاب أوكرانية من طراز "بوينغ 737"؛ ما أسفر عن مصرع 176 شخصاً، هم 82 إيرانياً و57 كندياً و11 أوكرانياً و10 سويديين و4 أفغان و3 ألمان و3 بريطانيين.

حظر سياسي

وفي سياق متصل ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، أمس الأحد، أن مجلس الوصاية الإيراني، الذي يهيمن عليه المحافظون، منع نحو ثلث أعضاء البرلمان الإيراني الحاليين من الترشح للانتخابات البرلمانية القادمة.

وحظر على نحو 80 نائباً الترشح مجدداً، أغلبهم معروفون بانتقادهم للنظام، منهم نائب كشف عن اعتقال النظام نحو 7000 متظاهر خلال الاحتجاجات الأخيرة التي هزت البلاد، في نوفمبر 2019.

ومن جانب آخر، استبعدت وزارة الداخلية الإيرانية نحو 800 مرشح، في شهر ديسمبر الماضي.

يشار إلى أنه يتعين على المرشحين للانتخابات أن يمروا بعملية تدقيق صارمة من قبل وزارة الداخلية ومجلس صيانة الدستور قبل أن يتمكنوا من الترشح للبرلمان.

وذكر تقرير لموقع "راديو فردا" المحلي أنه "قد يكون الإقصاء الواسع النطاق للمشرعين الحاليين خطوه لتمهيد الطريق أمام المتنافسين لأول مرة، ومعظمهم من الشباب المتشددين، الذين سجلوا كمرشحين لمجالس النواب الجديدة.

وبحسب التقرير، بما أن الضغوط الداخلية والخارجية قد شنت على خامنئي والحرس الثوري، فإن التحرك لتكديس البرلمان بالمتشددين الموثوق بهم من قبل النظام يشير إلى وجود نزعة لدى طهران لمقاومة أي تغيير.

مكة المكرمة