"ديلي بيست": أثرياء من أمريكا يحتفلون بالسعودية في ذكرى خاشقجي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/bx1jqk

الحفل استمر أربعة أيام

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 20-10-2019 الساعة 12:36

كشف موقع "ذا ديلي بيست" الأمريكي عن استضافة شركة أمريكية رحلة بَحرية خاصة على يخت سعودي لشخصيات أمريكية بارزة وثرية، بالتزامن مع الذكرى الأولى لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطنبول.

وقال الموقع، إنه بعد مرور عام تقريباً على اغتيال الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي على يد عملاء تابعين للحكومة السعودية، والذي أثار استنكاراً إعلامياً وعالمياً واسعاً، استضافت مجلة أمريكية رحلةً بَحرية خاصة على يخت سعودي لشخصيات ثرية.

وأوضح أن الحفل استمر أربعة أيام، وهو واحدٌ من أعظم أحداث التباهي بالثروة على الإطلاق، وتم جمع جميع الأثرياء في حدث واحد، مع وجود أصناف الطعام الفاخر الذي يعده رئيس الطهاة الحائز نجمة "ميشلان"، والموسيقيين الحائزين جوائز غرامي.

وذكر أيضاً أنَّ حدث أسبوع البحر الأحمر يأتي في الوقت الذي أطلق فيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مبادرةً كبرى لتعزيز السياحة الفاخرة إلى الجزر المملوكة للسعودية والواقعة بين شبه الجزيرة العربية والقارة الأفريقية.

وبيَّن الموقع أن هذه الرحلة هي الأحدث بين مجموعة "PMC" الرقمية والمملكة وفي العام الماضي.

وأعلنت شركة "PMC" أنها تلقت 200 مليون دولار دعماً مباشراً من السعوديين، وكشفت لاحقاً أنها جزءٌ من استثمار قامت به المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، وهي شركة للإعلام والنشر مقرها الرياض.

ولفت الموقع إلى أنه على مدار السنوات القليلة الماضية، حاولت المملكة الحصول على موطئ قدم أكبر في المشهد الإعلامي والترفيهي الأمريكي، وكانت النتائج مختلطة وغير واضحة بشكل كبير، عكْس ما كان متوقعاً في السعودية.

واستطرد الموقع قائلاً: "في حين كان هناك اهتمام مبدئي بالاستثمارات السعودية التي تزامنت مع زيارة ولي العهد محمد بن سلمان لهوليوود العام الماضي، أدى مقتل خاشقجي، وهو صحفي بارز وكاتب عمود بجريدة الواشنطن بوست، كان معروفاً عنه نقده الكبير للحكومة السعودية، أدى إلى تنفير عدد من وسائل الإعلام الأمريكية وشركات الترفيه المهتمة بالنقود من المشاركة في أي مشروع مع السعودية، التي تعتبر أكبر قوة اقتصادية بالشرق الأوسط".

كما ألغت وسائل الإعلام، وضمن ذلك CNN، وصحيفتا "نيويورك تايمز" و"لوس أنجلوس تايمز"، بعد وفاة خاشقجي، ظهورها في الأحداث التي ترعاها السعودية، واضطرت وكالة المواهب الكبرى "إنديفور" إلى التراجع عن استثمار بقيمة 400 مليون دولار، كان قد قدمه لها من الصندوق السعودي.

وشدد الموقع على تعرُّض حدث أسبوع البحر الأحمر نفسه لضغوطٍ كبيرة بعد مقتل خاشقجي، حيث انسحب عديد من الأسماء الرئيسة المرتبطة بالحدث، وضمن ذلك ريتشارد برانسون، وستيف كيس مؤسس شركة AOL.

وأكد الموقع الأمريكي أن الاستثمار السعودي قد عزز نمو مجموعة Penske الإعلامية، في حين يكافح كثير من منافسيها للحصول على بعض التمويل والدعم، ووجدت الشركة نفسها ببعض الأحيان في وضع غير مريح، بسبب علاقاتها الوثيقة بصندوق الثروة والاستثمار السعودي.

وفي العام الماضي، كانت مجموعة Penske الإعلامية واحدةً من الشركات الإعلامية الأمريكية الوحيدة التي لم تعلّق على استثماراتها أو تُراجعها بعد اغتيال خاشقجي، وهو ما أثار انتقادات من أقرانها في هذا المجال.

ووفقاً لـ"ديلي بيست"، ما زال مؤسِّس الشركة، جاي بينسيك، أحد أبرز الشخصيات في وسائل الإعلام الأمريكية التي لها علاقات مع النظام السعودي، وحتى إنه بعد وفاة خاشقجي، حضر سباقاً لسيارات الفورمولا في الرياض.

ويمكن النظر لهذا الحفل فاحش الثراء، على أنه محاولة سعودية لشراء مواقف وود النخبة الأمريكية التي عزلت نفسها عن المملكة بعد جريمة اغتيال خاشقجي.

وقُتل خاشقجي في 2 أكتوبر 2018، داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي وأثارت استنكاراً واسعاً لم يخفت حتى اليوم.

مكة المكرمة