ديلي بيست: إيران تُحدّث صواريخها "البالية" في سوريا ولبنان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GApEnm

قصفت إسرائيل مواضع لصواريخ إيرانية في سوريا (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 21-02-2019 الساعة 15:24

كشفت صحيفة "ذي ديلي بيست" الأمريكية عن محاولات إيرانية من أجل إعادة صواريخها الموجودة في كل من سوريا ولبنان؛ لإعادة تحديثها وتزويدها بنظام تحديد المواقع العالمي "GPS"؛ لتكون قادرة على الوصول إلى أهدافها بدقة أكبر.

وبحسب ضباط كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي، نقلت عنهم الصحيفة الأمريكية، فإن إيران تسعى لتحويل ترسانتها الضخمة من الصواريخ البالية نسبياً والتي وصفتها بـ"الغبية"، في كل من سوريا ولبنان، إلى صواريخ قاتلة موجهة بدقة.

الصحيفة تنقل عن اللفتنانت جنرال، غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي، قوله، إن إيران كانت تهدف لتشكيل قوة من 100 ألف مقاتل شيعي من باكستان وأفغانستان والعراق، وأيضاً بناء قواعد استخباراتية وقاعدة جوية في سوريا.

اللفتنانت جنرال أشار إلى أن إيران سعت من أجل إدخال أنظمة مضادة للطائرات، وصواريخ وقذائف وبرامج للطائرات من دون طيار.

الصحيفة ذكرت أن محاولات إيران من أجل نقل أسلحة متطورة إلى حزب الله عبر سوريا لم تتوقف، وهو ما سبق لـ"إسرائيل" أن اعتبرته خطاً أحمر.

في حديثه للصحيفة يضيف آيزنكوت أنه بحلول منتصف العام 2017 قصفت "إسرائيل" مواقع داخل سوريا عدة مرات؛ وذلك كمحاولة من أجل منع طهران من ترسيخ وجودها في سوريا، خاصة أن إيران ومليشياتها ومعها روسيا، أسهمت في حماية نظام الأسد من السقوط، مؤكداً أن هذا التدخل كان حاسماً.

آيزنكوت يشير إلى أن "لإيران اليوم وجوداً واضحاً في سوريا، وهو ما أكده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة الأسبوع الماضي مع راديو صوت أمريكا"، مبيناً أنه "لو لم تعمل إسرائيل على ضرب هذا الوجود لكان قد أصبح أكبر الآن".

وفي السياق ذاته تذكر الصحيفة أن "إيران، وإزاء هذه الهجمة التي شنتها إسرائيل على مواقعها في سوريا، فإنها عملت من أجل تطوير ترسانتها الصاروخية في كل من سوريا ولبنان؛ حيث عملت على تغيير سرعات تلك الصواريخ، لكن دون أن تنقل أسلحة ثقيلة خلال الفترة الماضية".

وأضافت: "الجزء الأكبر من هذا التحديث الإيراني ركز على تقنية تحديد المواقع، بحيث يمكن تركيبها في أي صاروخ غبي؛ مما يجعله يتعرف على هدفه بدقة أكبر، أو الهبوط على بعد أمتار من الهدف".

واستمرت في توضيحها ذاكرة أن "الكثير من هذه الأجهزة كانت تنقل في حقائب من إيران عبر العراق براً، أو أنها نُقلت جواً إلى سوريا ولبنان".

"ديلي بيست" تنقل عن تقرير لـ"فوكس نيوز"، نُشر في أكتوبر الماضي، أن نظام تحديد المواقع نُقل جواً مباشرة إلى بيروت على متن طائرات مدنية إيرانية.

واستطردت: "بحسب التقديرات الإسرائيلية فإن لدى حزب الله اللبناني 100-150 ألف صاروخ من جميع النطاقات والحمولات الموجهة لإسرائيل".

في سياق متصل تنقل الصحيفة عن "ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي"، كان يتحدث من قاعدة عسكرية في وسط "إسرائيل"، قوله: إن "لدى حزب الله القدرة على ضرب هذه القاعدة من خلال الصواريخ التي ركب عليها نظام تحديد المواقع".

وكان تقرير صدر مؤخراً عن مركز الاتصالات والبحوث البريطاني، أشار إلى أن هناك رغبة إيرانية لترقية مخزون حزب الله من الصواريخ طويلة المدى؛ ليصل عددها إلى 14 ألف صاروخ من طراز زلزال.

الصحيفة تنقل عن خبراء قولهم، إن نظام تحديد المواقع يمكن أن يستغرق من ساعتين إلى ثلاث ساعات من قبل فريق خبراء متخصص، حيث يتم من خلال إزالة جزء من وسط الصاروخ يقع بين المحرك والرأس الحربي، واستبداله بنظام التحكم الداخلي.

وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أشار أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، في نيويورك العام الماضي، إلى وجود ثلاثة مواقع تحت الأرض قرب مطار بيروت، تجري فيها عملية تصنيع صواريخ موجهة.

وأكدت "مصادر عسكرية إسرائيلية" بحسب الصحيفة "أن حزب الله أغلق المنشآت، ولكنهم يعتقدون أن الحزب قد يكون فتحها بمكان آخر".

وختمت الصحيفة بالقول: "يصر المسؤولون الإسرائيليون على أن حزب الله يمتلك كمية قليلة من الصواريخ الدقيقة حالياً، غير أن هناك توقعات بأن تتحرك إيران بشكل أكبر في لبنان، الذي يبدو أنه محصن أكثر من سوريا أمام الهجمات الإسرائيلية؛ وهو ما دفع تل أبيب إلى التهديد أكثر من مرة بأنها سوف تستهدف مصانع الصواريخ في لبنان".

مكة المكرمة