"ديلي بيست": الأسد يواصل بناء ترسانة سلاحه الكيماوي

تساؤلات حول ممول هذه الصفقات وشكوك حول إيران

تساؤلات حول ممول هذه الصفقات وشكوك حول إيران

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 26-08-2017 الساعة 11:26


كشف موقع صحيفة "ديلي بيست" الأمريكية، السبت، عن أعمال يجريها نظام بشار الأسد في سوريا؛ في إطار بناء وتعزيز ترسانة سلاحه الكيماوي المحرّم استخدامه دولياً.

ما كشفته الصحيفة يؤكد ضرب نظام الأسد بالتحذيرات الأمريكية عرض الحائط، غير آبهٍ بالهجوم الذي استهدف مطار الشعيرات السوري، في أبريل الماضي، على خلفية استخدام النظام أسلحة كيماوية في بلدة خان شيخون.

وأشارت الصحيفة، في عددها الصادر السبت، إلى تقرير جديد للأمم المتحدة يكشف تفصايل شحنات كيماوية من كوريا الشمالية إلى سوريا، الأمر الذي أثار تساؤلات كبيرة حول الجهة التي تموّل مثل هذه الصفقات، خاصة أن موارد حكومة الأسد المالية قليلة جداً.

تقرير الأمم المتحدة أثار مرة أخرى الشكوك حول العلاقة بين الرئيس السوري ونظيره الكوري الشمالي، وبحسب الصحيفة فإنه من المقرر أن تتقدّم لجنة أممية مكلّفة بمراقبة فرض العقوبات على كوريا الشمالية بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي في هذا الشأن.

الصحيفة عقّبت بالقول إن الرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، يُعرف بممارساته في مسألة بيع الأسلحة بطريقة غير مشروعة، متجاوزاً العقوبات الدولية المفروضة على بلاده، في ظل توتّر الأجواء مع الولايات المتحدة الأمريكية، واستمرار الأولى بتجارب الصورايخ الباليستية.

اقرأ أيضاً :

التلغراف: الأمم المتحدة دفعت الملايين لحلفاء الأسد في سوريا

وذكرت أيضاً أنه "تم الكشف في السابق عن صفقات مماثلة وصلت إلى دمشق، واتضح لاحقاً أن أحد المقرّبين من الأسد موّل الصفقة، كما سبق لإيران (الداعم القوي للأسد) أن تعاونت مع كوريا الشمالية لتطوير أسلحة نووية وقذائف خاصة بحمل الرؤوس النووية".

وفي هذا الصدد تقول الصحيفة: إن "إيران أحد أهم داعمي نظام الأسد، ومصدر قوته بالبقاء في السلطة، وتدخل طهران في الأحداث السياسية التي تشهدها سوريا، إلى جانب أن وجودها العسكري (فيالق الحرس الثوري الإيراني والمليشيات التابعة لها) أدى دوراً كبيراً في دعم الأسد".

إيران، بحسب "ديلي بيست"، أثارت الكثير من ردود الأفعال الغاضبة على تحركاتها في المنطقة، خاصة من طرف الدول العربية، التي رأت كيف أن مليشيات مموّلة إيرانياً أحكمت سيطرتها على أجزاء كبيرة من العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن وحتى أفغانستان، كما أن الأمر أثار قلق إسرائيل وأمريكا.

وتتساءل الصحيفة: "هل إيران هي من موّلت هذه الصفقة؟"، فيجيب مارك دوبويتز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وأحد أبرز النقاد الأمريكيين للنظام الإيران، إنه "من المعقول جداً أن تكون طهران هي من موّلت ودفعت ثمن الأسحلة".

اقرأ أيضاً :

الديلي بيست: تنظيم الدولة يحوّل إعلامه وبنادقه صوب إيران

لكن أنتوني روجيرو، المتخصّص بالشؤون الكورية الشمالية، يرى أن إثبات وصول أسلحة كيماوية من بيونغ يانع إلى دمشق أمر معقّد جداً، إذ إن النظام السوري ليس لديه ما يقدمه لنظيره الكوري، خاصة أن المعاملات المالية بين البلدين تمرّ من خلال شبكة معقّدة.

في هذا الصدد، وتحديداً سنة 2007، دمّرت إسرائيل منشأة نووية في منطقة دير الزور شرق سوريا، وعليه صدر تقرير للمخابرات الأمريكية والطاقة الذرية آنذاك؛ قال إن كوريا الشمالية تشارك في إعادة بنائه، كما أشار تقرير للاستخبارات الإسرائيلية إلى أن طهران دفعت مليار دولار لبيونع يانغ؛ لتمويل المشروع النووي في دمشق.

وقتها رد وزير الدفاع الإسرئيلي، أفيغدور ليبرمان، في تصريح منشور على موقع عبري، بالقول إن رئيس كوريا الشمالية هو أقرب حليف للأسد، وإن "إيران وسوريا وكوريا الشمالية وحزب الله تمثل محور الشر".

مكة المكرمة