ديلي ميل: سياسيون بريطانيون يخططون لإنقاذ الأسد من العدالة

على الرغم مما ارتكبه الأسد من جرائم ترقى إلى جرائم حرب

على الرغم مما ارتكبه الأسد من جرائم ترقى إلى جرائم حرب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 17-09-2017 الساعة 11:15


كشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية، أن دبلوماسيين بريطانيين يتآمرون سراً لمساعدة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، على الهروب من قبضة العدالة، رغم كل ما ارتكبه من جرائم ترقى إلى جرائم حرب.

وتأتي هذه الخطوة بعد اعتداءات الأسد على مدينة "خان شيخون" بريف إدلب شمالي سوريا، في هجوم بالأسلحة الكيميائية شنته طائرات الأسد، في أبريل الماضي، وقُتل فيه أكثر من 100 مدني، وأصيب أكثر من 500، غالبيتهم من الأطفال.

وجاءت أيضاً بعد إعلان وزير الخارجية، بوريس جونسون، أنه (أي الأسد) "إرهابي إرهابي"، وأنه يجب أن يواجه تحقيقاً جنائياً في الحرب التي أسفرت عن مصرع نصف مليون شخص.

وتابعت الصحيفة: "إن خطة المملكة المتحدة السرية لضمان استبقاء الديكتاتور على رأس السلطة في المستقبل المنظور، وتجنيبه التعرّض للمحاكمة، كُشفت في رسالة كتبها وزير الخارجية".

وتفيد الصحيفة بأن الخطة قد أُعدت من قبل أحد الوزراء، ممن يتلقّون الدعم من وزير الخارجية، بوريس جونسون، ورئيسة الوزراء، تيريزا ماي، علماً بأن ماي قالت في وقت سابق من هذا العام إن الأسد ليس له مستقبل في سوريا، وإنه ينبغي إبعاده من منصبه.

اقرأ أيضاً :

كيف شرعنت "أستانة 6" وجود روسيا وإيران في مناطق المعارضة؟

وفي الوثيقة التي تم تسريبها، يقول الوزير إن بريطانيا ستوافق على بقاء الأسد في منصبه، لكنه لا يستطيع الاستمرار في حكم سوريا إلى ما لا نهاية، ويضيف: "هناك تغيير في وجهات النظر مع وجود خطة واضحة لتنحّي الأسد سيتم الاتفاق عليها".

وقال خبراء أمنيون، الليلة الماضية، إن انقلاب موقف بريطانيا تجاه الأسد كان مؤسفاً، ولكن لا مفرّ منه أيضاً؛ بسبب الجمود السياسي في سوريا.

وقال الضابط السابق بالجيش البريطاني، هاميش دي بريتون غوردون، الذي ساعد في الكشف عن استخدام الديكتاتور السوري للأسلحة الكيميائية المحظورة: "دون شك، فإن الأسد مجرم حرب يجب أن يواجه العدالة. ولكن الحقيقة هي أننا لا يمكن أن نملي شروطنا على الرئيس الأسد أو حليفه الرئيس، (فلاديمير) بوتين".

وأضاف غوردن: "نحن بحاجة إلى إحراز تقدّم نحو تسوية سلمية، وإذا كان استرضاء هذا الديكتاتور الوحشي هو الثمن، فليكن ذلك، وإن تغيير السياسة يجعل بريطانيا تتماشى مع الولايات المتحدة وفرنسا، اللتين قبلتا أيضاً أن الرئيس الأسد سيبقى".

ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية التعليق على رسالة الوزير، الليلة الماضية، لكنه كرّر الخط الرسمي للوزارة حول الأسد، قائلاً: "نحن نعتقد أن هناك حاجة إلى انتقال السلطة من الأسد إلى حكومة يمكنها حماية حقوق جميع السوريين وتوحيد البلد وإنهاء النزاع".

وجدير بالذكر أن موقع صحيفة "ديلي بيست" الأمريكية، كشف مؤخراً عن أعمال يجريها نظام الأسد في سوريا؛ في إطار بناء وتعزيز ترسانة سلاحه الكيماوي المحرّم استخدامه دولياً.

ما كشفته الصحيفة يؤكّد ضرب نظام الأسد بالتحذيرات الدولية عرض الحائط، غير آبهٍ بالهجوم الذي استهدفت به أمريكا مطار الشعيرات السوري، في أبريل الماضي؛ على خلفية استخدام النظام أسلحة كيماوية في مدينة خان شيخون.

مكة المكرمة