ذا هيل: الانقسام الأمريكي البريطاني حيال إيران يزداد حدة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GdzewX

تستمر حدة التهديدات في الارتفاع في منطقة الخليج العربي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 28-07-2019 الساعة 13:04

تحدثت صحيفة "ذا هيل" الأمريكية عن وجود "انقسام واضح" بين بريطانيا والولايات المتحدة حيال كيفية التعامل مع إيران، على الرغم من العلاقة الخاصة التي تربط كلاً من واشنطن ولندن.

وذكرت الصحيفة إن لندن دعت الاثنين الماضي الولايات المتحدة لبذل جهود أكبر من أجل حماية السفن في الخليج العربي، على الرغم من أن إيران تستولي على سفينة بريطانية.

وقالت إن لندن رأت أنه بدلاً من ذلك يجب زيادة الوجود العسكري في المنطقة؛ ما اثار قلق الخبراء والمراقبين حول الكيفية التي ستتعامل بها بريطانيا مع إيران في ظل الضغط الأمريكي المتواصل.

وتنقل "ذا هيل" عن إيلان غولدنبرغ، المسؤول السابق في وزارة الخارجية، الذي أصبح الآن خبيراً في شؤون الشرق الأوسط وإيران ويعمل في مركز الأمن الأمريكي الجديد قوله: "إنها علامة رهيبة على أن الولايات المتحدة وأقرب حلفائها لا يمكنهما العمل معاً على شيء أساسي".

وبالمثل لا يبدو أن الولايات المتحدة تميل إلى أن تقدم على مساعدة بريطانيا؛ إذ قال وزير الخارجية مايك بومبو يوم الخميس الماضي إن المسؤولية "تقع على عاتق المملكة المتحدة لرعاية سفنها"، وذلك خلال مقابلة أجرتها معه قناة فوكس نيوز .

وقال غولدنبرغ: إن "هناك خوفاً بين الحلفاء في شراكة مع الولايات المتحدة لمواجهة العدوان الإيراني، هناك قلق من الانجرار لصراع عسكري بسبب الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن سياسة "أمريكا أولاً" لإدارة ترامب تجعل الحلفاء يقاومون دعم الجهود الأمريكية في إيران؛ لأنهم غير متأكدين من أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدتها لهم في حالة نشوب صراع أكبر.

عملياً، قال بومبيو إنه بينما يمارس الجيش الأمريكي دوراً في مراقبة النشاط في مضيق هرمز، فإن "للعالم دوراً كبيراً في هذا أيضاً للحفاظ على هذه الممرات البحرية مفتوحة".

وتابعت الصحيفة تقول: "تأتي هذه التعليقات في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب إلى إقناع الدول الحليفة والدول الشريكة بالانضمام إلى تحالف يهدف إلى مراقبة المجاري المائية في منطقة الخليج، والمعروفة باسم عملية الحراسة".

وكانت إيران قد أسقطت في يونيو الماضي طائرة استطلاع أمريكية من دون طيار، زعمت أنها كانت تحلق فوق الأجواء الإيرانية؛ ما أدى إلى توجيه ضربة انتقامية من إدارة ترامب، حيث قالت الحكومة الأمريكية إنها أسقطت طائرة إيرانية من دون طيار على بعد 1000 ياردة من سفينة تابعة للبحرية، رغم أن إيران نفت تدمير إحدى طائراتها.

بالإضافة إلى ذلك، ألقت الولايات المتحدة باللوم على إيران في عدة هجمات على ناقلات النفط في الخليج، ولمنع استهداف المزيد من السفن وضعت الإدارة عملية الحراسة لمرافقة السفن التي تمر عبر الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان، مع توفير الجيش الأمريكي "الوعي بالمجال البحري" لسفن شركاء التحالف الذين يقومون الدوريات.

و"في حين التزمت الولايات المتحدة بدعم هذه المبادرة، ستكون هناك حاجة إلى مساهمات وقيادة من الشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق النجاح"، وفقاً لبيان القيادة المركزية الأمريكية بشأن العملية، الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر.

ولكن لا يبدو أن الدول تتعامل مع هذا العرض الأمريكي؛ إذ قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت يوم الاثنين الماضي، إن بلاده "لن تكون جزءاً من سياسة الضغط الأمريكية القصوى على إيران؛ لأننا نظل ملتزمين بالحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني".

ورفضت فرنسا وألمانيا أي عرض للقوة العسكرية في الخليج، وطلبت المملكة المتحدة مساعدة كلا البلدين في مهمة تقودها بريطانيا للدفاع عن الشحن في المجاري المائية، ففي حين أعربت الدول عن دعمها السياسي للمملكة المتحدة، فإنها لم تلتزم حتى الآن بتوفير القوات البحرية اللازمة بشأن المخاوف من تصاعد التوترات، حسبما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز".

ويبدو أن وزير الدفاع مارك إسبير الذي أدى اليمين الدستورية يوم الأربعاء الماضي، يقر بأن الولايات المتحدة ربما ستقوم بذلك بمفردها في عملية الحارس في الوقت الحالي.

وقال إسبير للصحفيين في البنتاغون: "سنرافق سفننا إلى الحد الذي يتطلبه التهديد".

واستطردت صحيفة ذا هيل: "بدا أن إسبر قلل من أهمية قرار المملكة المتحدة التقليل من شأن العملية التي تقودها الولايات المتحدة لصالح الوجود العسكري الأوروبي في الخليج، قائلاً إن أي عمليات نشر من هذا القبيل ستكون مكملة للعملية الأمريكية، بهدف منسق يتمثل في ردع التصرفات الاستفزازية لإيران".

وختمت تقول: "يشير التردد في الانضمام إلى الولايات المتحدة في الدوريات البحرية إلى وجود مسافة متزايدة بين الولايات المتحدة وحلفائها حول كيفية معالجة العدوان الإيراني، وفقاً لما قاله جون ألترمان خبير الأمن العالمي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية".

مكة المكرمة