رئيس الأركان الجزائري يطالب بعزل بوتفليقة

عبر إعلان شغور المنصب وفق المادة 102
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gD7XpA

قائد صالح طالب بتطبيق المادة 102 من الدستور الجزائري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 26-03-2019 الساعة 18:31

طالب رئيس الأركان الجزائري أحمد قائد صالح، اليوم الثلاثاء، بتطبيق المادة 102 من الدستور، المتعلقة بشغور منصب رئيس الجمهورية.

وأضاف قائد صالح، خلال كلمة له أمام عدد من الضباط الجزائريين، أنه "يتعين، بل يجب تبني حل يكفل الخروج من الأزمة ويضمن احترام الدستور".

وأكد أنّ "الحل يجب أن يندرج في الإطار ​الدستور​ي الذي يشكل الضمانة الوحيدة للحفاظ على الوضع السياسي المستقر".

وألمح قائد صالح إلى أنّ "المسيرات قد تستغل من أطراف معادية لها نوايا سيئة، وتقوم بمناورات مشبوهة"، مشدداً بالقول: "الشعب الواعي واليقظ والفطن سيعرف كيف يحبط المخططات الدنيئة".

وقالت قناة "البلاد" التلفزيونية الخاصة، إن المجلس الدستوري الجزائري يعقد حالياً (مساء الثلاثاء) اجتماعاً خاصاً بعدما دعا قائد الجيش إلى عزل الرئيس بوتفليقة.

وتأتي تصريحات صالح بعد كشف اللواء المتقاعد في الجيش الجزائري، حسين بن حديد، خلال حوار أجرته معه صحيفة "الوطن" الجزائرية الناطقة باللغة الفرنسية، في 8 مارس الجاري، أن قائد أركان الجيش يتلقّى أوامره من الإمارات، ويعمل على تأزيم الأوضاع في الشارع من خلال إخافة المتظاهرين.

ما هي المادة 102؟

وبحسب المادة 102 من الدستور المعدل عام 2016: "إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوباً، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع".

وتشير المادة في بقية فقراتها إلى أن رئيس مجلس الأمة يتولى رئاسة الدولة بالنيابة لمدة لا تزيد على 45 يوماً، بعد إعلان البرلمان ثبوت المانع، أما في حالة استمرار مرض رئيس الدولة بعد ذلك فذلك يعني استقالته ثم شغور منصبه الذي يتولاه رئيس مجلس الأمة من جديد لمدة لا تزيد على 90 يوماً، تنظم خلالها انتخابات رئاسية لانتخاب رئيس جديد.

ويشغل عبد القادر بن صالح (77 عاماً) منصب رئيس مجلس الأمة منذ 2002، وهو ينتمي لحزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء المُقال أحمد أويحيى، المتحالف مع حزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

والأحد الماضي، دعت المعارضة الجزائرية إلى مرحلة انتقالية تُنقَل فيها صلاحيات الرئيس بوتفليقة إلى هيئة رئاسية، مع إشراف الجيش عليها وتأمينها، مع مواصلة الشعب الحراك إلى غاية تحقيق نتائجه.

وطالبت المعارضة في بيان لها بتشكيل هيئة رئاسية من شخصيات وطنية تمتنع عن الترشح للانتخابات المقبلة، وتتولى الهيئة صلاحيات الرئيس، وتعيّن حكومة كفاءات.

وشهدت المدن الجزائرية، يوم الجمعة الماضي، خروج مئات الآلاف من المتظاهرين المطالبين برحيل بوتفليقة الذي تنتهي ولايته الرابعة في 28 أبريل المقبل.

وإلى جانب مطالبتهم برحيل الرئيس البالغ من العمر 82 عاماً، جدد المتظاهرون رفضهم لاقتراح بوتفليقة تمديد فترته الحالية وتأجيل الانتخابات لإجراء "إصلاحات".

وانطلقت الاحتجاجات الحاشدة بالجزائر في 22 فبراير الماضي، وتصاعدت الأعداد خلال الجمعتين التاليتين، خاصة بعد أن تخلى بوتفليقة عن خططه للترشح لكنه لم يتنح، ممَّا أثار تكهنات بأنه سيبقى في السلطة لبقية العام أو يمدد رئاسته إلى أجل غير مسمى.

وأعلن بوتفليقة تعيين نور الدين بدوي رئيساً للحكومة، ورمطان لعمامرة نائباً له، وإنشاء ندوة وطنية مستقلة تتمتع بكل السلطات اللازمة، لتدارس وإعداد واعتماد كل أنواع الإصلاحات التي ستشكل أساس النظام الجديد.

وبحسب خريطة الطريق "ستتولى هذه الندوة تنظيم أعمالها بِحُرية تامة بقيادة هيئة رئيسة تعددية، على رأسـها شخصية وطنية مستقلة تحظى بالقبول والخبرة، على أن تحرص هذه الندوة على الفراغ من عهدتها قبل نهاية عام 2019".

مكة المكرمة