رئيس الائتلاف السوري: هذا موقفنا من إعادة الأسد للجامعة العربية

هيئة الحكم الانتقالي هي "خط أحمر" بالنسبة لنا
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LjQ9P9

طالب مصطفى باستمرار العقوبات ضد نظام الأسد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 18-02-2019 الساعة 19:55

قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، عبد الرحمن مصطفى، إنه ليس هناك أي مبرر أو مسوغ لمحاولة إعادة نظام الأسد إلى الجامعة العربية، معتبراً إياها "محاولة فاشلة" لإعادة فرض النظام على الشعب السوري والمجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف مصطفى في حوار خاص مع موقع "الخليج أونلاين": إن "مجرد إعادته (النظام) تعتبر مكافأة على استمراره في الإجرام والعدوانية تجاه الشعب السوري واستمراره في التحالف الاستراتيجي مع النظام الإيراني".

وأوضح مصطفى أن الائتلاف تواصل مع الجميع (الدول العربية) وأوصل لهم الرسالة، "ويظهر أن تلك المحاولات تراجعت ولم تصل لأي نتيجة تذكر".

وطالب رأس المعارضة السورية (يرأس الائتلاف منذ مايو 2018) بأن العقوبات ضد نظام الأسد يجب أن تستمر وتزيد من أجل إبقائه معزولاً اقتصادياً وسياسياً ودبلوماسياً.

اتفاق سوتشي في إدلب

وقال مصطفى في حوار مع "الخليج أونلاين": إن "اتفاق سوتشي في إدلب ضروري ومهم أن يستمر، ومن المعلوم أن له شروطاً ووظائف محددة، ونتمنى من الدول الموقعة عليه منع نظام بشار الأسد وإيران وأي جهات أخرى تخدم أجندتها من انتهاكه أو اختراقه".

يشار إلى أن اتفاق سوتشي نص على إقامة "منطقة منزوعة السلاح" في إدلب، بدأ من منتصف أكتوبر 2018. وقعه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في المدينة نفسها بـ 17 سبتمبر الماضي.

وأردف أن هذا الاتفاق له هدف محدد "وقف العمليات العسكرية وحماية المدنيين، والتمهيد من خلال ذلك للعملية السياسية". واعتبر أن الأطراف الذين لا يريدون الانخراط في العملية السياسية هم المهتمون بعرقلة هذا الاتفاق والقضاء عليه من خلال التصعيد العسكري.

وعن المؤتمرات التي تجري في إدلب لتشكيل حكومة وطنية "جامعة"، قال مصطفى: "نحن نعتقد أن أي مؤتمر وطني ثوري في المناطق المحررة يجب أن يتم الإعداد له بشكل جيد جداً، وأن يحظى بأعلى نسبة ممكنة من التمثيل لجميع الشرائح الثورية والمجتمعية، وألَّا تسيطر عليه جهة أو جهات معينة (في إشارة إلى هيئة تحرير الشام)".

وأضاف: "نحن نسعى لأن تكون هنالك إدارة مدنية حقيقية لا سيطرة عليها من أي جهة معينة، وأن تمارس دورها بكل حرية وحرفية في خدمة السوريين في المناطق المحررة. أسلوب فرض سلطة الأمر الواقع لن ينجح ولن يتمكن من الاستمرار".

الانسحاب الأمريكي

وكشف رئيس الائتلاف السوري أنّ انسحاب القوات الأمريكية من مناطق شرقي سوريا هو "إيجابي"، مضيفاً: "لكننا نخشى من عدم التنسيق الكافي، وهو ما يمكن أن يترك فراغاً ستملؤه المليشيات الإرهابية، من تنظيم داعش إلى الوحدات الكردية إلى قوات نظام الأسد وحلفائه".

وأكّد مصطفى أن الائتلاف يشيد بالتنسيق الجاري بين الجانبين التركي والأمريكي، "ونرى أن أنقرة قادرة على تلافي الاحتمالات السلبية والمساهمة في تحريك الحل السياسي".

اللجنة الدستورية والانتخابات

وفي إطار عدم تشكُل لجنة دستورية تحت مظلة الأمم المتحدة حتى الآن، صرح مصطفى لـ"الخليج أونلاين" أن "الهيئة السياسية في الائتلاف تنسق مع الهيئة العليا للمفاوضات، وندرك مخاوف الجميع بخصوص القوائم (قوائم أعضاء اللجنة الدستورية من معارضة ونظام ومجتمع مدني) التي تنتشر وإن كانت غير نهائية، يجب أن تكون القوائم متوازنة وحيادية وغير منحازة".

وشدّد على أن مرجعية الائتلاف هي قرارات مجلس الأمن وبيان جنيف "وهي خطوط حمراء بالنسبة لنا، والمساس بها غير مقبول، ويجب أن تكون غير مقبولة لجميع الأطراف".

ولفت رئيس الائتلاف إلى أن المعارضة تصر في كل مناسبة على ترافق مسار الحل بما يُعرف اليوم بـ"إجراءات البيئة الآمنة" التي قال: إنها "تلخص جوهر عملية الانتقال السياسي عبر عدد من الخطوات التي تتكامل مع إنجاز دستور جديد، وتوفير الشروط الصحّية لقيام انتخابات رئاسية وتشريعية نزيهة.. ومن ثم تطبيق بنود القرار الأممي 2254".

وعن إجراءات انتخابات رئاسية بمشاركة نظام الأسد وبرعاية دولية، وهل سيشارك فيها الائتلاف؟ ذهب مصطفى إلى أنها سيناريوهات "افتراضية غير مفيدة وغير مقبولة"، مبيناً أن الائتلاف يسير وفق قرارات دولية تفرض عملية سياسية وهيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، وأن "هذه هي المعطيات الواقعية وطريقنا نحو الحل السياسي".

قانون قيصر

وأشار رئيس الائتلاف في خضم كلامه إلى "قانون قيصر" لحماية المدنيين السوريين الذي صوت عليه مجلس الشيوخ بأغلبية 77 صوتاً في 5 فبراير الجاري، معتبراً أن "تطبيق هذا القانون سيكون له أثر مهم جداً، سواء في ملف المعتقلين، أو فيما يتعلق بالعملية السياسية والعدالة الانتقالية. نحن نتطلع بحماس إلى بدء تفعيل القانون خاصة في ما يتعلق بالجهات الداعمة للنظام".

وقانون قيصر هو مشروع قانون صادق مجلس النواب الأمريكي عليه في 15 نوفمبر 2016 (يستمر حتى 2021) بأغلبية ساحقة، ويفرض عقوبات جديدة على كل من يدعم النظام السوري المتهم بإرتكاب جرائم حرب مالياً أو عينياً أو تكنولوجياً.

واختتم مصطفى حديثه بأن "هذا القانون نوع من الضغوط التي يجب فرضها على النظام وداعميه، ولا بد من أجل فرض القانون الدولي من وجود آليات ووسائل عملية لإرغام الأنظمة الإرهابية والراعية للإرهاب والدول المستبدة والمارقة على الخضوع للقانون".

وعبد الرحمن مصطفى (مواليد 1964) سياسي سوري ينتمي للأقلية التركمانية، انخرط في الثورة، وانتخب في مايو 2018 رئيساً للائتلاف الوطني الذي تشكل في 11 نوفمبر 2012.

مكة المكرمة