رئيس البوسنة السابق لـ"الخليج أونلاين": أدعو الخليج للاستثمار ببلادنا

حارس سيلاجيتش رئيس البوسنة السابق

حارس سيلاجيتش رئيس البوسنة السابق

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 22-11-2014 الساعة 11:38


دعا حارس سيلاجيتش، الرئيس البوسني السابق، دول الخليج العربي إلى الإقدام على مزيد من الاستثمارات في بلاده، موضحاً أن لدى البوسنة قانوناً حديثاً للاستثمار يتميز بتسهيلات كثيرة.

وأوضح سيلاجيتش، في تصريحات خاصة بـ"الخليج أونلاين"، أن البوسنة تحتفظ بموارد للطاقة المائية والحرارية، وكذلك الفحم الحجري. وأشار إلى أنها الدولة الوحيدة التي تصدّر الطاقة إلى دول الجوار وأوروبا، مبيّناً أنه، الآن، يتم استغلال 36 بالمئة فقط من ثروة الطاقة التي تتمع بها البوسنة، ما يعني توفر فرص كثيرة للاستثمار، بحسب سيلاجيتش.

وذكر الرئيس البوسني السابق أن دولة الكويت، وعبر هيئة الاستثمار، قامت عام 1998 بالاستثمار في مصنع الحديد والصلب، بناء على طلب منه، معتبراً أن هذه الخطوة كانت في غاية الأهمية بسبب الارتفاع الكبير في الطلب الصيني، آنذاك، على الصلب، الأمر الذي تسبب برفع أسعاره في الأسواق العالمية.

وكشف أن المصنع يشغل نحو 4000 عامل في مدينة زينيتسا البوسنية.

وتحدث سيلاجيتش عن استثمار دولة قطر في بلاده، قائلاً: إنها مولّت مشروعات مهمة في البوسنة، مثل ترميم وإصلاح مكتبة خسرو بيك، وهو مشروع ضخم ومهم جداً يقع في قلب المدينة القديمة للعاصمة سراييفو.

ولفت إلى أن المشروع القطري وفر مأوى كانت تفتقده من قبلُ الكتب والمخطوطات الأثرية التي تتمتع بقيمة تاريخية كبيرة جداً، كما عمل على ترتيبها بطريقة علمية، إلا أن الحرب البوسنية التي اندلعت في التسعينيات أتلفت الآلاف من تلك الكتب والمخطوطات.

وقال سيلاجيتش: إن دول الخليج قدمت جهداً ومساعدات كبيرة للبوسنة خلال فترة الحرب، وذلك عبر مؤسسات إسلامية كثيرة، مؤكداً أن البوسنيين لا ينسون ذلك قطعاً، منوّهاً بالأثر الإيجابي الكبير الذي تركته المساعدات الخليجية على الناحية المعنوية عند الشعب البوسني.

وأضاف أنه رغم التضييق الذي تخضع له تلك المؤسسات الإسلامية المدعومة من دول الخليج، فإنها لا تزال تمارس عملها حتى يومنا هذا.

وتطرق سلاجيتش إلى العلاقات الخليجية مع البوسنة في مرحلة يوغوسلافيا السابقة، موضحاً أن دول الخليج كانت ترتبط بعلاقات رسمية مع يوغوسلافيا.

وأضاف أن يوغوسلافيا كانت دولة شيوعية ذات طابع أخف وطأة من الشيوعية الروسية، وقد زارها رؤساء من دول عربية عديدة، من ضمنهم الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، الذي صلى مع المسلمين هناك في أحد مساجدهم.

وزاد أن أعداداً كبيرة من أبناء البوسنة يقيمون ويعملون حالياً في دول الخليج، بعضهم موجود من أيام الحرب، وبعضهم جاء في فترات لاحقة.

من جهة أخرى، طالب سيلاجيتش أوروبا بالاعتراف بالإسلام كمكون تاريخي وثقافي للحضارة الأوروبية، وذلك في كلمة ألقاها بمؤتمر العلاقات العربية البلقانية، الذي استضافته الدوحة في 19 و20 نوفمبر/تشرين الأول الجاري.

وبينما شدد الرئيس البوسني السابق، في كلمته، على ضرورة احترام التعددية والحرية في القارة الأوروبية، حذّر من الخطر الذي يشكله في المرحلة المقبلة صعود اليمين المتطرف في أوروبا، والذي تزداد شعبيته، على حد قول سيلاجيتش.

مكة المكرمة