رئيس برلمان العراق لـ"الخليج أونلاين": زيارة أوغلو مهمة وناجحة

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو ونظيره العراقي حيدر العبادي

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو ونظيره العراقي حيدر العبادي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 21-11-2014 الساعة 09:43


"لم تكن زيارة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو لبغداد الخميس شكلية، حيث جرى فتح جميع الملفات بصراحة وشفافية، ووجدنا من تركيا حرصاً كبيراً على أمن وسيادة العراق". هكذا وصف رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري زيارة رئيس الوزراء التركي لبغداد والتي تأتي بعد سنوات طويلة شهدت توتراً في العلاقات بسبب سياسة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.

وقال الجبوري في حديث خاص لـ"الخليج أونلاين" عقب لقائه مع أوغلو: إن" الزيارة تعتبر من أنجح الزيارات التي استقبلتها بغداد منذ مدة طويلة، ولمسنا تعاوناً ورغبة جادة من أنقرة على فتح صفحة جديدة من التعاون في الملف الأمني والسياسي والاقتصادي.

وأضاف الجبوري: "أبلغنا أوغلو حرصنا على تصفير المشاكل كافة، وأبدي الأخير ترحيبه بالموضوع وقدم مبادرات وخطوات مهمة على هذا الطريق".

من جانبه، قال مسؤول رفيع بحكومة حيدر العبادي: إن "أوغلو قدم شرحاً وافياً لكثير من الأمور الغامضة على بغداد، واكتشفنا أن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي افتعل مشاكل واختلق أخرى لا وجود لها بالواقع أدت إلى تأزيم العلاقات بين البلدين.

وأوضح المسؤول أن "أوغلو قدم وثائق ومعلومات للحكومة العراقية خلال زيارته التي رافقه بها وفد أمني ودبلوماسي رفيع لبغداد تشير إلى براءة أنقرة من التهم التي ساقها المالكي خلال فترة حكمه إليها".

كما بيّن أن "الأتراك قدموا مبادرة لدعم أمن وسيادة العراق من خلال الاتفاق على تشكيل غرفة تنسيق مشتركة من البلدين تضم عدة لجان أمنية وسياسية واقتصادية لضمان تعاون مستمر بين البلدين".

إلى ذلك، ذكر بيان لرئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي قال فيه إن الاجتماع الذي ضم الأخير ونظيره التركي اتفق خلاله على فتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون المشترك في محاربة الإرهاب وما يتعلق به.

وأوضح البيان أن العبادي سلّم أوغلو قائمة بأسماء إرهابيين دوليين لمنع مرورهم من تركيا إلى العراق، وقد استجابت أنقرة للطلب، مؤكدةً تشديدها للإجراءات الخاصة على الحدود بين البلدين وتفعيل اتفاقية التعاون الأمني الموقعة في عام 2008.

وقال البيان أيضاً، إن الاتفاق شمل تنظيم صادرات النفط العراقية عبر ميناء جيهان التركي وموضوع واردات النفط العراقي في المصارف التركية، بالإضافة إلى الترحيب بالمستثمرين الأتراك للعمل في العراق.

من جانبه، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان العراقي ناجي الخالدي لـ"الخليج أونلاين"، إن زيارة أوغلو ستعقبها زيارة لرئيس الوزراء العبادي إلى العاصمة التركية أنقرة منتصف الشهر المقبل.

وأوضح الخالدي بقوله: إن "أبرز نتائج الزيارة هو تحريك موقف بغداد من الأزمة السورية، حيث نجحت أنقرة في ذلك إلى حد بعيد باعتبار أن دعم تركيا للعراق أمنياً يجب أن يقابل بعودة بغداد إلى الصف الدولي فيما يتعلق بالقضية السورية، بعد أن وضع رئيس الحكومة السابق نوري المالكي العراق في صف تحالف إيراني روسي داعم للأسد".

وأكد الخالدي أن "وقوف العراق مع الإجماع العربي الدولي ضد الأسد سيمنحه قوة سياسية يفتقد إليها حالياً".

مكة المكرمة