رايتس ووتش: اعتداء جماعي على سجناء بمصر.. والأمن ينفي

كثير من عمليات الاعتقال تتم عشوائياً وخارج إطار القانون

كثير من عمليات الاعتقال تتم عشوائياً وخارج إطار القانون

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 24-12-2016 الساعة 19:30


اتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" قوات الأمن المصرية بـ"ممارسة اعتداء جماعي على سجناء بمصر منتصف الشهر الماضي"، وهو ما نفاه مصدر أمني مسؤول، واعتبر ذلك "شائعة مدفوعة"، من جماعة الإخوان المسلمين.

وفي بيان عبر موقعها الإلكتروني، قالت "رايتس ووتش"، السبت: إن "قوات الأمن المصرية داهمت الزنازين وأصابت مئات المعتقلين السياسيين بسجن برج العرب، في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي".

وأشارت المنظمة إلى أن "الهجمات وقعت إبان احتجاج السجناء على الظروف السيئة والمعاملة المهينة"، مطالبة النائب العام نبيل صادق بـ"إجراء تحقيق فوري وشفاف بالأحداث، وأن يحاسب العناصر والضباط المسؤولون عن الانتهاكات".

وذكرت "رايتس ووتش" أن "النائب العام لم يرد على رسالة من المنظمة بتاريخ 16 ديسمبر/كانون الأول لطلب معلومات (حول الواقعة)".

اقرأ أيضاً :

بدأ بشراء قطعة أرض صغيرة.. هكذا خطط الصهاينة للاستيطان

جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، قال: "عندما لا يتحرك المسؤولون للتحقيق في الانتهاكات بمواجهة هذا الكمّ الكبير من الشكاوى، فهذا يُعزز فكرتنا عن مدى ضآلة معنى سيادة القانون في مصر الآن".

وشدد ستورك على أن "السلطات مسؤولة عن سلامة كل من تحتجزهم، وعليها واجب التحقيق إذا تسبب مسؤولو السجن أو الأمن في إلحاق ضرر بهم ومحاسبة المسؤولين".

في المقابل، شكك مسؤول أمني رفيع المستوى في تلك الاتهامات، واعتبرها "شائعات غير صحيحة أبداً وواقعة مزعومة".

واتهم المسؤول، في تصريحات لـ"الأناضول"، مفضلاً عدم الكشف عن هويته؛ لكونه غير مخول له الحديث للإعلام، منظمة "رايتس ووتش" بأنها "مدفوعة من جماعة الإخوان المسلمين"، وهو ما تنفيه المنظمة الدولية المعنية بالشأن الحقوقي دائماً في بيانات سابقة لها؛ رداً على اتهامات مصرية مماثلة.

وقال إن "إدارة سجن برج العرب نقلت الشهر الماضي عدداً من المحبوسين إلى سجون أخرى؛ إعمالاً بمبدأ تقليل الكثافات".

وأضاف المسؤول: "حدثت حالة من التذمر بين السجناء، وتصرُف أمن السجن حيالها كان وفقاً للقانون، ولم يحدث أي تجاوز أو اعتداء".

واعتبر أن "سجن برج العرب مستهدف بهذه الشائعات، لاحتجاز قيادات إخوانية به، ولتشكيل ضغط على إدارة السجن، والإساءة إلى وزارة الداخلية ووضع حقوق الإنسان بمصر".

اقرأ أيضاً :

خبير قطري: غياب دول الخليج عن "أوابك" بالقاهرة "سياسي"

ولم يصدر بيان من وزارة الداخلية أو النيابة العامة يوضح ملابسات الواقعة حتى مساء السبت.

ومنذ الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً بالبلاد، في صيف 2013، تشهد السجون المصرية احتجاز أعداد كبيرة من أنصاره أُوقفوا على خلفية اتهامات حكومية "جنائية"، في مقابل نفي لذويهم والمحامين عنهم واعتبارها "سياسية".

وفي حين لم تعلن وزارة الداخلية عن عدد السجناء في مصر، تُقدرهم منظمات حقوقية غير حكومية بالآلاف.

مكة المكرمة