رايتس ووتش: العراق يصادر بيوت المشتبه بانتمائهم لـ"داعش"

الشرطة الفيدرالية صادرت بعض المنازل بالقوة

الشرطة الفيدرالية صادرت بعض المنازل بالقوة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 20-04-2018 الساعة 10:07


قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، إن ضباط أمن عراقيين يرفضون تقديم تصريح أمني لأقارب مباشرين لمشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة من أجل استعادة المنازل التي سيطروا عليها، أو التماس التعويض عنها.

وأشارت المنظمة، الخميس، إلى أن قوات الأمن العراقية ردمت أو صادرت بعض ممتلكات هؤلاء، معتبرة ذلك نوعاً من أنواع "العقاب الجماعي المستند إلى العلاقات الأسرية مع المشتبه بانتمائهم للتنظيم، بدلاً من القرارات الأمنية بناء على الحالة نفسها".

واعتبرت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، أن هذه العائلات "تستحقّ نفس الحماية التي توفّرها المحاكم العراقية لجميع المواطنين". وقالت إن المحاكم مطالبة بعدم التمييز الذي لن يؤدّي إلا إلى مزيد من الانقسامات الطائفية في البلاد وتأخير المصالحة المرجوّة.

وسبق أن نشرت "رايتس ووتش" تقارير عن العقبات التي تواجه عائلات أفراد المشتبه بانتمائهم للتنظيم في الحصول على الوثائق المدنيّة اللازمة للمقاضاة، أو التقدّم بطلب للحصول على تعويض.

ويتطلّب "جهاز الأمن الوطني" التابع لوزارة الداخلية إجراء فحص أمني للحصول على هذه المستندات، لكن العائلات لا تتخطّى الفحص الأمني تلقائياً إذا كان أقاربها مدرجين في قائمة الأشخاص المطلوبين بسبب انتمائهم للتنظيم، كما تقول المنظمة.

بدوره قال حميد الزيرجاوي، نائب رئيس جهاز الأمن الوطني، لـ "هيومن رايتس ووتش"، في 17 أبريل 2018، إن عائلات المشتبه بهم "لا ينبغي أن يواجهوا مشكلة في الحصول على تصريح أمني بناء على وضع أقاربهم"، لكنه لم ينكر أن ذلك قد يحدث على المستوى المحلي.

وقال محامون، وقائد الشرطة السابق في الموصل، وقاضٍ رفيع في محكمة المدينة، للمنظّمة، إن قوات الأمن العراقية أو عائلات أخرى استولوا على ممتلكات أقارب أفراد يشتبه بانتمائهم للتنظيم، منذ نوفمبر 2016، عندما بدأت القوات الحكومية باستعادة المدينة.

اقرأ أيضاً :

القضاء العراقي يحكم على 7 نساء أجنبيات بالمؤبد والإعدام

وقال المحامون إنهم يعرفون ما لا يقلّ عن 16 حالة احتلّت فيها قوات الأمن الفيدرالية والمحلية منازل عائلات أقارب يُشتبه بانتمائهم إلى داعش، فرّوا مؤقتاً خلال القتال في 2016، لافتين إلى أن هذا الأمر منع العائلات من العودة.

وفي 5 حالات أخرى، أجبرت قوات الأمن العائلات على الخروج من منازلها واحتلالها. وفي حالتين أخريين رفضت العائلات التي استولت على المنازل في وقت لاحق الخروج أو دفع الإيجار، بحسب المنظمة.

وأقرّ عبد الستار الحبو، مدير بلدية الموصل، بأن بعض قوات الأمن احتلّت بشكل غير قانوني منازل عائلات أعضاء "داعش"، لكنه قال إن القضاة قادرون على معالجة هذه الحالات. إلا أنه لا يمكن النظر في حالاتهم دون تقديمهم تصريحاً أمنيّاً.

وطالبت المنظّمة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، باتخاذ موقف واضح ضدّ هذا العقاب الجماعي، وأن يتعهّد بمكافحته من جذوره.

وقالت فقيه: "عليه أن يأمر أجهزة المخابرات بإعطاء هذه العائلات التصاريح الأمنيّة، وأن يوضّح أن الأشخاص الذين يرتكبون جرائم يجب محاكمتهم ومعاقبتهم بشكل عادل، ولكن ليس عائلات بأكملها".

وأجبرت الحرب التي خاضتها الحكومة العراقية بدعم أمريكي لاستعادة المناطق التي اجتاحها التنظيم شمالي البلاد، عام 2014، آلاف الأسر على النزوح باتجاه مناطق آمنة.

وتحظر المادة 23 من دستور العراق (2005) مصادرة الممتلكات، "إلا لأغراض المنفعة العامة مقابل تعويض عادل". ويحدّد "القانون المدني لعام 1951" الآلية القانونية الرئيسية للحماية والإجراءات الرامية إلى استعادة العقار من الذين "انتزعوا الحيازة" (المادة 1150)، و"الغاصبين" (المواد 192-201).

مكة المكرمة