"رايتس ووتش" تصف أوضاع سجن العقرب المصري بـ"حياة القبور"

هناك دعاوى قضائية تطالب بإغلاق سجن العقرب

هناك دعاوى قضائية تطالب بإغلاق سجن العقرب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 28-09-2016 الساعة 16:28


وجهت منظمة "هيومان رايتس ووتش" 23 توصية لـ3 مؤسسات مصرية، بينها الرئاسة، لوقف الانتهاكات التي تمارسها الشرطة في سجن العقرب (جنوبي القاهرة)، الذي تقبع فيه قيادات إسلامية ومسؤولين سابقين بحكومة الرئيس المعزول محمد مرسي.

وأصدرت المنظمة الدولية، الأربعاء، تقريراً من 58 صفحة بعنوان "حياة القبور: انتهاكات سجن العقرب في مصر"، حسب "الأناضول".

وأوضح التقرير أن سلطات السجن "تحظر على النزلاء التواصل مع عائلاتهم أو محاميهم لشهور، وتحتجزهم في أوضاع تنتهك الكرامة"، لافتاً إلى أن السجناء "يتعرضون للإهانة والضرب والسجن لأسابيع في زنازين التأديب المزدحمة".

ووفقاً للمنظمة الحقوقية، فإن هذه الممارسات "ترقى لمصاف التعذيب في بعض الحالات، كما أن الافتقار شبه الكامل إلى الرقابة المستقلة على سجن العقرب أدى إلى زيادة هذه الانتهاكات، وتسبب في موت بعض السجناء، وأسهم في الإفلات من العقاب".

ويجري احتجاز أشخاص ليسوا أعضاءً في أية حركة إسلامية في سجن العقرب، ومنهم الصحفي هشام جعفر والطبيب الناشط أحمد سعيد، حسب التقرير.

وأوصت المنظمة الدولية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمطالب رئيسة؛ هي: "فتح سجن العقرب دون قيود أمام مراقبين دوليين معترف بهم لرصد أوضاع الاحتجاز، ووضع خطة لتحسين الأوضاع في السجن، واقتراح قانون يسن آلية وطنية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية في السجون".

كما طالبت السيسي بـ"دعوة اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان إلى زيارة مصر لتقييم الوضع الحقوقي فيها، والسماح لها بزيارة سجن العقرب وغيره من منشآت الاحتجاز الأخرى".

وأوصت المنظمة وزارة الداخلية المصرية بمطالب أخرى؛ منها: "وقف حظر الزيارات التعسفي والسماح للأهالي، والسماح للنزلاء بكتابة رسائل ومحادثات هاتفية، والرعاية الطبية والصحية، والسماح بحيازة الكتب والصحف والتعاون في تحقيقات وفيات السجناء".

كما حثت النيابة المصرية على "التحقيق مع مسؤولي السجن وممارسة سلطة الرقابة وتفتيش سجن العقرب والتحقيق في وفيات السجن".

وطالبت البرلمان المصري بـ"التصديق على اتفاقية مناهضة التعذيب، وتعديل قوانين متعلقة بالحبس الانفرادي وتفتيش السجون وتقديم الشكاوى".

وقالت "هيومان رايتس" إنها أرسلت في 12 أغسطس/آب عن طريق الفاكس أسئلة وطلبت معلومات حول الأوضاع في سجن العقرب والسياسات المفعلة به إلى وزارة الداخلية ومكتب النائب العام، ووزارة الخارجية، مشيرة إلى أنه لم يصل ردود حتى إعداد التقرير للنشر منتصف سبتمبر/أيلول.

وتنفي وزارة الداخلية باستمرار، وعلى لسان مسؤولين أمنيين، وجود أي تقصير بسجن العقرب، عادة ما يحدث تشويهاً لها.

وتأسس سجن العقرب (شديد الحراسة) عام 1993 في عهد الرئيس الأسبق، حسني مبارك، وتكون الزيارة فيه عبر المحادثة بالهاتف من خلف حاجز زجاجي، ويقبع فيه رموز سياسية معارضة.

مكة المكرمة