ردود فعل متبانية على إجراء إيران الجديد بشأن الاتفاق النووي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GNAp9v

إيران قالت إنها ستقيد تعهداتها بشأن الاتفاق النووي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-05-2019 الساعة 17:45

تباينت ردود الفعل العالمية بشأن الإجراء الذي اتخذته إيران، اليوم الأربعاء؛ والمتمثل بتقييد التزامات طهران المتعلقة بالاتفاق النووي الذي أُبرم في 2015.

وشددت واشنطن على استمرار التزامها بمنع طهران من الحصول على سلاح نووي، إذ قال وزير الخارجية، مايك بومبيو: إن"إيران تستفز العالم وسنراقب سلوكها وسنتخذ القرار الصائب".

وأضاف بومبيو، خلال مؤتمر صحفي له اليوم: "يتعين علينا أن نرى ماذا ستفعل إيران، وحينها سنتخذ القرارات المناسبة"، مشيراً إلى أن بلاده تتيح وصول المساعدات الإنسانية إلى طهران.

وجاءت ردود الفعل عقب إبلاغ الرئيس الإيراني، حسن روحاني، كلاً من روسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا رسمياً بتعليق إيران بعض تعهداتها في إطار الاتفاق النووي.

وتابع: إن "إيران تقول بأنها ستقيد التزامها بتعهداتها؛ وذلك جراء عدم وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي".

وأوضح روحاني أن التزام بلاده بتخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67% سينتهي في المهلة المذكورة إن لم تتوصل طهران إلى نتيجة مع البلدان الموقعة على الاتفاق. 

نية عسكرية

واعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، نية واشنطن إرسال سفنها إلى الخليج وتعزيز وجودها العسكري فيه "أمراً مؤسفاً، ويلمح إلى استعدادها لاستخدام القوة في المنطقة".

وقال لافروف، خلال مؤتمر مع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف: "دعوت بومبيو (مؤخراً) إلى استخدام أساليب دبلوماسية لحل القضايا العالقة والاسترشاد بالقانون الدولي بدلاً من التهديدات".

قلق أوروبي

كذلك عبّر الاتحاد الأوروبي عن قلقه من التصريح الصادر من إيران بشأن التزاماتها في الاتفاق النووي، مؤكداً الالتزام الكامل بخطة العمل المشتركة للاتفاق النووي مع طهران.

وقال متحدث رسمي باسم الاتحاد الأوروبي لوكالة "سبوتنيك": "ما زلنا ملتزمين بخطة العمل المشتركة والشاملة مع إيران التي تهدف إلى تعزيز أمن المنطقة والحد من الانتشار النووي".

من جانبها رأت الخارجية الألمانية أن تصريحات الحكومة الإيرانية مؤسفة، داعية إياها إلى على عدم الإقدام على أي خطوات عدائية، حسب قولها.

وأكدت الحكومة الألمانية، في تصريح لها، أنها تريد الإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني، وستضطلع بالتزاماتها كاملة ما دامت طهران تفعل المثل.

كذلك قال وزير الدولة في وزارة الخارجية البريطانية، مارك فيلد، أمام برلمان بلاده، اليوم الأربعاء: إن "بيان طهران اليوم هو خطوة غير مرحب بها".

وأضاف فيلد: "في المرحلة الحالية لا نتحدث عن فرض العقوبات من جديد، لكن يجب عدم نسيان أن رفعها تم مقابل القيود في المجال النووي".

وأوضح فيلد أن الاتفاق النووي الإيراني إنجاز مهم، ولكن الخطوات التي أعلنتها طهران اليوم غير مرحب بها.

ووصف امتلاك إيران للقنبلة النووية بأنها "نكسة" للعالم بأسره، مؤكداً أن إيران ستواجه عواقب وخيمة إذا انتهكت التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي.

فرنسا تهدد

وكان مصدر بالرئاسة الفرنسية قال لوكالة "رويترز": إن "أوروبا ستضطر إلى إعادة فرض عقوبات على إيران إذا تراجعت عن أجزاء من الاتفاق النووي الذي وقَّعت عليه عام 2015".

وأضاف: "أبلغنا إيران بأنه يجب عليها عدم انتهاك الاتفاق النووي، وأن باريس تأمل ألا تتخذ طهران هذا القرار".

وفي عام 2015، وقَّعت طهران مع ألمانيا والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي (روسيا، والولايات المتحدة، وفرنسا، والصين، وبريطانيا) على اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.

وينص الاتفاق على التزام طهران التخلي -مدة لا تقل عن عشر سنوات- عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي وتقييده بشكل كبير؛ بهدف منعها من امتلاك قوة نووية.

واليوم يكون قد مر عام كامل على إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق (في 8 مايو 2018) وفرضه عقوبات على طهران.

ويرغب ترامب في إجبار إيران على التفاوض من جديد بشأن برنامجَيها: النووي والصاروخي، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن.

وفي أكثر من مناسبة أعلن مسؤولون من بقية الدول الموقِّعة على الاتفاق التزامهم إياه، رغم انسحاب واشنطن وانتقادات ترامب.

مكة المكرمة