رسمياً وشعبياً.. ما سر الاحتفاء السعودي بزيارة سلطان عُمان؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/D3e2jj

اهتمام سعودي كبير بزيارة سلطان عُمان

Linkedin
whatsapp
السبت، 10-07-2021 الساعة 19:00
- ما أهمية هذه الزيارة؟

كونها هي الزيارة الرسمية الأولى لسلطان عُمان إلى خارج البلاد.

- كيف وصف الجانبان هذه الزيارة؟

تهدف لتعزيز العلاقات بين البلدين، وتوثيق الروابط بينهما.

- ما أبرز نظاهر الاحتفاء السعودي بهذه الزيارة؟
  • امتداح هذه الزيارة وانتشار وسم "#سلطان_عمان_ضيف_الملك_سلمان" بشكل عام.
  • إطلاق أغنية مشتركة أداها صلاح الزدجالي وعبد المجيد عبد الله.

وجدت زيارة سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد، إلى المملكة العربية السعودية، ترحيباً واسعاً واحتفاءً كبيراً، وسط حديثٍ عن عهد جديدٍ من الشراكات بين الجانبين.

وتأتي زيارة سلطان عُمان تلبية لدعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز، وهو ما كان لافتاً في الاحتفاء الواسع في وسائل الإعلام السعودية الرسمية والخاصة، ومواقع التواصل الاجتماعي.

ويرى السعوديون أن هذه الزيارة تمثل تأكيداً لعمق العلاقات التاريخية بين سلطنة عُمان والسعودية، وانطلاقاً من حرص قيادتي البلدين على توثيق الروابط المشتركة التي تجمع القُطرين الشقيقين وتخدم المصالح المشتركة للبلدين، وتكفل حاضراً ومستقبلاً أكثر ازدهاراً ورخاءً وإشراقاً.

إعلان رسمي

أعلنت وكالتا الأنباء العُمانية ونظيرتها السعودية "واس" رسمياً، في 9 يوليو 2021، عن زيارة سيقوم بها سلطان عمان هيثم بن طارق، في 11 يوليو، إلى السعودية تمتد ليومين، بهدف تعزيز العلاقات بين البلدين.

وأفادت وكالة الأنباء العمانية بأن الزيارة تأتي "تلبية لدعوة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وتوثيقاً لروابط البلدين".

س

ووفق الوكالة، يرافق السلطان هيثم بن طارق وفد رفيع المستوى من 9 مسؤولين بارزين؛ بينهم: شهاب بن طارق آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع، وبدر البوسعيدي وزير الخارجية، وحمود البوسعيدي وزير الداخلية، وقيس اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وعبد السلام المرشدي رئيس جهاز الاستثمار، وفق المصدر ذاته.

وأفادت الوكالة بأن "الدبلوماسية العُمانية السعودية تتوافق في كثير من الرؤى، خاصة ما يتعلق منها بمكافحة الإرهاب والمحافظة على السلم والأمن الدوليين"، مؤكدة عراقة العلاقات.

وتعد زيارة السلطان إلى المملكة المحطة الخارجية الأولى على صعيد الزيارات الرسمية منذ تقلده منصبه، في 11 يناير 2020، خلفاً للراحل قابوس بن سعيد، فيما يعد اللقاء المرتقب بين هيثم بن طارق والعاهل السعودي هو الثاني من نوعه، بعد زيارة الأخير إلى مسقط، مطلع العام الماضي، لتقديم واجب العزاء في السلطان قابوس.

احتفاء رسمي وإعلامي

وفي سياق متصل أفادت وكالة الأنباء السعودية "واس"، بأن زيارة سلطان عمان تأتي تلبية لدعوة العاهل السعودي، وتأتي في "إطار تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية الراسخة، وتوسيعاً لآفاق التعاون المشترك وسبل تطويره".

فيما دعا رئيس اتحاد الغرف السعودية، عجلان العجلان، قطاعي الأعمال السعودي والعماني إلى استثمار زخم زيارة سلطان عُمان إلى المملكة، والاهتمام والدعم والإرادة السياسية القوية، بتطوير شراكات تجارية واستثمارية واعدة بين الجانبين.

وأعرب عن تفاؤل قطاع الأعمال السعودي بهذه الزيارة التاريخية، وما يتوقع أن ينتج عنها من اتفاقيات للتعاون الثنائي في مختلف المجالات، "إيذاناً بانطلاق مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين الشقيقين، بما يعزز من مكانتهما الإقليمية والدولية، ويدفع قدماً بمسار العلاقات التجارية والاستثمارية بينهما".

وخصصت وسائل الإعلام الرسمية، وفي مقدمتها قناة "الإخبارية"، تغطيات خاصة بهذه الزيارة، حيث استضافت شخصيات أكاديمية ومسؤولين في مجلس التعاون، ونشرت تقارير عن العلاقات بين الجانبين، مرفقة معها وسم "#سلطان_عمان_ضيف_الملك_سلمان".

وعنونت صحيفة "عكاظ" السعودية خبرها بـ"زيارة السلطان هيثم للمملكة.. تأريخ لمرحلة جديدة، تعزيز للشراكة.. وتحصين للبيت الخليجي.. "رؤية المملكة 2030" و"عمان 2040" تتناغمان".

أما صحيفة "الوطن" السعودية فقد عنونت في تقريرٍ لها بـ"السعودية وعُمان.. علاقات عميقة ومستقبل واعد"، موضحة أن بوصلة العلاقات السعودية العُمانية تتجه في هذه المرحلة التاريخية.. إلى آفاق أرحب من العمل المشترك والاستثمار في المقدرات الوطنية كقيمة مضافة في مختلف المجالات".

أما صحيفة "الرياض" فقد أعدت خبراً عنونته بـ"عُمان السلام.. أرض التسامح والعراقة"، مضيفة أن سلطنة عُمان "تؤمن بالعمل من أجل بسط السلام والأمن في العالم".

احتفاء واسع

ولم يكن الاحتفاء خاصاً بالجانب الرسمي والإعلامي فحسب؛ إذ علق المحلل السياسي السعودي سليمان العقيلي على هذه الزيارة بقوله: "سفير سعودي (فوق العادة) في سلطنة عمان، وزيارة تاريخية منتظرة للسلطان هيثم بن طارق إلى السعودية خلال أيام، أهلاً بالسلطان والسلطنة والإمبراطورية الضاربة في التاريخ من سواحلها في أفريقيا إلى سواحلها في الخليج".

وتصدر وسم #سلطان_عمان_ضيف_الملك_سلمان" على مواقع التواصل الاجتماعي، وبه علق الداعية السعودية عائض القرني قائلاً: "شرفتم الدار يا أغلى الزوار، أهلاً وسهلاً بك ضيفنا السلطان هيثم بن طارق في وطنك الثاني".

أما الكاتب السعودي حمد القاضي فقد علق قائلاً: "ممتنون نحن السعوديين للسلطان هيثم سلطان عمان لاختياره وطننا لأول زيارة خارجية يقوم بها بعد تولّيه الحكم. هذه الزيارة ستوثق العلاقات أكثر، وستزيد مجالات التعاون على كل الأصعدة".

وعلق الأمير سطام بن خالد آل سعود بقوله: "أهلاً وسهلاً في زيارة فخامة السلطان هيثم بن طارق في ضيافة خادم الحرمين الشريفين.. حللت أهلاً في وطنك الثاني وبين إخوانك وأهلك".

وانتشرت صورة الملك سلمان والسلطان هيثم بعنوان: "الدار داركم وبالقلب مقداركم"، حيث نشرها رئيس مجلس الغرفة التجارية الصناعية بالمخواة في "تويتر"، وعلق عليها قائلاً: "الدار داركم وبالقلب مقداركم.. نقولها جميعاً لضيف خادم الحرمين الشريفين صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق.. عمان والسعودية علاقة أخوية تفوق كل العبارات، أدام الله على شعبينا الخير والسلام".

ونشرت وسائل إعلام سعودية وعُمانية أغنية "أسود العرين" التي "أطلقت بمناسبة زيارة جلالة سلطان عُمان للعاهل السعودي"، موضحة أنها من كلمات خميس المقيمي، وألحان خالد بن حمد البوسعيدي، وغناء صلاح الزدجالي وعبد المجيد عبد الله".

سر الاحتفاء؟

يرى الكاتب الصحفي العُماني علي المطاعني أن سبب الاحتفاء السعودي الكبير بهذه الزيارة يأتي من كونها أول زيارة رسمية للسلطان إلى خارج البلاد منذ تولي الحكم، وخصصها للمملكة.

ويضيف"المطاعني" في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "على ما يبدو من التطورات والتحركات في الفترة الماضية من قبل المسؤولين في البلدين، خصوصاً التطورات الاقتصادية، فإن هذه الزيارة ربما لها أهداف عدة، سواء في الجانب السعودي أو العُماني".

ويعتقد أن السعودية "تيقنت من أن مواقف السلطنة ونصائحها كانت صادقة في الفترات الماضية فيما يتعلق بالتوترات في المنطقة؛ الخليجية الإيرانية، وخاصة المملكة، ودور عُمان الحيادي الذي تريد أن تنأى بالمنطقة عن هذا الصراع".

أزمات المنطقة

ويضيف: "إصلاح سوء الفهم بين الجانبين فيما يتعلق بمشاكل المنطقة، والتقارب الإيراني السعودي، قد يسهم في استقرار المنطقة بما يخدم البلدين، خصوصاً المملكة، التي لديها توجهات اقتصادية أكثر في الداخل، والصراع مع إيران ليس له جدوى، ويكلف المملكة الكثير، خصوصاً في التسلح".

وفيما يتعلق بحرب اليمن يقول أيضاً: "السلطنة كان لها مواقف واضحة من هذا الصراع، وكانت ناصحة لدول الخليج ودول التحالف، وعلى الأخص السعودية، وترغب في أن تنأى عن هذا الصراع".

ويكمل موضحاً: "الآن ربما اتضحت الصورة للمملكة وصدق مواقف السلطنة في هذا الأمر، خصوصاً مع الجهود التي تبذل لإنهاء الصراع في اليمن، بحكم علاقة عُمان مع الأطراف اليمنية ودورها في هذا الشأن لإنهاء الحرب في اليمن".

الاقتصاد حاضر

وإلى جانب ذلك يرى أهمية الزيارة من كونها تنطلق من إدراك المملكة لاحتياج السلطنة إلى تعزيز التنويع الاقتصادي، ووجود مقومات اقتصادية وموارد طبيعية في البلدين بالإمكان الاستفادة منها، مضيفاً: "لذلك ربما السعودية تريد تعزيز هذا الجانب".

وتابع: "هذه الزيارة ستكون لها أهمية كبيرة للجانبين، وتحالف القوتين ضمن مجلس التعاون يعزز من التكامل الاقتصادي داخل المجلس".

وخلص إلى أن "المملكة ترى السلطنة دولة محورية يجب الاقتراب منها أكثر وفهم فلسفتها، خاصة السياسية في المنطقة وغيرها؛ لأنها كانت هي الأفضل بحكم التجارب السابقة"، مؤكداً: "ربما تكون هذه الزيارة بداية انعطاف تجارب اقتصادية كبيرة قادمة أيضاً".

مكة المكرمة