رضخوا لإرادة الشعب.. أبرز الزعماء الذين أقيلوا من مناصبهم

مظاهرات شعبية في سيول؛ للمطالبة باستقالة الرئيسة

مظاهرات شعبية في سيول؛ للمطالبة باستقالة الرئيسة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 11-03-2017 الساعة 21:27


في الوقت الذي يتشبث به الساعي إلى السلطة في الأنظمة الاستبدادية بكرسي الحكم والنفوذ، ويرفض التخلي عنه قبل أن تسيل في سبيل ذلك أنهار من الدماء جراء الاقتتال الداخلي والحروب الأهلية، تبرز من جهة أخرى نماذج تعبر عن قوة النظام السياسي والممارسة الديمقراطية، فيرضخ الزعيم أو المسؤول لرغبة الشعب ويجبر على التخلي عن السلطة مكرَهاً غير راغب.

اقرأ أيضاً:

ترامب يهاجم أوباما ويتهمه بالتجسس على حملته

سوهارتو

ثاني رؤساء إندونيسيا، حكم البلاد على مدى 32 عاماً، من عزل أحمد سوكارنو في عام 1967 حتى استقالته في 1998.

ولد في 8 يونيو/حزيران 1921 إبان الاستعمار الهولندي، لأسرة تشتغل بالزراعة وسط جزيرة جاوا، التحق بالجيش الإندونيسي في معارك التحرير ضد الاحتلال الهولندي.

بعد الاستقلال، تدرج سوهارتو في سلم الرتب العسكرية حتى انتهى إلى قيادة القوات الخاصة بحماية الأمن القومي والتي قاد بها العديد من العمليات العسكرية الناجحة للقضاء على حركات التمرد في مناطق متفرقة من إندونيسيا.

استطاع سوهارتو أن ينقذ حكم الرئيس سوكارنو سنة 1965 بقضائه على المحاولة الانقلابية التي شارك فيه أعضاء من الجيش الإندونيسي بالتحالف مع الحزب الشيوعي، وقاد بعدها سوهارتو حملة تطهير واسعة ضد الشيوعيين.

وفي عام 1966، أقنع سوهارتو الرئيس سوكارنو بأن يمنحه سلطة إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد والتي كانت نقطة التحول في الدور السياسي لسوهارتو، حيث عينه البرلمان رئيساً بالوكالة سنة 1967، ثم رئيساً منتخباً سنة 1968 ليصبح الرئيس الثاني لإندونيسيا.

وفي مارس/آذار 1998، أعاد مؤيدو سوهارتو في البرلمان انتخابه رئيساً للبلاد للمرة السابعة.

لم يمض من ولاية سوهارتو إلا شهور قليلة حتى خرج الطلاب في مظاهرات عارمة احتلوا في أثنائها العاصمة جاكرتا وحاصروا البرلمان، مطالبين بإصلاحات ديمقراطية، لينتهي الأمر باستقالة الرئيس سوهارتو في 21 مايو/أيار 1998، فتولى نائبه حبيبي رئاسة البلاد فترة مؤقتة إلى حين إجراء انتخابات عامة.

- إيهود أولمرت

ولد إيهود أولمرت في 30 سبتمبر/أيلول عام 1945، أسس مع أرئيل شارون حزب كاديما عام 2005، المنشق عن حزب الليكود؛ بسبب خطة فك الارتباط وإخلاء المستوطنات في قطاع غزة.

في 16 يناير/كانون الثاني 2006 عُين أولمرت رئيساً للحزب واستمر في منصبه حتى عام 2008.

بعد إصابة أرئيل شارون بجلطة دماغية عام 2006، عُين أولمرت رئيساً للحكومة الإسرائيلية بالوكالة في 4 يناير/كانون الثاني 2006، وأدى اليمين في 4 مايو/أيار 2006. خلال فترة رئاسته للحكومة، وقعت حرب لبنان 2006 والعدوان على غزة 2008.

استقال أولمرت من رئاسة الحكومة عام 2009، بعد انتخاب تسيبي ليفني رئيسة لحزب كاديما. وبدأت الشرطة الإسرائيلية بفتح تحقيقات تُظهر قضايا فساد لأولمرت في أثناء عمله السياسي، فقدم استقالته لشمعون بيريز في 21 سبتمبر/أيلول 2008، إلا أنه واصل مهامه كرئيس للحكومة حتى 2009.

في 13 مايو/أيار 2014، قضت محكمة إسرائيلية بسجن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق 6 سنوات، بالإضافة لغرامة مالية قدرها مليون شيكل؛ لقبوله رشىً في مشروع الإسكان (هولي لاند) بمدينة القدس، عندما كان أولمرت رئيساً لبلدية القدس منذ 1993 وحتى 2003. ويُعتبر إيهود أولمرت بذلك أول رئيس وزراء إسرائيلي يُسجن على خلفية قضايا فساد. ودخل السجن في 15 فبراير/شباط 2016.

- ديلما روسيف.. البرازيل

هي سياسية برازيلية ورئيسة البرازيل السادسة والثلاثين منذ الأول من يناير/كانون الثاني عام 2011 حتى 31 أغسطس/آب 2016. وُلدت 14 ديسمبر/كانون الأول 1947.

وأول امرأة برازيلية في المنصب، وهي عضو في حزب العمال البرازيلي. سنة 2005، عينت وزيرة لشؤون الرئاسة من قِبل الرئيس لولا دا سيلفا، لتصبح أول امرأة تتولى ذلك المنصب.

رُشحت لرئاسة البرازيل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية لعام 2010 وفازت بنسبة 58% من إجمالي الأصوات. وتسلمت المنصب رسمياً في الأول من يناير/كانون الثاني 2011.

31 أغسطس/آب 2016، أقال البرلمان البرازيلي رئيسة البرازيل ديلما روسيف من منصبها بعد أن صوت أكثر من ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ على هذه الإقالة، فى ختام إجراءات قضائية تداخلت فيها السياسة وأثارت جدلاً واسعاً بالبلاد، حيث اتُّهمت بإخفاء معلومات حول الحسابات العامة في حجم العجز الفعلي للدولة.

ومن أصل 81 عضواً، صوّت 61 إلى جانب إقالة الرئيسة اليسارية التى كانت انتُخبت عام 2010، وتسلم السلطة مكانها نائب الرئيس السابق ميشال تامر (من يمين الوسط).

بارك غن هي

وُلدت في 2 فبراير/شباط 1952، وهي الرئيسة الحادية عشرة لكوريا الجنوبية، وتعد أول امرأة يتم انتخابها لرئاسة كوريا الجنوبية لتشغل الفترة الرئاسية الثامنة عشرة، كما تعد أول امرأة ترأس إحدى دول شمال شرقي آسيا.

ترأست باك الحزب الوطني الكبير المحافظ GNP، الذي تغير اسمه في فبراير/شباط 2012 إلى حزب ساينري، في الفترة من 2004 إلى 2006 ومن 2011 إلى 2012 قبل تقلدها منصب الرئاسة.

كما كانت أيضاً عضواً في الجمعية الوطنية الكورية، وعملت ممثلة انتخابية في أربع دورات نيابية متتالية كاملة في الفترة بين 1998 و2012.

في 9 ديسمبر/كانون الأول 2016، أقال النواب الكوريون الجنوبيون الرئيسة بارك غيون-هي؛ بسبب فضيحة فساد كبيرة دفعت بملايين الأشخاص للنزول إلى الشوارع وعطلت عمل الحكومة.

وسارعت بارك الى تقديم اعتذارها؛ بسبب "الفوضى" السياسية، داعية الحكومة إلى التزام اليقظة في مجالي الاقتصاد والأمن القومي.

وانتقلت صلاحيات الرئيسة الى رئيس الوزراء، لكنها احتفظت بلقبها إلى أن توافق المحكمة الدستورية على الإقالة أو ترفضها.

مكة المكرمة