رغم إنفاقها المليارات.. إيران تفوقت على السعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/bx72bV

تقرير دولي: تسعى إيران لتكون القوة المسيطرة على المنطقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 07-11-2019 الساعة 20:04

ذكرت دراسة أصدرها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن أن إيران تمكنت من التفوق في الصراع من أجل تعزيز نفوذها الاستراتيجي في الشرق الأوسط لمواجهة السعودية.

وبحسب ما ذكرت الدراسة، التي نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، الخميس، أنفق خصوم إيران في المنطقة مليارات الدولارات لشراء أسلحة غربية، معظمها من بريطانيا.

وأشارت إلى أنه على الرغم من تعرض إيران لعقوبات فإنها تمكنت من تعزيز مكانتها في المنطقة في موقع تتمتع من خلاله بميزة استراتيجية، وبتكلفة تقل كثيراً عما ينفقه خصومها، مبينة أن إيران تتمتع بنفوذ كبير في سوريا، ولبنان، والعراق، واليمن، وعلى وشك بسط نفوذها في أماكن أخرى.

الدراسة قالت إن إيران بنت في خفاء شبكة من الحلفاء من الجماعات في منطقة الشرق الأوسط، يشار إليهم عادة بتعبير "مليشيات وكيلة"، وليس هذا شيئاً جديداً.

فضلاً عن ذلك فإن التقرير الذي أصدره المعهد الاستراتيجي في 217 صفحة، تحت عنوان "شبكات نفوذ إيران في الشرق الأوسط"، يقدم تفاصيل غير مسبوقة عما يتعلق بنطاق عمليات إيران في المنطقة وما بلغته.

ويقول التقرير: "الجمهورية الإسلامية قلبت ميزان القوى المؤثرة في الشرق الأوسط لصالحها". وقد توصلت إلى ذلك، كما يقول مؤلفو التقرير، بواسطة "مواجهة القوى التقليدية العظمى بعمليات نفوذ، وباستخدام طرف ثالث".

وذكر التقرير عند توثيقه بالتفصيل لمسارات الإمداد الإيراني عبر سوريا والعراق أن حركة حزب الله اللبنانية الشيعية، وهي حزب سياسي ومليشيا مسلحة في الوقت نفسه، "بلغت وضعاً فريداً بين شركاء إيران".

وعلى الرغم من أن التقرير يصنف حزب الله باعتباره "أقرب إلى أن يكون شريكاً صغيراً موثوقاً به لإيران وشقيقاً في السلاح من أن يكون وكيلاً"، فإنه يقول إن الجماعة أصبحت محاوراً مركزياً لمجموعة من المليشيات العربية والأحزب السياسية التي لها علاقات بإيران.

ووفقاً لما جاء في التقرير، تود إيران بشدة أن تغادر الولايات المتحدة المنطقة، وأن تحل محلها كقوة عسكرية مهيمنة. ولكن السعودية، والبحرين، والإمارات، على وجه الخصوص، لا تعتزم أبداً السماح بذلك.

ويقول التقرير: "كان دعم إيران للجماعات المتشددة في البحرين، والسعودية، والكويت، أساساً يهدف إلى الضغط على الحكومات وإزعاجها، وفرض تكلفة سياسية لعلاقاتها مع الولايات المتحدة".

ويضيف التقرير أن التهديد الأمني الذي تمثله تلك الجماعات أمر يمكن التعامل معه، لكن هجمات الطائرات بدون طيار والصواريخ على منشآت النفط السعودية الحيوية في السعودية، في سبتمبر، أظهرت عدم تحصن دول الخليج العربية ضد أي هجمات من هذا النوع.

ويرى مركز أبحاث آخر، هو المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، أن إيران استفادت من دعمها للجماعات التي تتفق مع أغراضها.

ويقول المجلس: "لا تستطيع إيران التنافس مع السعودية إذا نظرنا إلى القدرات العسكرية التقليدية، ولذلك سعت إلى استخدام وسائل غير تقليدية لتأمين مصالحها، وحماية نفسها من التهديدات الخارجية. وإذا نظرنا إلى الفوز بالمعارك العسكرية نجد أن إيران ساندت اللاعبين المناسبين مقارنة بالسعودية".

من جانب آخر أشار التقرير إلى أن حرب اليمن أعاقت السعوديين وكلفتهم مليارات الدولارات، وأدت إلى إطلاق أكثر من 200 صاروخ وطائرات بدون طيار عبر الحدود من اليمن.

ويختتم التقرير بأنه ليس من المحتمل أن تغير إيران مسارها مدة بقاء ترامب في البيت الأبيض، وسوف "تستمر في انتهاز الفرص لتوسيع نطاق قدرات الطرف الثالث".

ويقول مركز أبحاث الجغرافيا السياسية في ولاية تكساس: "يحتمل أن تستمر إيران في تحدي توسيع نطاق العقوبات الأمريكية. وسوف تقدم الأسابيع الستة المقبلة لإيران فرصاً محتملة لشن هجمات على السعودية وحلفاء الولايات المتحدة الآخرين في الشرق الأوسط".

ولعل الانتشار الجغرافي لشبكة حلفاء إيران بكثافة في المنطقة يعطيها فرصة كبيرة لشن عمليات يمكن إنكار القيام بها إن أرادت.

وقد تتراوح ما بين هجمات بالصواريخ، أو بطائرات بدون طيار، أو نصب كمائن للقوات الأمريكية في العراق، أو زعزعة المرور البحري حول مضيق هرمز، إلى هجمات إلكترونية متقدمة تستهدف إسرائيل أو الدول العربية في الخليج.

والقول الفصل هو إن إيران الآن، وبعد 40 عاماً من التجنيد المتواصل، والتمويل والتسليح لشبكة حلفائها، في وضع أقوى بكثير مما قد تبدو عليه.

وأصبحت إيران، استراتيجياً ومن خلال الشبكة التي وصفها تقرير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، "قوة يجب الاعتراف بها".

مكة المكرمة