رغم الأزمة الخانقة.. عباس يزيد رواتب حكومته "سراً"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GdxNek

عباس زاد الرواتب بنسبة 67%

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 07-06-2019 الساعة 15:21

نشرت صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي مجموعة وثائق سرية، تتضمن قراراً للرئيس الفلسطيني محمود عباس أُصدر في العام 2017 يقضي بزيادة رواتب محمد إشتية ووزرائه بنسبة 67%، ما أثار موجة من الاستنكار في الشارع الفلسطيني في ظل الأزمة الخانقة التي يعانيها.

وأوضحت الوثائق التي نشرتها صفحة "عكس التيار"، أن الزيادة تقر برفع مرتب رئيس الوزراء إشتية من أربعة آلاف إلى ستة آلاف دولار، ورواتب وزراء الحكومة من ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف دولار.

من جانبه، علق المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط "نيكولاي ملادينوف"، في تغريدة نشرها عبر موقع تويتر، على هذه الوثائق قائلاً: "في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الفلسطيني من مصاعب اقتصادية ويتم قطع الرواتب في غزة، تبدو مثل هذه القرارات تحدياً للمنطق وتثير غضب الناس، تحدثت إلى الدكتور إشتية الذي التزم بإنهاء هذه الممارسة على الفور والتحقيق في الموضوع".

بدوره، غرد مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط "جيسون غرينبلات" قبل يومين قائلاً: "لا يصدق؛ دفع الرواتب للقتلة وعائلاتهم هو أكثر أهمية من الأطفال الفلسطينيين لدى السلطة الفلسطينية، كل هذا بينما لا يزال بعض مسؤولي السلطة الفلسطينية يتلقون العلاج في إسرائيل".

وذكرت وكالة "أسوشييتيد برس" التي اطلعت على الوثائق السرية، أنّ مسؤولين فلسطينيين (لم تذكر اسميهما) صرحا أنه "تم الإبقاء على هذه التعديلات التي حظيت بموافقة الرئيس عباس سراً، ولم يتم كشفها للجمهور".

وأكّد المسؤولان أن هذا القرار تجاهل قانون العام 2004، الذي يحدد رواتب الوزراء.

وفي السياق اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني أمس الخميس، في كلمة بثها عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، الاحتلال الإسرائيلي بشن حرب مالية على السلطة الفلسطينية من أجل دفعها إلى الاستسلام والقبول بصفقة القرن الأمريكية.

وشدد إشتية على أن حكومته تمر بظروف صعبة، وأنها اضطرت إلى الاقتراض من المصارف لدفع جزء من رواتب موظفيها وأنها ستستمر في ذلك، مؤكداً التفاف الشارع الفلسطيني والفصائل حول موقف الرئيس عباس، حسب تعبيره.

وجاء قرار وقف المساعدات بعد أن أعلن مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي قبل أشهر أن "إسرائيل" ستخصم نحو 138 مليون دولار من الضرائب التي تجمعها لحساب السلطة الفلسطينية، رداً على الرواتب التي تدفعها السلطة لأسر الفلسطينيين الأسرى بسبب ارتكاب أعمال عنف ضدها.

وجاء هذا التجميد في الوقت الذي واجه فيه الفلسطينيون تخفيضات كبيرة في الميزانية العام الماضي، بعد أن قلصت الولايات المتحدة تمويل برنامج وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) ولبرامج التنمية في الأراضي الفلسطينية.

كما خفض برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة خدماته بسبب نقص التمويل.

يشار إلى أن قطر كانت منحت السلطة الفلسطينية قرضاً بقيمة 300 مليون دولار، إضافة إلى 180 مليون دولار أخرى تم تخصيصها لقطاع غزة.

ويطالب الفلسطينيون الدول العربية بتوفير شبكة أمان مالية لهم بقيمة 100 مليون دولار شهرياً، لكن من غير الواضح إن كان سيتم الالتزام بتوفيرها كاملة أم لا.

مكة المكرمة