رغم الأزمة.. هل ترى مخرجات مجلس الدفاع الخليجي النور؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/XdMRPV

اجتماعات مجلس الدفاع الخليجي المشترك توقفت عامين بعد الأزمة

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 23-11-2020 الساعة 15:58
 - كم عدد اجتماعات وزراء دفاع الخليج بعد الأزمة الخليجية؟

اجتماعان في 2019 و2020.

- ما أبرز ما تم القيام به عسكرياً بعد الأزمة الخليجية؟

توقيع اتفاقية احتضان الرياض مقر القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون.

- ما أوضاع المنطقة حالياً؟

تخوُّف من ضربة أمريكية ضد إيران في آخر أيام ترامب بالبيت الأبيض.

استطاعت دول الخليج العربي خلال السنوات الماضية، في ظل واقع إقليمي متوتر، المحافظة على وحدة مجلسها ومواجهة تحديات تحاول أن تطال أمنها، غير أن الأزمة الأخيرة فيما بينها، قد أثرت بشكل كبير على هذا الكيان الذي تأسس منذ نحو 40 عاماً.

وساهمت التطورات التي شهدتها المنطقة منذ الحرب العراقية الإيرانية في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، في توقيع اتفاقية أمنية شاملة بين دول أعضاء المجلس بتاريخ 24 فبراير 1982.

ومع مرور سنوات طويلة من التعاون والاجتماعات العسكرية بين دول المجلس منذ ذلك الحين، جاءت الأزمة الخليجية عام 2017، لتصنع تغيرات في السياسة المشتركة، وعادت على استحياء للتواصل فيما بينها في مجالات مختلفة، من بينها الاجتماعات العسكرية.

بين التوقف والاستئناف

منتصف 2017، فرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر إجراءات قاسية على قطر، وصفتها الأخيرة بأنها "حصار جائر"، حيث قطع الرباعي العربي علاقاته الدبلوماسية مع الدوحة، متهماً الأخيرة بدعم الإرهاب وبالتقارب مع إيران، وهو ما تنفيه الدوحة جملة وتفصيلاً، وتؤكد أن تلك الإجراءات هدفها النيل من قرارها المستقل والتعدي على سيادتها الوطنية.

وبعد عامين من الجفاء والتوتر، عادت مؤخراً منذ أكثر من عام، الاجتماعات بين الوزارات والمؤسسات الحكومية في البلدان الستة، وفي مقدمتها الاجتماعات العسكرية، بعد توقفها بداية الأزمة الخليجية.

في 22 نوفمبر 2020، عقد مجلس الدفاع المشترك لوزراء الدفاع بمجلس التعاون الخليجي، اجتماعاً خلال الدورة الـ17 عبر تقنية الاتصال المرئي، والتي رأستها الإمارات.

وفي نهاية أكتوبر 2019، عقد المجلس ذاته اجتماعاً في مسقط، بمشاركة قطر، وغياب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدفاع.

وكانت الدورة الـ15 عُقدت في نوفمبر 2016، قبل أن تتوقف خلال عامي 2017 و2018، عقب اندلاع الأزمة الخليجية وتصاعد التوتر بين أطرافها.

ى

مخرجات ما بعد الأزمة

في الاجتماع الأول عام 2019 عقب الأزمة الخليجية، أكد الاجتماع عزم الجميع "على مواصلة العمل والاستمرار في الارتقاء بقدرات القوات المسلحة لدول المجلس وتطويرها في سبيل الوصول إلى تحقيق الأهداف المشتركة".

وشدد الاجتماع على "أهمية الاستمرار في تطوير منظومة مجلس التعاون العسكري والدفاعي المشترك، خاصة في المرحلة الدقيقة التي نمر بها وظروف التوتر التي تشهدها المنطقة".

وفي اجتماع 2020، ناقش مسؤولو البلدان الخليجية عدداً من القضايا التي رفعتها اللجنة العسكرية العليا لرؤساء أركان القوات المسلحة بدول مجلس التعاون الخليجي.

واتخذوا خلال الاجتماع عدة قرارات وتوصيات "سيتم رفعها للمجلس الأعلى لقادة دول المجلس خلال انعقاد مؤتمر القمة الحادية والأربعين في ديسمبر القادم".

ى

وقالت وكالة "أنباء البحرين"، إن الاجتماع يهدف إلى "تفعيل التعاون المشترك ومتابعة جميع الأمور التي من شأنها توثيق التعاون العسكري وتقوية الترابط والتنسيق المشترك، ودعم مجالات التنسيق والتعاون الدفاعي بين القوات المسلحة بدول الخليج".

فيما قالت وكالة أنباء الإمارات "وام"، إن الاجتماع ناقش حزمة من القرارات والتوصيات صدرت عن الاجتماع، أهمها "المساهمة في دفع مسيرة التعاون والتطوير؛ للارتقاء بالقدرات العسكرية، وتسخير الصعاب والتحديات كافة، لتحقيق الأهداف المشتركة للقوات المسلحة في دول مجلس التعاون".

اجتماعات روتينية

الخبير العسكري والاستراتيجي د.علي الذهب، لم يرفع سقف التوقعات عالياً، واعتبر تلك الاجتماعات "روتينية وبروتوكولية، وليست ذات أهمية كبيرة".

ويشرح لـ"الخليج أونلاين"، أسباب عدم أهميتها بقوله: إن "الملفين الأمني والعسكري مضطربان، والتعاون بهذا المجال، في أدنى مستوياته، وربما يندرج في إطار التعليم والتدريب العسكري فقط".

وأشار إلى أن "دول المجلس تعيش حالة قطيعة سياسية انعكست على كل المجالات سواء الدفاع والأمن والاقتصاد والبيئة والتعليم، ولا تنعقد الاجتماعات إلا للاستمرار الروتيني، أو للضرورة فقط".

ويوضح "الذهب" أن "أزمة الخليج انعكست على كل شيء، إضافة إلى ملفات أخرى أمنية حساسة، مثل ما يحدث بين عُمان والإمارات من أزمات بينهما، وفي مقدمتها الملف المتعلق بخلية التجسس التي أعلنت عنها مسقط".

ي

وعاد الخبير العسكري إلى تأكيد أن "الأمن والدفاع ملف مضطرب"، مبيناً أن "المقاطعة والحصار المفروض على قطر، من قِبل الإمارات والسعودية والبحرين، أثرا على جانب الأمن والدفاع القطري على سبيل المثال، ولذلك رأينا كيف استدعت الدوحة تركيا أمام الإمارات والسعودية، بما يعني أنه لا توجد اتفاقات عسكرية يجري العمل بها بين دول الخليج".

ويرى أن العمل العسكري وإعادة العمل به وتقويته لن يتم إلا بـ"فتح صفحة جديدة وطي الماضي ورفع الحصار عن قطر، والدعوة إلى مصالحة سياسية والعمل بميثاق المجلس".

دورية ولكن!

أما المحلل العسكري إسماعيل أيوب، فيرى أن هذه الاجتماعات على الرغم من أنها دورية، فإنها تأتي في وقتٍ تعيش فيه المنطقة توتراً، خصوصاً مع تصريحات ترامب باستهداف إيران.

وأوضح لـ"الخليج أونلاين"، أن أكثر القضايا المستجدة حالياً تهديد ترامب، "خاصةً أن معظم دول الخليج توجد على أراضيها قواعد أمريكية، وأنه في حال نفذ ترامب تهديداته ربما تكون هذه الدول معرضة للصواريخ الإيرانية".

وأضاف: "من ثم يتوجب على هذه الدول أن تجتمع بشكل مكثف، وتتدارس بشكل جدي تام وبالتنسيق مع الولايات المتحدة والقواعد الأمريكية الموجودة، حتى لو كانت عبارة عن تكهنات".

وأكد أن أبرز القضايا المشتركة بين دول الخليج بالجانب العسكري، تتركز في "الدفاع والتسلح الإيراني وحرب اليمن والوجود الأمريكي في الخليج، خاصةً التحديات الأخيرة".

ويُفترض ضرورة عقد مثل هذه الاجتماعات ولو بشكل روتيني، لدول مجلس التعاون، "على اعتبار أنها ما زالت رغم الخلافات الدائرة، مجتمعة تحت مكون المجلس الخليجي، وذلك لتدارس القضايا والمسائل الأمنية التي تهم دول الخليج".

وتابع: "بالنهاية يبقى مجلس التعاون هو المجلس ذاته، وأمنه كأمن دولة واحدة، ويعلم المراقبون العسكريون أن دول المجلس استخدمت كثيراً من صفقات الأسلحة وطورت ترسانتها من السلاح الحديث والسلاح الغربي كقطر والإمارات إضافة إلى السعودية".

وخلص إلى أن عودة الاجتماعات الدورية تأتي أيضاً "في إطار تحريك المياه الراكدة، خصوصاً مع رغبة أمريكية في التصالح بين دول الخليج، وعودة العلاقات إلى ما كانت عليه سابقاً".

قوة عسكرية مشتركة

في ديسمبر 2019، وقعت السعودية اتفاقية احتضان مقر القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، مع أمانة المجلس.

جاءت الاتفاقية انطلاقاً من قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج في دورته الـ34 بالكويت عام 2013، والذي يتضمن إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس.

كما جاءت قرارات وزراء الدفاع بدول المجلس في الدورة الـ12 المنعقدة بالبحرين عام 2013، والتي نصت على إنشاء مقر القيادة العسكرية الموحدة.

ومن ضمن مهام القوة المشتركة "مواجهة أي تحديات أو تدخلات من إيران أو الخارج، وإن الظروف الراهنة تتطلب توحيد الصفوف والجهود لمواجهة التحديات".

يشار إلى أن المنطقة تشهد توتراً وغلياناً متصاعداً، وسط مخاوف من إقدام الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب على توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، قبل مغادرته البيت الأبيض في 20 يناير 2021.

ويؤكد مراقبون وخبراء عسكريون أنه في حال اندلاع حرب فإن إيقافها لن يكون بالأمر السهل، خاصةً أن إيران وحلفاءها في العراق وسوريا ولبنان واليمن سوف يشنون هجمات على "إسرائيل" والقواعد الأمريكية المنتشرة في دول الخليج.

 
مكة المكرمة