رغم رفض السلطات.. الحسيمة المغربية تترقب مسيرة "الحراك" الأضخم

ناصر الزفزافي دعا لمسيرة اليوم قبل اعتقاله أواخر مايو الماضي

ناصر الزفزافي دعا لمسيرة اليوم قبل اعتقاله أواخر مايو الماضي

Linkedin
whatsapp
الخميس، 20-07-2017 الساعة 16:04


يستعد نشطاء "حراك الريف" في مدينة الحسيمة شمالي المغرب، لتنظيم مسيرة احتجاجية، مساء الخميس، يسعون لأن تكون الأضخم منذ بداية الحراك قبل أكثر من 8 أشهر، وذلك رغم الوجود الأمني الكبير بالمدينة، ورفض السلطات تنظيم المسيرة.

والاثنين الماضي، أعلنت السلطات في مدينة الحسيمة، عدم السماح بتنظيم المسيرة الاحتجاجية التي دعا لها زعيم الحراك ناصر الزفزافي، قبل اعتقاله أواخر مايو الماضي.

وقرر نشطاء الحراك عدم الامتثال لقرار المنع، ورفعوا شعار "نازلين يوم 20 يوليو".

ويسود ترقب كبير في المدينة لكيفية تعامل السلطات مع المسيرة المزمع تنظيمها خلال ساعات.

وتركزت قوات الأمن المغربي بكثافة في ساحة "محمد السادس" الرئيسية بالمدينة، والتي اعتاد النشطاء التجمع بها، وكذلك في عدد من شوارع الرئيسية بالمدينة وبعض الأزقة المتفرعة عنها، بحسب وكالة "الأناضول".

وأقام الأمن المغربي حواجز في مداخل مدينة الحسيمة وإمزورن (على بعد نحو 15كم من الحسيمة)، للتحقق من هوية قاصدي المدينة.

وتداول عدد من نشطاء الحراك ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، تسجيلاً صوتياً منسوباً لناصر الزفزافي، المعتقل حالياً بسجن الدار البيضاء على خلفية تزعمه الحراك.

ودعا الزفزافي في هذا التسجيل الصوتي إلى "المحافظة على سلمية مسيرة 20 يوليو، حفاظاً على المنطقة والبلاد من كيد الكائدين، وكل من يحقد عليكم".

اقرأ أيضاً :

الحراك المغربي.. دعوة للإصلاح أم إحياء لحلم "جمهورية الريف"؟

وفي كلمة أمام مجلس النواب، الثلاثاء الماضي، برر وزير الداخلية المغربي، عبد الوافي الفتيت، منع المسيرة بكونها "لم تحصل على ترخيص من السلطات المختصة، ولا يعرف الداعون إليها، والمسؤولون عنها"، كما عزا هذا القرار إلى "الركود الاقتصادي الحاد الذي تشهده المدينة منذ شهور".

بدورها، دعت أحزاب الائتلاف الحكومي بالمغرب المواطنين بالريف إلى عدم المشاركة في هذه المسيرة "غير المسموح بها".

كما دعت هذه الأحزاب، في بيان الأربعاء، المواطنين بإقليم الحسيمة إلى "التفاعل الإيجابي مع القرار القاضي بعدم الترخيص لمسيرة الخميس، حفاظاً على أجواء الهدوء والنظام العام".

وعقب لقاء ممثلين عن مكتبه السياسي برئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، دعا حزب الأصالة والمعاصرة (أكبر حزب معارض)، مختلف الأطراف الداعية إلى المسيرة إلى "تجنب أي مظهر من مظاهر التصعيد، حرصاً على عودة الهدوء وقطع الطريق على كل من يتربص باستقرار الوطن".

في المقابل، رفضت "فدرالية اليسار الديمقراطي" المعارضة، وعدد من المنظمات الحقوقية؛ بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (كبرى المنظمات الحقوقية بالبلاد) قرار منع المسيرة، ودعت إلى المشاركة فيها.

يشار إلى أن الموقوفين بسجن مدينة الدار البيضاء، شمالي المغرب، على خلفية "حراك الريف"، دخلو في إضراب مفتوح عن الطعام ابتداءً من الاثنين 16 يوليو 2017، بحسب عبد الصادق البوشتاوي، محامي عدد من الناشطين المعتقلين على خلفية الحراك.

ومنذ أكتوبر 2016 تشهد الحسيمة وعدد من مدن منطقة الريف وقراها، احتجاجات متواصلة، للمطالبة بـ"التنمية ورفع التهميش ومحاربة الفساد"، بعد مقتل بائع سمك طحناً خلال محاولته منع موظفي البلدية من إتلاف أسماكه.

وارتفع عدد النشطاء الموقوفين على خلفية "حراك الريف" إلى 176 شخصاً، وفق ما أعلن المتحدث باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، قبل أسبوعين.

مكة المكرمة