رفض مصري واسع لتعديلات الدستور.. ودعوات للنزول للشارع

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6Epvnm

السيسي يريد من خلال تعديلات الدستور البقاء في حكم مصر أطول فترة زمنية (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 05-02-2019 الساعة 12:36

أبدى المصريون رفضهم اقتراح عدد من أعضاء البرلمان تعديل عدد من مواد الدستور، تمهيداً للسماح بتمديد فترة رئاسية جديدة للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي تنتهي ولايته الثانية في 2022.

واعتبر المصريون أن المقترحات التي سيوافق عليها مجلس النواب إهانة للشعب المصري، ومصادَرة جديدة للحريات، وأن استخدام الدستور والبرلمان لتحقيق أهداف السيسي وخططه هدفه السيطرة على حكم مصر أطول مدة زمنية.

وأطلق المصريون وسماً على موقع "تويتر" تحت عنوان "لا لتعديل الدستور"، عبَّروا فيه عن رفضهم المقترحَ الجديد، ودعوتهم إلى النزول للشارع من جديد، لوقف الخطوة القادمة.

وقدَّم حزب ائتلاف "دعم مصر"، الذي يدعم السيسي، الأحد الماضي، طلباً إلى رئيس مجلس النواب علي عبد العال، بعد توقيع عدد كبير من أعضاء البرلمان عليه، ليسمح -إذا ما أُقر في استفتاء شعبي- للسيسي بالبقاء في الحكم مدة أطول.

ومن أبرز التعديلات المقترحة زيادة مدة الولاية الرئاسية إلى 6 سنوات بدلاً من 4، وإنشاء مجلس برئاسة السيسي لحماية الدولة وأهداف الثورة، واتخاذ التدابير الضرورية عند تعرض الدولة للمخاطر.

وتنص المادة 140 من الدستور الحالي على أنه يُنتخب رئيس الجمهورية مدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا مرة واحدة.

ولا تقتصر التعديلات المقترحة على المواد الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، بل تشمل إحداث غرفة برلمانية ثانية، بعودة مجلس الشورى تحت تسمية "مجلس الشيوخ"، والغرفة الثانية استُحدثت في عهد الرئيس الراحل أنور السادات بهدف خلق مجلس منتخب صوري، ثلث أعضائه يعيّنهم رئيس الجمهورية.

وحسب الدستور، إذا وافق ثلثا أعضاء المجلس تُعرض التعديلات على الشعب في استفتاء خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الموافقة، ثم تكون نافذةً إذا وافقت عليها أغلبية الأصوات الصحيحة للمشاركين في الاستفتاء.

إهانة للمصريين

بدوره، أكد السياسي المصري محمد البرادعي، في تغريدة نشرها على حسابه في "تويتر"، أن تغيير الدستور إهانة للشعب للمصري، وعودة إلى ما قبل ثورة 25 يناير.

وقال البرادعي: " من الجهل عدم الفهم أن الدستور هو عقد توافقي بين الأطراف كافة، وليس عقد إذعان يفرضه طرف على آخر"، داعياً إلى المقاطعة التامة لإجراءات التعديل، من خلال الإرادة الشعبية.

كذلك، رفض المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك" مقترحات تعديل الدستور.

وعبَّر المخرج خالد يوسف، عضو مجلس النواب المصري ولجنة الخمسين التي أعدت الدستور الحالي، عن رفضه المطلق تعديل الدستور.

وقال يوسف في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر": "أعرف أن استمراري في إعلان اعتراضي على تعديل الدستور سيجلب لي المشاكل، التي قد تصل للزج بي في غياهب السجون بأي تهمة ملفقة، ولكني قلت سابقاً إني مستعد لدفع ثمن مواقفي، وسأحتمل ما سيأتون (به)".

بدوره، دعا الفنان المصري عمرو واكد، المعروف بمواقفه الرافضة لسياسات السيسي، المصريين إلى توحيد صفوفهم قبل اليأس، وعدم الموافقة على التعديلات الدستورية .

المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، جمال عيد، قال في تغريدة بحسابه على موقع "تويتر": إن "المادة 226 في دستور مصر تنص على أنه بجميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقاً بمزيد من الضمانات".

واعتبر عيد أنه في حال تم تعديل الدستور، فذلك يعني استناداً إلى القوة لا إلى شيء آخر.

كما أعلن تكتل "25/ 30"، (الذي يضم 16 نائباً داخل البرلمان من أصل 596 نائباً)، في مؤتمر صحفي عقده أمس الاثنين، رفضه مقترحات تعديل الدستور.

وأبدى التكتل رفضه، بشكل قاطع، التعديلات الدستورية كافة، معتبراً أنها رِدة عن مطالب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وإعادة مصر خطوات إلى الوراء في مسار الديمقراطية، ومنع تداول السلطة.

وقال النائب محمد العتماني، عضو التكتل، في المؤتمر الصحفي الذي استضافه الحزب العربي الناصري وسط القاهرة: إن "تقييد فترة الرئاسة كان الشمعة الوحيدة التي ما زالت تضيء من الثورتين إلى الآن... للأسف الشديد، هذه التعديلات تضيع هذه الشمعة أيضاً، وتعيدنا إلى ظلام دامس، إلى ما وراء ثورة يناير المجيدة".

بدوره، قال النائب هيثم الحريري: "هذه التعديلات الدستورية تعيد كل ما تبقى من نظام مبارك، كل ما رفضناه في 25 يناير يعود مرة أخرى. كل ما رفضناه في 30 يونيو يعود مرة أخرى".

وأضاف الحريري خلال المؤتمر الصحفي: "كنت أتصور أن أسوأ ما في هذه التعديلات هو مد فترة الرئاسة، لكن هذه المواد كلها بلا استثناء أسوأ من بعض".

مكة المكرمة