رهان على الإنسان وإنجازات عالمية ميزت عام 2016 بالإمارات

تعدّ الإمارات من أنشط المشاركين في العمليات العسكرية ضد الإرهاب

تعدّ الإمارات من أنشط المشاركين في العمليات العسكرية ضد الإرهاب

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 24-12-2016 الساعة 14:47


عززت دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال عام 2016، نفوذها السياسي والعسكري والاقتصادي والثقافي والإنساني بالشرق الأوسط والعالم، وتصاعد حضورها بشكل لافت بانتهاجها سياسات راهنت فيها على الإنسان، بالإضافة إلى دعمها المحافظة على توازنها الإقليمي مع الدول.

ومن موقع قوتها وثقلها على الخريطة والذي تعاظم مؤخراً، أحرزت الإمارات بالإضافة إلى تحالفاتها العسكرية والسياسية، إنجازات شتّى في المجالات الإنسانية، والريادية، والمعرفية، والثقافية، والرياضية، والاقتصادية.

- نهضة الإنسان

وتعمل الإمارات على صنع المستقبل واستشرافه، بنهضة الإنسان والرهان عليه، وذلك باستعدادها للمتغيرات بتطوير الجوانب كافة بالدولة، مع تأكيدها أنه رأس مالها.

وتأتي إنجازات الإمارات الفريدة، على الرغم من الأزمات المالية الدولية وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وما مرّت به المنطقة من أزمات سياسية، واضطرابات إقليمية.

اقرأ أيضاً :

2016 عام التحصّن وسدّ الثغرات والاستعداد للاتحاد في البحرين

- الريادة والأعمال

وتسعى الدولة لتحقيق الرقم الأول بالمؤشرات العربية والعالمية، وفي ظل هذا السعي، تصدرت الدولَ العربيةَ كأفضل دولة في ريادة الأعمال، بمؤشر ريادة الأعمال لعام 2017، الصادر عن المعهد العالمي لريادة الأعمال والتنمية (GEDI).

واحتلت دبي بمؤشر الإمارة للابتكار، المرتبة الـ15 لعام 2016، من بين أهم 28 مدينة عالمية رائدة بالابتكار، ودعماً للابتكار أطلقت الإمارات أسبوع الابتكار ليُقدّم حلولاً للتحديات التي تواجه المجتمع، كما أطلقت فعاليات "قمة المعرفة 2016"، وقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب بدورتها الثانية.

وفي السياق ذاته، عقدت ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي في دورته السابعة، تحت شعار "الطفولة.. تربية الإبداع"، وافتتحت وزارة الاقتصاد الإماراتية المركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع (ICPR).

وفي ظل تميزها اقتصادياً، احتلت الإمارات المرتبة الأولى في تقارير الشفافية، وتصدرت في تقرير تمكين التجارة العالمية لعام 2016، الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، وحلّت في المركز الثالث والعشرين عالمياً.

وخلال السعي لتعزيز مكانتها بمجال الرقابة المالية ومكافحة الفساد، عقدت المؤتمر الدولي الـ22 (الإنتوساي).

وتوّجت مسيرتها الاقتصادية بولادة أكبر مؤسسة مصرفية في الخليج وأحد أكبر البنوك بالعالم، باندماج بنكَي "الخليج الأول" و"أبوظبي الوطني".

- الطاقة

وفي مجال الطاقة، برزت الإمارات بافتتاحها "أول مسرعات حكومية في العالم"، ووقعت مؤسسة الطاقة النووية لديها اتفاقية مع الشركة الكورية للطاقة الكهربائية "كيبكو"، لتشغيل وإدارة أول محطة نووية، كما أعلنت إطلاق المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر.

ودشّنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل 8 محطات جديدة للطاقة الشمسية في جمهورية موريتانيا.

ووقّعت بلدية دبي مع شركة "في دبليو إس الإمارات" (فيوليا) عقداً لبناء محطة معالجة النفايات الصناعية السائلة الخطرة، التي ستكون المنشأة الوحيدة التي تعالج هذا النوع من النفايات على مستوى المنطقة.

اقرأ أيضاً :

"الخليج أونلاين" يرصد حصاد البطولات الخليجية في 2016

- الرياضة

وللإمارات في عام 2016 سجل حافل بمجال الرياضة؛ إذ استضافت ملتقى قمة الشطرنج الآسيوية، بمشاركة 40 دولة، واحتضنت النسخة الثامنة لبطولة "جولة موانئ دبي العالمية للغولف"، وفعاليات بطولة كأس الخليج الخامسة للهجن، وسباق بطولة (الفورمولا 1) لموسم 2016.

كما استضافت أبوظبي حفل توزيع الجوائز السنوية للاتحاد الآسيوي لعام 2016 بحضور قيادات كرة القدم الآسيوية.

وبعد غياب 7 سنوات، تعود الإمارات لاحتضان مونديال الأندية لكرة القدم العام المقبل.

وأضحت شركة كوينت سبورت الإماراتية وكيلاً حصرياً بدول مجلس التعاون الخليجي، لبرنامج الضيافة الرسمي، لمباريات كأس العالم المقررة في روسيا صيف عام 2018، بتوقيعها اتفاقاً مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وأخيراً، أمر الشيخ محمد بن راشد بتحويل كأس "محمد بن راشد للقدرة" إلى مهرجان عالمي.

- غينيس

وبالأرقام العالمية، دخلت موسوعة "دبي أيقونة العالم"، موسوعة "غينيس للأرقام القياسية"، وبأكبر مجسم مغطى بالزهور في العالم، على شكل طائرة الإمارات الإيرباص (A380)، مكسوة بأكثر من 500 ألف زهرة ونبتة، وأطول غرافيتي متوهج بالعالم، وأكبر مجسم لمبنى مطار بالعالم من حبّات نواة التمر.

- المجال الثقافي

وتألقت الإمارات في المجال الثقافي، بعد إصدار قانون بإنشاء "مكتبة محمد بن راشد"؛ لتكون المكتبة الأكبر عربياً.

وأطلقت هيئة دبي للثقافة والفنون مبادرة لتسهيل نقل الكتب بين أفرع مكتبات دبي عن طريق طائرة من دون طيار، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني.

وعقدت خلال عام 2016 الدورة الـ13 لمهرجان دبي السينمائي.

ولتعزيز الثقافة، افتتحت الإمارات أكبر وجهة ترفيهية ثقافية بالشرق الأوسط.

وأطلقت إشارة التسامح العالمية، وجائزة محمد بن راشد للتسامح، تحت عنوان "التسامح يجمعنا".

وشهدت مدينة دبي تطوراً عمرانياً هائلاً، لتضعها شركة جوجل الأمريكية ضمن أهم 3 تغيرات عمرانية شهدتها الكرة الأرضية على مدى 32 عاماً مضت من عمر الأرض.

- الجانب العسكري

وتعدّ الإمارات من أنشط الدول المشاركة في العمليات العسكرية التي تخوضها بلدان الخليج ضد الإرهاب والتطرف؛ إذ لعبت دوراً أساسياً بالمشاركة في تحالف دعم الشرعية باليمن، الذي بدأ غاراته على الحوثيين وحلفائهم، في مارس/ آذار 2015، بقيادة السعودية؛ بهدف مساعدة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في استعادة حكم البلاد.

كما دعمت المعارضة السورية ضد نظام بشار الأسد وحُلفائه، وكان لها دور كبير في الملف الليبي.

وفي ظل تطويرها قدرات قواتها المسلحة وضمن التمارين العسكرية على مدار عام 2016، عقدت القوات الإماراتية عدّة تمارين؛ ومنها: التمرين العسكري المشترك "خليج 2016" مع القوات الفرنسية، و"المخلب الحديدي 2" بين القوات البرية الإماراتية ونظيرتها الأمريكية.

بالإضافة إلى تدريب "خليفة2"، الذي يمثل أقوى وأكبر التدريبات المشتركة بمنطقة الخليج، للتدريب على أعمال القتال البحري، وشاركت في تمرينات رعد الشمال بالسعودية، التي تستهدف حفظ موازين الاستقرار.

وعُقدت فعاليات التمرين الجوي المشترك "صقر الجزيرة مقاتلات 2016"، بين القوات الجوية التابعة لدول الخليج الست، في قاعدة الظفرة الجوية الإماراتية.

اقرأ أيضاً :

عام 2016 بالسعودية.. موسم حافل بالقرارات والخطوات الجريئة

- محاربة الإرهاب

وتواصل الإمارات جهودها لإحلال السلام، وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وترفض دعم الجهات المتطرفة والإرهابية.

ولعبت الدولة دوراً مهماً بمحاربة الإرهاب الإيراني، بدأته في يناير/ كانون الثاني، بإعلانها تأييد أحكام الإعدام التي نفذتها السعودية بحق 47 شخصاً بالمملكة، في الوقت الذي رفعت فيه طهران من حدة تصريحاتها العدائية بعد إعدام المواطن السعودي الشيعي نمر النمر، وأكدت مساندتها للسعودية بالإجراءات الرادعة للإرهاب.

وفي الشهر ذاته، أعلنت تخفيض التمثيل الدبلوماسي لها بإيران إلى مستوى "قائم بالأعمال"، وتخفيض عدد الدبلوماسيين الإيرانيين بالدولة، عقب إعلان السعودية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران.

كما أيدت قرار السعودية بوقف المنحة التي كانت تعتزم تقديمها لتسليح جيش لبنان؛ لهيمنة عناصر حزب الله التابعة لإيران فيه، والتي صنّفها مجلس التعاون الخليجي منظمة إرهابية تشكّل تهديداً للأمن القومي العربي.

وقضت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا، بالإمارات، في مارس/ آذار، بالقضية المعروفة بـ"مجموعة شباب المنارة" بالسجن المؤبد على 11 متهماً، على خلفية إنشاء وتأسيس وإدارة جماعة إرهابية داخل البلاد، واعتناق الفكر "التكفيري الإرهابي المتطرف".

كما أصدرت المحكمة الاتحادية العليا الإماراتية أحكاماً بالسجن 6 أشهر، والإبعاد من الدولة، بحق ثلاثة متهمين بتشكيل خلية مرتبطة بحزب الله اللبناني، في أبريل/ نيسان.

وأصدرت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا بالإمارات، أحكامها بقضية حزب الله "فرع الإمارات"، وتراوحت الأحكام بين المؤبد والسجن.

وتعدّ خارجية الإمارات أن إيران لم تغيّر سياساتها العدائية التي تهدد أمن المنطقة، وأنها تدفع باتجاه "المصيبة"، معتبرة أن "عدم استقرار المنطقة سيؤثر على المحيط الإقليمي".

وتشهد العلاقات الإماراتية - الإيرانية تجاذبات سياسية أيضاً؛ بسبب احتلال إيران الجزر الثلاث "طنب الكبرى" و"طنب الصغرى" و"أبو موسى".

مكة المكرمة