روسيا تستخدم سلاحاً مدمراً جديداً في سوريا.. ما هو؟

الولايات المتحدة قالت إن صواريخ سقطت في إيران بدلاً من سوريا

الولايات المتحدة قالت إن صواريخ سقطت في إيران بدلاً من سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 10-10-2015 الساعة 20:00


تساءل الكثير من المحللين والسياسيين عن السبب الذي جعل روسيا تستخدم بوارجها الحربية، الموجودة في بحر قزوين، في قصف أهداف داخل الأراضي السورية، على الرغم من قصفها الجوي المتواصل بأحدث طائراتها الحربية، حيث تنوعت التحليلات إلى أن كشفت وسائل الإعلام الروسية السر في ذلك.

الآلة الإعلامية الروسية التي تعمل بقوة إلى جانب الآلة الحربية قالت إن ما تم استخدامه من سلاح مدمّر، هو سلاح يُكشف النقاب عنه للعالم لأول مرة، وهو- كما تقول- شكّل مفاجأة للعالم، لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية، التي كان يعتقد أنها هي فقط التي تمتلك مثل هذا النوع من السلاح.

إلا أن الأخبار والصور التي وردت لآثار سقوط صواريخ روسية في الأراضي الإيرانية، بدلاً من سقوطها على أهداف محددة في سوريا، وتأكيد الولايات المتحدة على ذلك يطرح تساؤلات حول مدى صحة هذه الحملة الإعلامية التي تقودها وسائل الإعلام الروسية، وتشير إلى ما يمكن أن يكون خللاً في منظومة هذه الصورايخ وفشل جزء منها في الوصول لهدفه المخطط له.

- مفاجأة روسيا الأولى

تقول "روسيا اليوم" في نشراتها الإخبارية؛ إن روسيا فاجأت العالم، وخاصة الولايات المتحدة، بإطلاق سفن من أسطولها المرابط في بحر قزوين، الأربعاء الماضي، 26 صاروخاً مجنحاً بعيد المدى على مواقع قالت إنها تابعة لتنظيم "الدولة" في سوريا.

ووصفت القناة عملية القصف الاستثنائية بأنها كانت "الحدث العسكري الأبرز منذ بدء العملية الروسية في سوريا، أربك الأمريكيين وكان مفاجأة لم تتوقعها واشنطن التي انفردت باستعمال هذا النوع من السلاح في العمليات القتالية".

تتابع الوسيلة الإعلامية نفسها، بالتماهي مع وسائل إعلام روسية أخرى، الكشف عن هذا السلاح المدمّر الجديد في سوريا، وتقول: "أناطت موسكو هذه المهمة بأسطول بحر قزوين الذي أسسه القيصر بطرس الأكبر في عام 1722، حيث أطلقت 4 سفن 26 صاروخاً روسياً من طراز "كاليبر" فئة "3M 14" المماثل للصواريخ الأمريكية من طراز "توماهوك"، والذي يصل مداه إلى 2600 كيلومتر"، في إشارة إلى أن الصواريخ الروسية المستخدمة يبلغ مداها أبعد من 1500 كيلومتر، وهي مسافة الأهداف التي تم قصفها في سوريا من بحر قزوين.

- لماذا بحراً وليس براً؟

الإعلام الروسي يكشف في تقاريره عن سبب قيام روسيا بإطلاق الصواريخ من البحر، مع إمكانية إطلاقها من البر؛ فيوضح أن روسيا كانت حريصة على عدم انتهاك الاتفاقية الموقعة في عام 1987 بشأن تدمير الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، والتي حظرت استخدام الصواريخ التي تطلق من البر بمدى يتراوح بين 500 إلى 5500 كيلومتر. ولذلك، كما قد يكون مفهوماً، جرى إطلاق هذه الصواريخ من البحر.

في الوقت ذاته، كان هناك اتهام للولايات المتحدة بتطوير صواريخها من نوع "توماهوك"، ليصل مداها إلى 3000 كيلومتر، حيث تقول موسكو إن واشنطن "انتهكت شروط هذه الاتفاقية من خلال العناصر الصاروخية في درعها الصاروخية التي تباشر نشرها في أوروبا".

لذلك قامت موسكو بتنفيذ مهمة القصف، ومهمة الكشف عن سلاح تدميري جديد للعالم، من خلال أسطول بحر قزوين، حيث أطلقت أربع سفن 26 صاروخاً روسياً من طراز "كاليبر" فئة "3M 14" المماثل للصواريخ الأمريكية من طراز "توماهوك".

هذه الصواريخ الموجهة والدقيقة والتي يسميها حلف شمال الأطلسي "الناتو" بـ"SS-N-27 "Sizzler، قطعت نحو 1500 كيلومتر في مسار عبر الأراضي الإيرانية والعراقية قبل إصابة 11 هدفاً في مناطق مختلفة بسوريا.

- "كالبير" .. ما هي مواصفات السلاح المدمر؟

تشير وسائل إعلام روسية رسمية إلى أن هذا السلاح الجديد، الذي يدخل الخدمة العسكرية رسمياً وعلنياً في روسيا، هو الجيل الثاني من الصواريخ الروسية الاستراتيجية المجنحة المماثلة للأمريكية من طراز توماهوك.

وتشير إلى أن هذا الجيل الثاني من صواريخ كاليبر طورت بالاعتماد على صواريخ فئة 3М10 التابعة لمنظومة С-10 الذي دخل إلى الخدمة العسكرية القوات البحرية عام 1984 وزودت به عدة أنواع من الغواصات.

ويطلق هذا النوع الحديث من الصواريخ المجنحة بواسطة أجهزة طوربيدات عيار 533 ملم، ويصل مداها الأقصى إلى نحو 3000 كيلومتر، ويحمل رأساً متفجراً يزن نحو نصف طن. وعرضت النماذج الأولى الاختبارية للصاروخ من فئة "3М14Э" بداية تسعينات القرن الماضي.

استعراض القوة الذي ظهر به الجيش الروسي من خلال استخدام البحر لقصف الأهداف المزعومة في سوريا، تجاوبت معه وسائل الإعلام الروسية التي احتفت بهذا "الإنجاز" واعتبرته تفوقاً روسياً على القوى الغربية، وخصوصاً الولايات المتحدة، واجتهدت في إظهاره على أنه تقدم روسي غير مسبوق في مجال الصناعات العسكرية. وهو ما يطرح التساؤلات حول أهداف المشاركة العسكرية الروسية في الأزمة السورية، واستغلالها في تجريب الأسلحة وتصفية الحسابات مع القوى الكبرى المنافسة لموسكو في منطقة الشرق الأوسط.

مكة المكرمة