روسيا تستعرض عضلاتها بسوريا قبل لقاء بوتين وأردوغان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8R92ZX

زادت روسيا من تعزيزاتها العسكرية بشكل كبير منذ الأسبوع الماضي

Linkedin
whatsapp
الخميس، 05-03-2020 الساعة 12:24

كشفت بيانات رسمية، اليوم الخميس، عن تكثيف روسيا لتعزيزات قواتها الموجودة في سوريا قبل ساعات من محادثات مرتقبة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وأظهرت تحليلات بيانية لوكالة "رويترز" أن الرحلات الجوية وحركة الملاحة في مضيق البوسفور بشمال غرب تركيا تبين أن روسيا بدأت زيادة الشحنات البحرية والجوية إلى سوريا في 28 فبراير الماضي، أي بعد يوم من مقتل 34 جندياً تركياً في استهداف من قبل نظام بشار الأسد لهم.

وأشارت الوكالة إلى أن هذا الحادث أثار قلقاً في موسكو من احتمالية أن تغلق تركيا مضيق البوسفور أمام السفن الحربية الروسية وتمنع طائرات النقل العسكرية الروسية من استخدام المجال الجوي التركي.

وقال مسؤول تركي (طلب عدم الكشف عن هويته) إنه لا توجد خطة لإغلاق المضيق الذي سيجبر روسيا على سلك مسارات أطول إلى سوريا.

كما أن الوكالة لفتت إلى أن مراقبة مضيق البوسفور منذ 28 فبراير الماضي، أظهرت أن روسيا أرسلت خمس سفن حربية باتجاه سوريا خلال ستة أيام، ويتجاوز ذلك الحد المعتاد وهو إرسال سفينة حربية واحدة أو اثنتين في الأسبوع.

وأعلن الجيش الروسي عن انطلاق الفرقاطة الأميرال جريجوروفيتش والفرقاطة ماكاروف إلى سوريا لكن ثلاث سفن حربية أخرى تبعتهما في تحرك لم يعلن عنه.

إحداها هي السفينة أورسك القادرة على حمل 20 دبابة و50 شاحنة أو 45 ناقلة جند مدرعة وما يقرب من 400 جندي. والسفينتان الأخريان، نوفوتشيركاسك وسيزار كونيكوف، تقدران على حمل أكثر من 300 جندي ودبابة ومدرعة، بحسب الوكالة.

وردت تركيا بتعزيز بروتوكول مرافقة السفن الحربية الروسية التي تستخدم مضيق البوسفور، إذ رافقت ثلاث سفن دوريات تركية وطائرة حوامة الفرقاطتين الروسيتين بينما تبحر مثل هذه السفن عادة بمصاحبة سفينة واحدة تابعة لخفر السواحل.

وأظهرت بيانات الرحلات أن ما لا يقل عن خمس طائرات ركاب وطائرات شحن يشغلها الجيش الروسي وصلت إلى سوريا، بينها ثلاث طائرات في يوم واحد منذ 28 فبراير الماضي.

وجاء ذلك في أعقاب وصول 12 طائرة عسكرية أخرى خلال 18 يوماً، ويمثل ذلك أكبر نشاط عسكري جوي روسي في سوريا منذ أكتوبر الماضي.

ولا تقدم بيانات التعقب المتاحة علناً سوى لمحة عن الرحلات العسكرية الروسية لسوريا لأنه ليس بالإمكان تعقب كل هذه الطائرات.

من جانبه، قال أحد الأشخاص الذين يعملون عن قرب مع القوات الروسية في سوريا إن مساعي موسكو تهدف إلى بعث رسالة لأنقرة، كما أنها "استعراض عضلات".

وأضاف الشخص أن الحشد السريع هو بطاقة ضمان في حال فشل اجتماع بوتين وأردوغان وفرضت أنقرة قيوداً على مضيق البوسفور أو مجالها الجوي.

وتبدي تركيا مؤشرات على أنها رصدت التعزيزات الروسية لقواتها قرب حميميم، وهي قاعدتها الجوية الرئيسية في محافظة اللاذقية.

وقال مسؤول أمني تركي: "روسيا تقوم بعمليات تعزيز كبيرة قرب حميميم"، مضيفاً أن موسكو كثفت الدعم اللوجيستي لجيش الأسد.

وأوضح، بحسب "رويترز": "هذه تحركات قد تضر الأجواء الإيجابية التي ربما تسود اجتماع الغد"، لكنه عبر عن أمله في "نتائج إيجابية".

واتفق الرئيسان بوتين وأردوغان على الاجتماع بعد تصاعد التوتر بين بلديهما نتيجة القتال في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، بين قوات الأسد المدعومة من روسيا وإيران والجيش التركي وحلفائه من المعارضة العسكرية.

وأثار القتال احتمال وقوع اشتباك مباشر بين الجيشين الروسي والتركي، اللذين يدعمان طرفين متناحرين في الصراع السوري، ويأمل أردوغان في أن تسفر المحادثات عن وقف لإطلاق النار في إدلب.

مكة المكرمة