روسيا: محادثات أستانة معقدة وسنطرح دستور سوريا الجديد

وسط غياب المعارضة.. تناقض بموقف روسيا حول محادثات أستانة

وسط غياب المعارضة.. تناقض بموقف روسيا حول محادثات أستانة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 14-03-2017 الساعة 16:19


خرجت الحكومة الروسية بتصريحين متناقضين حول جولة محادثات السلام السورية التي انطلقت، صباح الثلاثاء، في العاصمة الكازاخية أستانة، والتي شهدت غياب المعارضة السورية احتجاجاً على مواصلة قصف نظام الأسد للمدن السورية.

فالمتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، وصف المحادثات بأنها "معقدة للغاية"، موضحاً بالقول: "أدركنا منذ البداية أن هذه محادثات معقدة للغاية، لا يزال العمل مستمراً".

لكن رئيس الوفد الروسي إلى مفاوضات أستانة، ألكسندر لافرينتيف، أوضح أن "الجانب الروسي سيسلم اقتراحاته الخاصة بوضع دستور سوري، على هامش الجولة الحالية من المفاوضات السورية".

وقال لافرينتيف لوكالة "إنترفاكس" الروسية: "سنسلم اقتراحاتنا، إنها تتعلق بما في ذلك بإنشاء لجنة دستورية"، مشدداً على أن "عملية أستانة تجري وتحرز تقدماً نحو الأمام، ويوجد لدينا ما نفعله، فهناك مسائل عديدة تتعلق بنظام وقف القتال وغيره من مسائل التسوية السورية".

اقرأ أيضاً :

ترامب يدفن إرث أوباما في سوريا.. فما شكل سياسته؟

وأعرب الدبلوماسي الروسي عن أسفه بشأن عدم قدوم وفد المعارضة السورية إلى أستانة، مشيراً إلى أن ذلك "لا يصب في مصلحة المعارضة السورية"، معتبراً ذريعة "زيادة العنف" وهمية وعارية عن الصحة.

لكن المعارضة السورية وعلى لسان عضو الهيئة العليا للمفاوضات، محمد علوش، بررت عدم حضور الجولة، الثلاثاء، باتهام روسيا في تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، بأنها "تقدم وعوداً كبيرة على طاولة المفاوضات، بينما على الأرض ترسل ضباطها لتهديد السوريين".

كما أرجع علوش قرار المقاطعة لاستمرار القصف بالطيران الروسي، رغم التعهد مرات عدة بإيقاف القصف الجوي والصاروخي والمدفعي على جميع المناطق، مشيراً إلى أنه بلغ عدد المجازر التي أحدثها الطيران الروسي ونظام الأسد، في شهر فبراير/شباط، 28 مجزرة، بالإضافة إلى تهجير وادي بردى، وحي الوعر في حمص بإشراف روسي، وعدم الإفراج عن المعتقلات والمعتقلين من سجون الأسد.

يذكر أن الجولة الأولى من مفاوضات أستانة انطلقت في 23 و24 يناير/كانون الثاني الماضي، بقيادة تركيا وروسيا، ومشاركة إيران والولايات المتحدة ونظام بشار الأسد والمعارضة السورية؛ لبحث التدابير اللازمة لترسيخ وقف إطلاق النار.

وخلال الاجتماع المذكور اتفقت الدول الضامنة على إنشاء آلية مشتركة للمراقبة؛ من أجل ضمان تطبيق وترسيخ وقف إطلاق النار في سوريا، إلا أن ذلك لم ينعكس على الواقع حتى اللحظة.

مكة المكرمة