رويترز: الأمن المصري ينفذ إعدامات خارج القانون لمئات المعتقلين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Gwy7Qo

"رويترز" توصلت إلى وجود أدلة على إطلاق الرصاص من مسافة قصيرة على القتلى (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 05-04-2019 الساعة 17:04

كشفت وكالة "رويترز" عن تنفيذ وزارة الداخلية المصرية عمليات قتل خارج القانون بحق العديد من عناصر جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، بعد أيام من اختطافهم من قبل جهاز الأمن الوطني.

وأكدت "رويترز" في تقرير لها، اليوم الجمعة، أن وزارة الداخلية المصرية تعمل على نشر صور لجثث غارقة في دمائها وإلى جوارها بنادق هجومية أو أسلحة نارية أخرى على الأرض.

وأوضحت "رويترز" أن بيانات وزارة الداخلية في الفترة من أول يوليو 2015 حتى نهاية 2018 كشفت أنه لم يبق على قيد الحياة سوى 6 فقط من المشتبه بهم من بين 471 رجلاً في 108 وقائع، أي إن نسبة القتلى فيها بلغت 98.7%.

وعرضت "الوكالة" على ثلاثة من خبراء الطب الشرعي صوراً التقطت في المشرحة لجثتي اثنين من القتلى الذين عرضت الداخلية المصرية صورهم، وشكك هؤلاء الخبراء في رواية وزارة الداخلية لمقتلهما.

ووثقت "رويترز" شهادات لأعداد من المصريين الذين حضروا وقائع الاشتباكات التي تم فيها عرض صور لأشخاص أدعت الداخلية أنهم قتلوا خلالها، وأثبتت تلك الشهادات تعارضاً مع روايات وزارة الداخلية.

وأكد الشهود عدم وقوع أي تبادل لإطلاق النار في الحدث الذي أعلنت عنه وزارة الداخلية المصرية، وادعت أنها قتلت 3 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين خلال اشتباك مسلح فيه.

وقال هؤلاء الشهود إنه لم يحدث تبادل لإطلاق النار ولم يقع اشتباك.

وأكد أحدث تقرير سنوي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية عن حقوق الانسان في مصر في مارس أن الانتهاكات شملت القتل التعسفي أو خارج نطاق القانون على أيدي الحكومة أو رجالها إضافة إلى الإخفاء القسري والتعذيب.

بدوره، قال باحث في منظمة مصرية تتولى توثيق انتهاكات حقوق الإنسان: "إن الشرطة بدأت موجة قتل خارج القانون لأن هي خلاص عارفة إن مافيش حد هيحاسب أو هيراجع وراها".

كذلك أكدت كيت فينيسواران، المستشارة القانونية لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللجنة الدولية للحقوقيين، أن حوادث القتل التي وصفتها "رويترز" تمثل إعداماً خارج نطاق القانون، وهذه جريمة خطيرة بموجب القانون الدولي.

واعتبرت فينيسواران أن وجود أدلة على أن الرصاص أُطلق على الضحايا من مسافات قريبة يوحي بأن استخدام القوة المميتة لم يكن رداً على تهديد مشروع، بل مسلكاً متعمداً مع سبق الإصرار من جانب قوات الأمن لإعدام أفراد خارج حماية القانون.

وقال كيفن جون هيلر، أستاذ القانون الجنائي الدولي بجامعة أمستردام: إنه "إذا كان الضحايا مدنيين فستكون تلك هي جريمة القتل الكلاسيكية ضد الإنسانية، ألا وهي قتل مدنيين في إطار هجوم واسع وممنهج".

وأكد جمال عيد، المحامي الحقوقي ومؤسس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أن مصر محصورة في دائرة مميتة من عمليات القتل خارج نطاق القانون والهجمات الانتقامية.

وقال عيد: "كلما زاد القتل خارج نطاق القانون زادت الرغبة في الرد والانتقام".

كما قال جورج إسحاق، عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي تموله الدولة: "في هلع موجود بسبب إن في إرهاب، بس مش مفروض يكون للدرجة دي، الخوف لازم يتوقف".

ولم ترد الحكومة المصرية على أسئلة بشأن هذا التقرير، بعد تقديم "رويترز" تحليلها بالكامل لبيانات وزارة الداخلية وما جرى التوصل إليه في هذا التقرير، ولم تعلق الحكومة.

مكة المكرمة