"رويترز" تكشف أسرار اجتماع إيراني لضرب منشآت "أرامكو"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VV18rz

قصف أرامكو تسبب بإيقاف نصف إنتاج النفط السعودي

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 25-11-2019 الساعة 17:50

ذكرت وكالة "رويترز" أن قيادات الحرس الثوري الإيراني ناقشت الهجوم على منشأتي "أرامكو" النفطيتين السعوديتين قبل أربعة أشهر من وقوعها في منتصف سبتمبر الماضي؛ بغرض معاقبة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني.

وأوضحت، في تقرير خاص لها نشر الاثنين، أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وافق على الهجوم على المنشآت النفطية السعودية بشرط عدم إلحاق الأذى بالمدنيين والأمريكيين، مشيرة إلى أن الخطة نوقشت في خمسة اجتماعات قبل إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذها بداية سبتمبر.

وأشارت إلى أن مستشار خامنئي العسكري، يحيى رحيم صفوي، وقائد الحرس الثوري حسين سلامي، ومسؤول فيلق القدس به قاسم سليماني، كانوا من ضمن الحاضرين، إضافة إلى قيادات عليا في الحرس الذي يمثل فرع النخبة في المؤسسة العسكرية الإيرانية، وتشمل اختصاصاته تطوير الصواريخ والعمليات السرية.

تفاصيل الاجتماعات

ولفتت الوكالة إلى أنه جرى خلال الاجتماع، الذي عقد في مجمع شديد التحصين في طهران، اختيار أهداف من بينها ميناء بحري في السعودية، ومدرج في قاعدة أمريكية، قبل أن يتم التخلي عنها خشية سقوط عدد كبير من المدنيين أو من رد أمريكي متوقع.

وبينت أن المجموعة استقرت على خطة مهاجمة المنشأتين النفطيتين بالسعودية لأنها "يمكن أن تحتل عناوين الصحف، وتلحق ضرراً اقتصادياً بخصم، وتوصل في الوقت نفسه رسالة قوية لواشنطن".

وكشفت الوكالة أن عدداً  من الصواريخ والطائرات المسيرة التي ضربت منشآت أرامكو "حلقت فوق العراق والكويت بعد إطلاقها من قاعدة الأحواز الجوية؛ وذلك لإخفاء موقع انطلاق الهجوم".

وكشفت أن اجتماع مايو كان يستهدف كيفية معاقبة الولايات المتحدة على انسحابها من الاتفاق النووي وعودتها إلى سياسة فرض عقوبات اقتصادية على إيران، وهو ما تم بحثه أيضاً في أربعة اجتماعات على الأقل تلته، ثم صدرت "الموافقة النهائية" بحلول سبتمبر.

وأوضحت "رويترز" أن قادة بالحرس الثوري أطلعوا خامنئي الذي حضر أحد تلك الاجتماعات، وذلك بعد ساعات من الهجوم، وفقاً للمسؤول المقرب من دوائر صنع القرار الإيراني.

نفي إيراني

بدوره رفض المتحدث باسم البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، علي رضا مير يوسفي، رواية "رويتزر" التي نقلتها على لسان ثلاثة من المسؤولين المطلعين على الاجتماعات ومسؤول رابع مطلع على عملية صنع القرار في إيران.

وقال إن إيران لم يكن لها دور في الهجمات، وإنه "لم تنعقد أي اجتماعات لكبار المسؤولين الأمنيين لبحث مثل تلك العملية، وخامنئي لم يصدر تفويضاً بأي هجوم".

وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية، المتحالفة مع إيران والتي تخوض حرباً منذ قرابة 5 أعوام في اليمن، مسؤوليتها عن الهجوم على منشآت النفط السعودية. في حين رفض مسؤولون أمريكيون وسعوديون هذا الإعلان وقالوا إن تعقيد العملية يشير إلى مسؤولية إيران.

وكشف الهجوم، الذي استغرق 17 دقيقة، على منشأتين تابعتين لأرامكو شنته 18 طائرة مسيرة وثلاثة صواريخ تحلق على ارتفاعات منخفضة، عن مدى انكشاف شركة النفط السعودية رغم المليارات التي أنفقتها المملكة على الأمن.

وشبت حرائق في منشأتي "خريص"، و"بقيق" لمعالجة النفط وهي الأكبر من نوعها في العالم، كما تسبب الهجوم في انخفاض إنتاج النفط السعودي إلى النصف لأيام، كما عطل الهجوم 5% من إمدادات النفط العالمية ورفع الأسعار.

وبعد الهجوم، اتهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إيران بشن "عمل من أعمال الحرب"، قبل أن تفرض واشنطن عقوبات أمريكية إضافية على طهران. كما قال مسؤولون أمريكيون لـ"رويترز" إن الولايات المتحدة شنت هجمات إلكترونية على إيران.

وفي الشهور الأخيرة أسقطت إيران طائرة استطلاع مسيرة أمريكية واحتجزت ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من حركة النفط العالمية.

وأخيراً أرسلت واشنطن قوات ومعدات عسكرية إلى السعودية بزعم حمايتها وفق معادلة الرئيس دونالد ترامب "الدفع مقابل الحماية"، كما أنشأت التحالف الدولي لحماية الملاحة.

مكة المكرمة